تشير دراسة SETI الجديدة إلى أن الطقس الفضائي يشوه الإشارات الفضائية الضيقة

Instituto SETI

Instituto SETI - Michael Vi/ Shutterstock.com

نشر الباحثون في معهد SETI عملاً يشكك في استراتيجيات البحث التقليدية عن الذكاء خارج كوكب الأرض. تبحث الدراسة، التي نشرت في مجلة الفيزياء الفلكية، في كيف يمكن للطقس الفضائي حول النجوم أن يغير إشارات الراديو ذات النطاق الضيق للغاية قبل أن تغادر نظامها الكوكبي الأصلي.

يحدث هذا التشوه بسبب البلازما المضطربة الناتجة عن الرياح النجمية وانبعاث الكتل الإكليلية، وهي ظواهر مشابهة لتلك التي لوحظت على الشمس. يستخدم المؤلفون بيانات من البعثات القديمة لتحديد التأثير واقتراح تعديلات في عمليات البحث المستقبلية.

شارك في هذا العمل عالم الفلك فيشال جاجار كمؤلف رئيسي، جنبًا إلى جنب مع جرايس سي براون.

يؤثر الطقس الفضائي على انتشار الموجات الراديوية

تعمل الظاهرة التي تم تحديدها على تحويل الإشارة المركزة عند تردد محدد إلى بث أوسع وأضعف.

يحدث هذا التغيير عندما تمر الإشارة عبر البيئة المضطربة بالقرب من النجم الباعث.

ونتيجة لذلك، يمكن أن تنتشر عمليات الإرسال التي قد تظهر على شكل طفرات حادة عبر ترددات متعددة، مما يجعل من الصعب على خوارزميات SETI الحالية التقاطها.

البيانات الواردة من مجسات بين الكواكب تؤكد صحة النموذج

وقام الفريق بفحص إشارات الراديو المرسلة من بعثات مثل مارينر 4، بايونير 6، هيليوس 1، هيليوس 2 وفايكنج، التي تم إطلاقها بين عامي 1964 و1976.

وأظهرت هذه البيانات أن التوسع الطيفي يحدث عند عبور الوسط بين الكواكب للشمس، وبكثافة أكبر خلال فترات العواصف الشمسية.

وتشير الملاحظات الواردة من مجسات هيليوس، التي تعمل بالقرب من الشمس، إلى أن التشوه يزداد كلما اقتربت الإشارة من النجم.

وبناءً على هذه القياسات المباشرة، قام الباحثون ببناء عمليات محاكاة لأنظمة نجمية أخرى ونطاقات ترددية مختلفة.

تشكل الأقزام الحمراء تحديًا أكبر

تشكل النجوم من النوع M، والمعروفة بالأقزام الحمراء، حوالي 75% من النجوم في درب التبانة.

هذه النجوم أصغر حجمًا وأكثر برودة ونشطة جدًا، مما يخلق بيئات يكون فيها تأثير توسيع الإشارة أكثر وضوحًا.

على الرغم من أن فرصة حدوث قذف كتلي إكليلي يتزامن تمامًا مع انتقال العدوى منخفضة، أقل من 3%، إلا أنه عند حدوث التضخم يمكن أن يتضاعف بأكثر من ألف مرة مقارنة بالظروف الطبيعية.

يمكن للترددات العالية تحسين الكشف

وتوصي الدراسة بإعطاء الأولوية للترددات الراديوية الأعلى، حيث يكون تأثير البلازما النجمية أقل أهمية.

علاوة على ذلك، يقترح توسيع معايير الكشف لتشمل إشارات أوسع قليلاً تم تجاهلها تلقائيًا في السابق.

يسمح هذا النهج لعمليات البحث بدراسة ما يصل فعليًا إلى الأرض بعد اجتياز الطقس الفضائي للنجوم الأخرى.

  • يمكن توسيع إشارات 100 ميجا هرتز بما يصل إلى 100 هرتز في ظل الظروف النموذجية.
  • وفي أكثر من 60% من أنظمة المحاكاة، تنتج الترددات المنخفضة تشويهًا أكبر.
  • حوالي 70% من الأنظمة تسبب توهجًا خفيفًا، بينما 30% تسبب تشويهًا شديدًا.

استراتيجيات البحث بحاجة إلى التحديث

تركز خوارزميات SETI التقليدية على قمم التردد الضيقة للغاية، حيث يصعب على العمليات الطبيعية إنتاجها.

ومع ذلك، يوضح النموذج الجديد أن الإشارات الاصطناعية المتعمدة يمكن أن تفقد هذه الخاصية عند مغادرة النظام الأصلي.

لا يحل البحث مفارقة فيرمي، لكنه يقدم آلية تساعد على فهم الصمت الكوني المرصود حتى الآن.

تشير المحاكاة إلى أبعاد كبيرة

تشير الحسابات إلى أن تأثير التوسيع يحدث في جزء كبير من الأنظمة النجمية.

في ظل الظروف التي تم تحليلها، تغير معظم البيئات النجمية الإشارات بشكل طفيف، في حين أن الجزء الأصغر يسبب تغييرات أكثر جذرية.

تم الحصول على هذه النتائج من خلال استقراء البيانات الحقيقية التي جمعتها المجسات البشرية في النظام الشمسي.

ويساهم هذا العمل في تحسين عمليات البحث عن الإشارات التقنية، وتعديلها لتتلاءم مع الواقع المادي للبيئات النجمية. يواصل الباحثون جمع المزيد من البيانات لاختبار تنبؤات النموذج في عمليات رصد التلسكوب الراديوي المستقبلية.