News (AR)

المغرب في أزمة: المدرب وليد الركراكي يسلم منصبه بعد نهائي أفريقي مضطرب

Marrocos
Marrocos - X

تواجه القيادة الفنية للمنتخب المغربي أزمة غير متوقعة قبل أشهر قليلة من انطلاق المونديال. قدم المدرب وليد الركراكي، الذي يعتبر بطلا وطنيا، استقالته رسميا يوم الجمعة 6 فبراير 2026، مما أثار موجة من عدم اليقين بشأن مستقبل الفريق الذي سحر العالم في كأس العالم الأخيرة.

ويأتي القرار كنتيجة مباشرة للمباراة النهائية المضطربة لكأس الأمم الأفريقية، والتي خسر فيها المغرب أمام السنغال. أدت البيئة المتوترة، إلى جانب الخلافات التحكيمية والمشاكل الأمنية في البطولة، إلى طلب إقالة المحترف الذي أخذ أسود الأطلس إلى مستوى غير مسبوق في كرة القدم العالمية.

وتم إخطار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهي تحاول، بحسب مصادر داخلية، التراجع عن قرار الركراكي. ويسعى الكيان إلى ضمان دوام المدرب لمشروع المونديال، لكن المدرب سيكون غير قابل للاختزال، وينتظر فقط رحيله رسميا لتنتهي دورة الانتصارات.

الأسباب الكامنة وراء الاستقالة

كان السبب وراء رحيل وليد الركراكي هو السيناريو الفوضوي للنهائي القاري. وشعر المدرب بعدم الحماية من قبل التنظيم وتعرضه لضغوط مفرطة تجاوزت المجال الرياضي. ويدعي المقربون منه أن مناخ العداء والعقوبات التي فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على أعضاء الوفد المغربي، بعد الأحداث التي وقعت على أرض الملعب، جعلت إقامته غير مستدامة. كان تصور نقص الدعم المؤسسي حاسماً بالنسبة له لاعتبار أن دورته قد انتهت.

وبالإضافة إلى الاضطراب العاطفي، يُعتقد أن مصلحة أندية كرة القدم السعودية لعبت دورًا في القرار. وتم تقديم مقترحات مفيدة مالياً للمدرب، مما يوفر بيئة عمل جديدة بعيداً عن ضغوط المنتخب الوطني. وبحسب ما ورد أكد الركراكي للمستشارين أنه تم الوصول إلى الحد الأقصى بدنيًا وذهنيًا، وأن القيادة الجديدة ستكون مفيدة لتجديد روح الفريق قبل أول ظهور له في كأس العالم.

الإرث التاريخي وإنجازات الركراكي

سيتم تذكر الفترة التي قضاها وليد الركراكي على رأس المنتخب المغربي باعتبارها واحدة من أنجح الأوقات في تاريخ كرة القدم الأفريقية. وتحت قيادته، حقق المنتخب المركز الرابع في بطولة كأس العالم 2022 في قطر، وهو إنجاز غير مسبوق لدولة أفريقية وعربية. فهو لم يعزز نظامًا دفاعيًا قويًا فحسب، بل عزز أيضًا أسلوب اللعب الشجاع والفعال، والذي تجاوز القوى الكبرى مثل إسبانيا والبرتغال. بالإضافة إلى النجاح في كأس العالم، قاد الركراكي الفريق إلى لقب كأس العرب وحافظ على مسيرته الخالية من الهزائم في كأس الأمم الأفريقية حتى القرار المثير للجدل. وكان عمله أساسيا لتنمية المواهب مثل إبراهيم دياز وتعزيز النجوم مثل أشرف حكيمي، وتحويل المغرب إلى قوة تستحق الاحترام على الساحة الدولية.

حالة من عدم اليقين في التحضير لكأس العالم

وتمثل استقالة السراكي ضربة قوية لتخطيط المغرب لكأس العالم 2026.

ويتواجد الفريق في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا، ومن المقرر أن تكون أول مباراة له أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو.

مع ضيق الوقت للعثور على بديل وتكييف الفريق مع فلسفة عمل جديدة، فإن الاتحاد يسابق الزمن.

ومن الممكن أن يؤدي عدم الاستقرار الناتج عن الأزمة إلى الإضرار بأداء جيل موهوب كان لديه توقعات عالية للبطولة.

المباراة النهائية المثيرة للجدل ضد السنغال

اتسم قرار تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2026 بمشاهد من الفوضى. وتوقفت المباراة، التي فازت بها السنغال 1-0 بعد الوقت الإضافي، بعد احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل للمغرب. حتى أن الفريق السنغالي غادر الملعب احتجاجًا، ولم يعود إلا بعد مفاوضات طويلة. واقتحام الجماهير للملعب وأجواء العداء حولت الحدث إلى صدمة للوفد المغربي.

رد فعل من الممثلين والمشجعين المغاربة

وقد استقبل لاعبو المنتخب الوطني الخبر بدهشة وقلق. وعبر رياضيون مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، الذين تربطهم علاقة قوية بالمدرب، عن أسفهم لاحتمال رحيله.

المجموعة، التي أظهرت وحدة كبيرة تحت قيادة الركراكي، تواجه الآن خطر تلقي ضربة للثقة عشية أكبر بطولة لكرة القدم.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الجماهير المغربية. فبينما جزء يدعم المدرب، معترفا بحقه في البحث عن فرص جديدة، جزء آخر ينظم حملات تطالب ببقائه، خوفا من تأثير ذلك سلبا على المونديال.

البحث عن خليفة في وقت قياسي

بدأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اجتماعات طارئة لبحث مستقبل القيادة الفنية. ورغم عدم الكشف عن أسماء رسميا، تتوقع الصحافة المحلية أن يركز البحث على المدربين ذوي الخبرة الدولية، ويفضل أن يكون لديهم معرفة بكرة القدم الأفريقية. ويكمن التحدي في العثور على محترف قادر على مواصلة عمل الركراكي الناجح، وفي الوقت نفسه، إدارة الضغط الناتج عن تولي الفريق بعد وقت قصير من نهائيات كأس العالم.

خصم البرازيل في وقت الأزمات

ويراقب الوضع في المغرب عن كثب من قبل اللجنة الفنية للمنتخب البرازيلي. تكتسب المواجهة الأولى، التي كانت منتظرة بفارغ الصبر، عنصرًا جديدًا من عدم القدرة على التنبؤ. التغيير في القيادة الفنية يغير تماما التحليل التكتيكي الذي تم إجراؤه على الخصم، الذي تميز بتنظيمه الدفاعي وهجماته المرتدة السريعة.

آخر لقاء بين البرازيل والمغرب في نهائيات كأس العالم كان عام 1998، بفوز البرازيل. وعد لم الشمل في عام 2026 بأن يكون تحديًا كبيرًا، والآن أصبح مجهولاً. الأزمة الداخلية يمكن أن تضعف الفريق المغربي وتكون بمثابة عامل تحفيز إضافي للاعبين لإثبات جدارتهم.

To Top