اعترف بيل جيتس بإقامة علاقتين خارج نطاق الزواج مع امرأتين روسيتين خلال زواجه الذي دام 27 عاما، واعتذر للمسؤولين في مؤسسة بيل وميليندا جيتس عن ارتباطه بالممول الراحل ومرتكب الجرائم الجنسية جيفري إبستاين. أدلى الملياردير المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بهذه التصريحات خلال اجتماع داخلي عقد مؤخرا للمؤسسة، في قاعة المدينة، في الولايات المتحدة. وأكد أنه لم يرتكب أي عمل غير قانوني يتعلق بإبستين وأنه لم يتواصل مطلقًا مع الضحايا أو الأشخاص المقربين من المجرم. ويأتي هذا الكشف وسط تدقيق متجدد حول تعاملاته السابقة مع إبستين، مدفوعًا بنشر الوثائق من قبل وزارة العدل الأمريكية.
واعترف جيتس بأن الارتباط بإيبستين يمثل خطأً فادحًا في الحكم، خاصة أنه أشرك المديرين التنفيذيين للمؤسسة في بعض الاجتماعات. وذكر أن الغرض الأولي من الاجتماعات كان مناقشة إمكانيات التبرعات الخيرية، لكنه اعترف بأنه واصل الاتصالات حتى بعد التحذيرات بشأن سلوك إبستين. وأعرب الملياردير عن أسفه لكل دقيقة قضاها مع المجرم، وأكد أن القرار أضر بصورة وقيم المنظمة الخيرية.
تفاصيل حول العلاقات المقبولة
وأشار جيتس إلى أن إحدى الحالات تتعلق بلاعب بريدج روسي معروف في الأحداث الرياضية. أما العلاقة الأخرى فكانت مع عالم فيزياء نووية روسي، تم الاتصال به من خلال الأنشطة المهنية. وأوضح أن إبستين اكتشف هذه العلاقات من خلال مساعد مقرب سابق، لكنه أصر على أن أيا من العلاقات ليس لها أي صلة بضحايا إبستين أو أنشطته الإجرامية.
وأكد الملياردير أنه لم يشارك أو يشهد أبدًا أي سلوك غير قانوني أثناء تعاملاته مع إبستين. وقال جيتس إن الجمعية كانت خطأً فادحًا، وأعرب عن أسفه العميق للتأثير الذي أحدثته على المؤسسة والأشخاص المعنيين.
سياق اللقاءات مع إبستين
حدثت التفاعلات بين جيتس وإبستاين بعد إدانة الممول السابقة بارتكاب جرائم جنسية. تشير الوثائق الرسمية إلى اجتماعات متعددة، من المفترض أنها ركزت على مواضيع خيرية. وكان جيتس قد وصف في السابق هذه الاتصالات بأنها خطأ، لكن الاجتماع الأخير يمثل فرصة لمخاطبة الموظفين المتأثرين بشكل مباشر.

واعتذر على وجه التحديد لأي شخص تم جره إلى الموقف بسبب قراره. وشدد غيتس على أنه مع المعرفة الحالية حول تصرفات إبستين المستمرة، يزداد الندم.
تداعيات على الأساس
وأكدت المؤسسة أن جيتس تحمل مسؤولية تصرفاته خلال اللقاء مع الفريق. وأكد متحدث باسم المنظمة التزامها بالقيم الخيرية والعمل العالمي في مجال الصحة والتنمية.
وقد تلقى الموظفون الإقرارات داخليًا، مع التركيز على الشفافية. ويهدف الاعتراف بعلاقات خارج نطاق الزواج والاعتذار إلى تخفيف الضرر الذي لحق بسمعة الكيان الذي يواصل عملياته المستقلة بعد الطلاق من جيتس.
موقف جيتس من الاتهامات
ونفى جيتس بشدة أي تورط في أنشطة إبستين الإجرامية. وذكر أنه لم يشاهد أو يشارك في أي شيء غير قانوني خلال الاتصالات التي أجراها. وشدد الملياردير على أن الاجتماعات لم تتضمن ضحايا أبدًا وأن الخطأ كان نتيجة لحكم شخصي.
ويأتي البيان بعد نشر ملفات المحكمة التي أعادت إشعال الجدل حول علاقات الشخصيات العامة بإبستين. يؤكد جيتس أن تركيز تفاعلاتهم كان احترافيًا وخيريًا تمامًا.
التأثير الشخصي والمهني
حدثت العلاقات المعترف بها أثناء زواجه من ميليندا فرينش جيتس، الذي انتهى في عام 2021. وكان جيتس قد اعترف سابقًا بعلاقة غرامية مع أحد موظفي مايكروسوفت في عام 2019. ويضيف الكشف الحالي طبقات من التدقيق حول حياته الشخصية وقراراته السابقة.
تواصل المؤسسة برامج اللقاحات والتعليم ومكافحة الفقر العالمية، دون الإبلاغ عن أي انقطاع. يواصل غيتس المشاركة بنشاط في المبادرات.
وقد ساعد الاجتماع على توضيح الشكوك الداخلية وإعادة التأكيد على الالتزام بمهمة المنظمة. وأعرب جيتس عن أمله في ألا تلقي هذه الحادثة بظلالها على العمل الذي قام به الفريق على مر السنين.
واختتم الملياردير كلمته بتسليط الضوء على الدروس المستفادة وأهمية الحفاظ على معايير عالية في جميع المجالات.