أعلنت شرطة أوستن بولاية تكساس رسميا يوم الخميس 4 ديسمبر 2025، انتهاء التحقيق في وفاة الطالبة بريانا أغيليرا البالغة من العمر 20 عاما. وتم تصنيف القضية، التي وقعت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني، على أنها انتحار بعد تحليل متعمق للأدلة التي تم جمعها.
توفيت بريانا، الطالبة في جامعة تكساس إيه آند إم الشهيرة، بعد سقوطها من الطابق 17 بمبنى سكني يقع في عاصمة تكساس. وقع الحادث بعد ساعات فقط من حضورها حدثًا لمباراة ما قبل الكلية بين فريقي Texas A&M وجامعة تكساس.
واستند قرار السلطات بشكل أساسي إلى اكتشاف رسالة وداع رقمية على الهاتف الخلوي للضحية، بالإضافة إلى تقارير سابقة من الأصدقاء حول تعليقات تتعلق بإيذاء النفس والأفكار الانتحارية. وسعى التحقيق إلى توضيح كافة الظروف التي أدت إلى النتيجة المأساوية.
تفاصيل تحقيقات الشرطة
استجاب ضباط إنفاذ القانون لمكالمة طوارئ في حوالي الساعة 12:46 صباحًا يوم السبت 29 نوفمبر، حيث عثروا على بريانا أغيليرا مصابة بإصابات تتفق مع السقوط من ارتفاع كبير. صرح المحقق روبرت مارشال، المسؤول عن القضية، بشكل قاطع أن الفحص لم يعثر على أي دليل على عمل إجرامي من قبل أطراف ثالثة معنية.
وتم تحليل الصور التي التقطتها الكاميرات الأمنية للمبنى وأظهرت الطالب وهو يتسلق بمفرده إلى الطابق السابع عشر. أفاد شهود حاضرون في حدث ما قبل المباراة بالجامعة أن بريانا كانت تحت تأثير الكحول وكان لا بد من إخراجها من الحفلة بسبب حالتها.
تاريخ التنبيه والسلوك
وكشف أصدقاء بريانا المقربون للمحققين أن الطالبة أدلت بتعليقات حول الانتحار في أكتوبر 2025، مما يشير إلى تاريخ من الضعف العاطفي. وكانت هذه المعلومات حاسمة لفهم السياق الذي بلغ ذروته في المأساة.
وفي ليلة الحادث، تضمنت الرسائل النصية المرسلة إلى أحد الأصدقاء أيضًا إشارات صريحة إلى أفكار انتحارية، مما عزز خط التحقيق الذي اعتمدته السلطات. وتم استرجاع هذه الاتصالات وإرفاقها بالتقرير النهائي.
بالإضافة إلى ذلك، قبل ساعات من السقوط، زُعم أن بريانا أظهرت سلوكًا يؤذي نفسها. وتم لاحقًا استعادة الهاتف الخلوي الذي فقدته خلال الحدث الجامعي، وتمكن فريق الطب الشرعي عليه من استعادة رسالة وداع رقمية محذوفة الآن، والتي كانت موجهة إلى أحبائها ومؤرخة في 25 نوفمبر.
تحليل الأدلة واللحظات الأخيرة
وعند وصولها إلى الشقة، طلبت بريانا أجيليرا استعارة هاتف للاتصال بصديقها، وفقًا لأقوال الشهود التي جمعتها الشرطة. تم تسجيل هذه المكالمة بين الساعة 12:43 صباحًا و12:44 صباحًا، أي قبل دقيقتين فقط من مكالمة الطوارئ 911 التي نبهت السلطات إلى الحادث.
خلال المحادثة الهاتفية، أفاد شهود عيان أنهم سمعوا مشاجرة، على الرغم من أن المحتوى الدقيق للتفاعل لم يتم تفصيله علنًا من قبل السلطات. هذه اللحظة سبقت مباشرة الأحداث التي أدت إلى الحادث.
كان تعاون جميع الأصدقاء والشهود أمرًا أساسيًا، وفقًا لتصريحات شرطة أوستن، حيث قدم معلومات قيمة ساعدت في نتيجة التحقيق. كانت شفافية المشاركين ضرورية حتى يتمكن المحققون من إعادة بناء اللحظات الأخيرة للطالب.
كما قام المحققون بتحليل دقيق للصور التي التقطتها الكاميرات الأمنية للمبنى، والتي سجلت وصول الطالب وحركته في المبنى. استكملت هذه التسجيلات الروايات الشفهية وساعدت في إنشاء تسلسل زمني دقيق لأحداث تلك الليلة.
ردود الفعل العائلية والموقف القانوني
اعترضت عائلة بريانا أغيليرا، من خلال محاميها توني بوزبي، بشدة على استنتاج الشرطة، قائلة إن الطالب لم تظهر عليه أي علامات للاكتئاب أو الميول الانتحارية. وأعربوا عن عدم تصديقهم للنتيجة، معتبرين أن الظروف مشبوهة للغاية وتثير عدة شكوك حول عمق ودقة التحقيق الذي أجرته السلطات.
وأكد بوزبي أنه بالنسبة للعائلة، فإن التحقيق لا يزال مفتوحًا، وسوف يستمرون في طلب التوضيح حتى تتم الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة بما يرضيهم. وكان الأقارب قد ذكروا في وقت سابق أن بريانا كانت لديها خطط لمتابعة مهنة واعدة في المجال القانوني، وهو ما يتناقض بالنسبة لهم مع فكرة الانتحار ويعزز الحاجة إلى تحقيق أكثر تفصيلا.
بيان رسمي من السلطات
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن عن إغلاق القضية، أعربت رئيسة الشرطة ليزا ديفيس عن تعاطفها العميق مع حزن والدي بريانا، معترفة بالمشاعر الشديدة والمعاناة الناجمة عن فقدان ابنتها في مثل هذه الظروف المأساوية. وأكدت أنه على الرغم من صعوبة قبول حقيقة الوقائع، إلا أن التحقيق تم بمنتهى الدقة والمهنية، سعياً إلى توضيح كافة جوانب ما حدث دون إغفال التعقيد الكامن في قضايا من هذا النوع. وأكد ديفيس أن التحقيق كان شاملاً، ولم يجد أي دليل على أي عمل إجرامي أو تورط لأطراف ثالثة، وأن الفريق منفتح لمراجعة معلومات محددة جديدة، في حالة ظهورها، ولكن في الوقت الحالي، تم إغلاق القضية رسميًا.
ظروف الحفل الجامعي
حضرت بريانا أجيليرا حدث ما قبل المباراة بين فريقي تكساس إيه آند إم وجامعة تكساس يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر، حيث تناولت كمية زائدة من الكحول، مما أدى إلى إخراجها من المكان. بعد الحدث، ذهبت مجموعة الأصدقاء إلى شقة تقع في وسط مدينة أوستن، وخلال هذه الفترة أبلغت بريانا عن فقدان هاتفها الخلوي، وهي تفاصيل ستصبح ذات صلة بالتحقيق.

