تعرض باريس سان جيرمان لانتكاسة غير متوقعة، مساء الثلاثاء، بالهزيمة أمام سبورتينغ سبورتينغ 2-1، في مباراة ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة دوري أبطال أوروبا، أقيمت على ملعب خوسيه ألفالادي في لشبونة. وتسببت النتيجة السلبية في تراجع المنتخب الفرنسي، حامل اللقب القاري الحالي، مركزين في جدول التصنيف، حيث يحتل الآن المركز الخامس في مجموعة الثماني. وأبدى المدرب لويس إنريكي إحباطا عميقا خلال المؤتمرات الصحفية بعد صافرة النهاية، مستخدما مصطلحات قوية في وصف ما اعتبره نتيجة منفصلة عن الأداء الذي ظهر على أرض الملعب.
وأكد القائد الإسباني أن أداء لاعبيه كان مثاليًا، مشيرًا إلى أن باريس سان جيرمان سيطر عمليًا على جميع قطاعات المواجهة في الأراضي البرتغالية. تكمن خيبة أمل المدرب في حقيقة أن حجم اللعب لم يُترجم إلى أهداف كافية لضمان التعادل على الأقل خارج أرضه. وأشار لويس إنريكي إلى أن الرياضة غالبا ما تقدم نتائج لا تعكس التفوق الفني لأحد الطرفين، مصنفا نتيجة المباراة ظلم رياضي نظرا للجهد الجماعي الذي أظهره.
وتعزز المعطيات الإحصائية من المواجهة الطرح الذي قدمته اللجنة الفنية الباريسية بشأن السيطرة المطلقة على مجريات اللعب خلال التسعين دقيقة. وأنهى باريس سان جيرمان المباراة بمؤشرات الأداء التالية:
- التحكم في حيازة الكرة بنسبة تزيد عن 75% طوال الوقت التنظيمي.
- إجمالي 28 تسديدة مقابل 10 محاولات فقط من فريق سبورتنج.
- حجم هجومي ثابت مع تواجد هائل في الملعب الهجومي للخصم.
ديفايت إلى لشبونة.#SCPSG I #UCL pic.twitter.com/ZzReo6EwmB
– باريس سان جيرمان (@PSG_inside)20 يناير 2026
أداء فني متفوق في لشبونة
ويشير التحليل التكتيكي الذي أجراه لويس إنريكي إلى أن باريس سان جيرمان قدم أفضل أداء له خارج أرضه منذ بداية الموسم الأوروبي الحالي. وأكد المدرب بشكل قاطع أنه من وجهة نظره لم يكن هناك سوى فريق واحد في الملعب يسعى لتحقيق الفوز بطريقة هادفة ومنظمة. ورغم الانتكاسة، حرص المدرب على الإشادة بعقلية لاعبيه وإخلاصهم للخطة الموضوعة لمواجهة سبورتنج في لشبونة.
ولم يكن الوضع الهجومي لباريس سان جيرمان كافيا لاحتواء واقعية الفريق المضيف الذي استطاع استغلال الثغرات القليلة التي قدمها الدفاع الفرنسي ليسجل هدفين. وأكد لويس إنريكي أن الحفاظ على هذا المستوى من الأداء هو الطريق الصحيح للنادي لتحقيق أهدافه في مراحل خروج المغلوب من المسابقة. ويرى المدرب أن الأداء المنتظم سينتهي في النهاية بتحقيق نتائج إيجابية طبيعية في الجولات الحاسمة المقبلة من البطولة القارية.
تغييرات في التصنيف العام لدوري أبطال أوروبا
وكان للهزيمة أمام البرتغال تأثير مباشر على رغبة باريس سان جيرمان في تعزيز موقعه في المراكز الأولى في مرحلة الدوري. وبخسارة النقاط الثلاث، رأى الفريق الفرنسي أن المنافسين المباشرين يتفوقون على نقاطهم، مما يزيد الضغط لإنهاء هذه المرحلة الأولية. ويثير الهبوط إلى المركز الخامس تحذيراً بشأن الحاجة إلى أقصى قدر من الكفاءة في إنهاء الهجمات، وهي المشكلة التي ظهرت بوضوح مع ارتفاع عدد التسديدات غير الناجحة على ملعب خوسيه ألفالادي.
في المقابل، استغل سبورتينغ الفوز أمام جماهيره ليتقدم في الترتيب ويكتسب الزخم في الصراع على مكان مباشر في دور الـ16. وأظهر الفريق البرتغالي مرونة دفاعية من خلال تحمل الضغط المستمر من المهاجمين الباريسيين، مع التركيز على التحولات السريعة التي جعلت النتيجة 2-1. يجبر هذا السيناريو باريس سان جيرمان على البحث عن تعافي فوري حتى لا يعرض للخطر ميزته التنافسية كأبطال حاليين.
الالتزامات القادمة في الموسم الأوروبي
يحول باريس سان جيرمان اهتمامه الآن إلى المسابقات المحلية قبل استئناف التركيز الكامل على السعي لتصدر مجموعة دوري أبطال أوروبا. سيكون لدى الفريق التزام مهم في الدوري الفرنسي، حيث سيواجه أوكسير خارج أرضه نهاية الأسبوع المقبل، في الساعة 4 مساءً بالتوقيت المحلي. ستكون هذه المباراة ضرورية لاختبار قدرة الفريق على الرد بعد الإرهاق العاطفي والجسدي الذي تعرض له في مباراة لشبونة ضد سبورتنج.
بعد ذلك، يخصص التقويم الأوروبي مواجهة حاسمة على ملعب بارك دي برينس ضد نيوكاسل، المقرر إجراؤها يوم الأربعاء المقبل، الساعة 5 مساءً بالتوقيت المحلي. وستكون المواجهة ضد الإنجليز هي الفرصة الأخيرة لباريس سان جيرمان في مرحلة الدوري لضمان موقع متميز في قرعة المراحل المقبلة. ومن المتوقع أن يحافظ لويس إنريكي على موقعه الأساسي، وسيقوم فقط بتصحيح الأخطاء التي حالت دون تحقيق الفوز على الأراضي البرتغالية.
الإعداد الفني للتحديات الحاسمة
وتعتزم اللجنة الفنية تكثيف التدريبات بهدف تحقيق الفعالية الهجومية والتماسك الدفاعي في لحظات انتقال الخصم. وكرر لويس إنريكي أنه لا ينوي تغيير أسلوب اللعب المعتمد على الاستحواذ، إذ يرى أن هذه الهوية هي ما يجعل باريس سان جيرمان أحد المرشحين للفوز باللقب. سيتم التركيز على تحويل التفوق الإحصائي إلى ميزة حقيقية على لوحة النتائج لتجنب المزيد من الغضب حول الطبيعة غير المتوقعة لكرة القدم.
ولا تزال الأجواء الداخلية في النادي مليئة بالثقة، رغم الانزعاج الذي أبداه المدرب مباشرة بعد نهاية المباراة أمام سبورتنج. يشترك اللاعبون في وجهة النظر القائلة بأن الأداء كان مُرضيًا وأن النتيجة في لشبونة كانت غريبة ضمن سلسلة إيجابية من العروض. الأمر في مركز التدريب هو إبقاء رأسك مرفوعًا والتركيز على التنفيذ الفني لبقية شهر يناير.
العقلية التنافسية وأهداف النادي
وأنهى لويس إنريكي تصريحاته بالتأكيد على أن فخر اللاعبين يفوق مرارة الهزيمة، حيث كان الالتزام التكتيكي مطلقا خلال المواجهة. وشدد على أن الفرق التي تتمتع بهذه العقلية المرنة عادة ما تذهب بعيداً في بطولات خروج المغلوب، حيث تميل جودة اللعب إلى التغلب على الحظ في بعض الأحيان. المدرب الإسباني واثق من أن المجموعة سوف تتعلم من الإخفاقات المحددة التي حدثت في البرتغال لتعزيز رحلتها القارية.
كما يدعم مجلس إدارة باريس سان جيرمان عمل المدرب، مدركًا أن الأداء المهيمن هو علامة على التطور الجماعي. ويظل الهدف الرئيسي هو الدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا، ويظل التصنيف المبكر لمجموعة الثماني أولوية مطلقة. ويأمل النادي أن يكون دعم الجماهير في بارك دي برينس في الجولة المقبلة هو الوقود اللازم لاستئناف سلسلة انتصاراته في موسم 2025/2026.