روما، إيطاليا – انجرفت ناقلة وقود ترفع العلم الروسي في البحر الأبيض المتوسط بين إيطاليا ومالطا لعدة أيام. ويثير الحادث، الذي يُزعم أنه هجوم بطائرة بدون طيار، تحذيرًا من كارثة بيئية وشيكة في المنطقة.
وأصدرت السلطات البحرية العالمية تحذيرات، وطلبت من السفن تجنب المنطقة. تُظهر الصور الجوية بدن سفينة “Arctic Metagas” المائلة والمتفحمة، مع وجود صدع واضح على جانب الميناء.
ويمكن بالفعل رؤية طبقة زيتية على سطح البحر حول السفينة، مما يزيد المخاوف من حدوث تسرب. وأثار الحادث تعبئة عاجلة للتخفيف من مخاطر التلوث.
المخاطر البيئية ومخاوف السلامة البحرية
وتحمل سفينة “أركتيك ميتاجاز” التي يبلغ طولها 277 مترا، نحو 900 طن من زيت الديزل و60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال. وتصنف السلطات الإيطالية، المنتبهة للوضع، السفينة على أنها “قنبلة موقوتة مملوءة بالغاز”، نظرا للطبيعة المتقلبة لحمولتها والمخاطر المحتملة التي تمثلها.
ويشكل انجراف السفينة الذي لا يمكن السيطرة عليه نحو المياه الإقليمية الإيطالية مصدر قلق كبير. يمكن أن يؤدي تسرب كبير للوقود والغاز إلى تدمير النظم البيئية البحرية الحساسة ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الساحلي للبحر الأبيض المتوسط، مما يتطلب استجابة سريعة وفعالة.
السياق الجيوسياسي وتفاصيل الهجوم
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن السفينة “تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة بحرية وجوية” في 3 حزيران/يونيو في المياه الدولية جنوب شرق مالطا. وترتبط “آركتيك ميتاغاس” بـ “الأسطول الموازي” الروسي، وهو ناقلات نفط قديمة تتهرب من العقوبات الغربية المفروضة بعد غزو أوكرانيا عام 2022.
الإنقاذ والتهم على الحادث
وتمكن أفراد طاقم السفينة المكون من 30 فردًا، وبعضهم يعاني من حروق، من الفرار في قوارب النجاة وتم إنقاذهم من قبل خفر السواحل الليبي ونقلهم إلى بنغازي. ووصفت روسيا الحادث بأنه “عمل إرهابي” وألقت وزارة النقل باللوم في الهجوم على البحرية الأوكرانية التي لم تتحدث علناً حتى الآن عن هذه الاتهامات.

