يواجه البرازيليون الذين يسعون للاعتراف بالجنسية الإيطالية سيناريو بيروقراطيًا جديدًا مع تنفيذ القانون رقم 11 لعام 2026. ويغير التشريع بشكل عميق ديناميكيات طلبات النسب للبالغين الذين يعيشون في الخارج، مما يؤدي إلى إلغاء اختصاص القنصليات المحلية ومركزية جميع المعالجة في العاصمة الإيطالية. ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد التحليلات، لكنه يطرح تحديات لوجستية كبيرة لمقدمي الطلبات الذين يعيشون خارج أوروبا.
ينهي هذا القرار نموذج الخدمة اللامركزية الذي سمح للأحفاد بتسليم مجلدات المستندات الخاصة بهم إلى الممثليات القنصلية في مناطق إقامتهم. ومع هذا التغيير، أصبحت الإدارة العامة الإيطالية في روما نقطة الدخول الوحيدة للطلبات الإدارية عبر المحكمة أو المباشرة، اعتمادًا على الحالة، مما يؤدي إلى إنشاء مسار تحويلي من شأنه أن يؤثر على وقت الاستجابة. لقد أصبح المبدأ التوجيهي الجديد ساري المفعول بالفعل ويتطلب تعديلاً فوريًا من أولئك الذين كانوا يقومون بإعداد الوثائق.
التغيير في التدفق والمواعيد النهائية الجديدة
ويجلب نقل الولاية القضائية إلى روما معه مراجعة التوقعات الخاصة بإتمام العمليات. وينص التشريع على فترة إدارية يمكن أن تصل إلى 36 شهرًا للتحليل الكامل للطلبات، مما يعكس الحجم المتراكم الذي يجب أن تولده المركزية. في السابق، كان الوقت يختلف بشكل كبير اعتمادًا على طلب كل قنصلية، حيث تحتوي بعض المواقع على قوائم انتظار لأكثر من عقد من الزمن، بينما كانت مواقع أخرى أسرع.
ويشير خبراء في القانون الدولي إلى أن تركيز الطلبات في هيئة واحدة قد يؤدي في البداية إلى زيادة العبء على النظام القضائي والإداري في العاصمة. ويواجه الوعد بالمرونة من خلال توحيد المعايير واقع آلاف العمليات التي تصل في وقت واحد من جميع أنحاء العالم، مما يتطلب بنية تحتية قوية للفحص والفصل.
الدقة الوثائقية والخدمات اللوجستية الدولية
يؤدي إلغاء الخطوة القنصلية إلى إزالة طبقة من التصفية المحلية التي غالبًا ما تساعد في الفحص المسبق للأوراق. الآن، يتطلب الإرسال مباشرة إلى إيطاليا أن يكون الملف خاليًا من العيوب، حيث أن أي خطأ مادي أو عدم تناسق في الشهادات يمكن أن يؤدي إلى إرجاعها أو رفضها بشكل موجز، دون الحاجة إلى مكتب خدمة قريب للتوضيح.
لضمان نجاح الطلب بموجب القواعد الجديدة، يجب على المتقدمين الالتزام بقائمة صارمة من المستندات والإجراءات الفنية:
– شهادات الميلاد والزواج والوفاة كاملة لكامل خط النقل.
– شهادة التجنيس السلبية (CNN) للجد الإيطالي.
– ترجمة محلفة لجميع الوثائق الأجنبية إلى اللغة الإيطالية.
– لاهاي أبوستيل على كل من الوثائق الأصلية والترجمات.
– التحليل المسبق لتصحيحات الأسماء والتواريخ لتجنب التناقضات.
التكاليف والحاجة إلى التمثيل
يميل الهيكل الإجرائي الجديد إلى جعل الحصول على الجنسية أكثر تكلفة بالنسبة للبرازيليين. وبدون إمكانية التعامل مع العملية في بلد الإقامة، يصبح من الضروري عمليا الاستعانة بمحامين أو مساعدة متخصصة مسجلة في إيطاليا لتقديم الطلب ومراقبته على الفور. وهذا يضيف رسوم اليورو وتكاليف الشحن الدولي إلى ميزانيات العائلات.
علاوة على ذلك، تتطلب الإدارة عن بعد قدرًا أكبر من الاستباقية في مراقبة مراحل العملية. يتم التواصل مع الهيئات في روما بشكل رئيسي عبر القنوات الإلكترونية الرسمية أو من خلال الممثلين القانونيين، مما يلغي الخدمة وجهًا لوجه التي استخدمها الكثيرون لحل الشكوك في القنصليات. وبالتالي يصبح التنظيم المالي والتخطيط طويل المدى ركائز أساسية لأي شخص يرغب في الحصول على جواز سفر أوروبي في هذا السياق التنظيمي الجديد.

