تعيش اللجنة الفنية للمنتخب البرازيلي أياماً من التناقضات الشديدة قبل صدور القائمة الخاصة بكأس العالم 2026. بينما تعزز أسماء مثل بيدرو وإندريك مواقعها بأداء حاسم خلال عطلة نهاية الأسبوع، تضرب موجة من الإصابات ركائز المجموعة بقيادة كارلو أنشيلوتي. انضم إيدير ميليتاو وإيستافاو إلى القسم الطبي ويتطلعان إلى البطولة. يواصل حارس المرمى أليسون أيضًا التعافي، مما يزيد من مناخ عدم اليقين في القيادة الفنية.
السيناريو الحالي يجبر أنشيلوتي على البحث عن بدائل فورية للقطاعات الأساسية في الملعب. إن قرب موعد بطولة كأس العالم، التي ستبدأ بعد أقل من شهر، يجعل الوقت العدو الرئيسي للوجستيات البرازيلية. ومن المقرر أن تحدد الفحوصات التفصيلية مدى خطورة الإصابات التي سيتعرض لها مدافع ريال مدريد ومهاجم تشيلسي الشاب خلال الأيام المقبلة.
الأداء الهجومي ينعش أنشيلوتي
بيدرو يعيش أفضل لحظاته هذا الموسم وأرسل رسالة مباشرة إلى اللجنة الفنية الوطنية. في المباراة التي فاز فيها فلامنجو على أتلتيكو 4-0 في بيلو هوريزونتي، هز المهاجم الشباك مرتين. اللاعب لديه الآن 15 هدفا هذا العام ويظهر القوة البدنية للمنافسة على المركز رقم 9. المنافسة في القطاع الهجومي تزداد شراسة، خاصة بسبب التنوع الذي يقدمه الرياضيون الذين يلعبون خارج البرازيل.
كما أكد إندريك تطور مشواره الكروي مع نادي ليون الفرنسي. كان المهاجم لاعباً أساسياً في الفوز 3-2 على أوكسير، حيث أظهر السرعة والدقة في لعبه على الجناح الأيمن. مع الغياب المحتمل لإستيفاو، يظهر لاعب بالميرينسي السابق باعتباره المرشح الأوفر حظًا لتولي هذا الدور. ويبدو تأقلمه مع الكرة الأوروبية كاملا، وهو ما يعزز ثقة المحللين الذين يتابعون المنتخبات الوطنية أسبوعيا.
- بيدرو: هدفان في الجولة الماضية و15 في الموسم الحالي.
- إندريك: أداء متميز لليون حيث ارتطمت الكرة بالقائم وتمريرة حاسمة.
- دانيلو سانتوس: سجل مرة أخرى لبوتافوجو ويحدد السرعة في خط الوسط.
- بيرالدو: أعاد اختراع نفسه كلاعب خط وسط في باريس سان جيرمان وتلقى الثناء من لويس إنريكي.
الإصابات والشكوك الطبية تولد التشاؤم
الوضع الدفاعي هو الذي يسبب أكبر قدر من الصداع للأطباء في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم. ينتظر “إيدير ميليتاو” النتائج المخبرية بعد أن شعر بعدم الراحة مما أدى إلى خروجه من القتال مبكرًا. احتمالية التخفيض تطارد التخطيط التكتيكي، حيث يعتبر المدافع أساسيًا في مخطط أنشيلوتي. وبدونه يفقد الدفاع السرعة والقدرة على التوقع، وهي خصائص نادرة في السوق الحالية.
وفي قطاع الإبداع والسرعة، يواجه إستيفاو معضلة مماثلة بعد إصابته أمام تشيلسي. كان يُنظر إلى المعجزة الشابة على أنها عامل عدم التوازن في مباريات دور المجموعات في كأس العالم. وتزايد التشاؤم داخل الجهاز الفني بعد التقارير الأولى الواردة من لندن. وإذا تأكد هذا الهبوط، فإن البرازيل ستفقد واحدة من أعظم مواهبها الفردية في السنوات الأخيرة في منافسات التسديدات القصيرة.
يكتسب خط الوسط أبطالًا وطنيين جدد
أثبت دانيلو سانتوس نفسه باعتباره الاسم الكبير في البطولة البرازيلية عندما لعب مع بوتافوجو. سجل لاعب خط الوسط هدفاً جميلاً في التعادل أمام إنترناسيونال وسيطر على القطاع الأوسط بقوة. بالنسبة لأنشيلوتي، توقف اللاعب عن كونه رهانًا وأصبح حقيقة تكتيكية. يعتبر استدعاؤه للمنتخب البرازيلي يوم 18 مايو أمرا مفروغا منه خلف الكواليس للمنتخب البرازيلي. إنه يوفر حماية دفاعية تتيح حرية أكبر للاعبي خط الوسط المبدعين.
وتأتي مفاجأة إيجابية أخرى من فرنسا، حيث كان لوكاس بيرالدو يعمل في دور جديد. واصل المدافع المحلي اللعب كلاعب خط وسط أول تحت قيادة لويس إنريكي في باريس سان جيرمان. ولفتت مشاركته في أهداف الفوز الثلاثة أمام أنجيه الأنظار بسبب جودة تمريراته الطويلة ورؤيته للمباراة. على الرغم من أن التركيز الرئيسي لعام 2026 قد تم تحديده بالفعل، إلا أن هذا التنوع يخلق آفاقًا مثيرة للاهتمام لمستقبل دورة الاختيار.
يحاول ريتشارليسون التعافي في المرحلة الأخيرة في أوروبا
يتطلع ريتشارليسون إلى العثور على مكانه مرة أخرى في لحظة حساسة في توتنهام. كان المهاجم حاسما في صناعة هدف الفوز ضد ولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. حتى في مواجهة مخالفات ناديه، يُظهر “بومبو” روحه القتالية المعتادة التي أبقته على الرادار لفترة طويلة. ومع ذلك، يعتقد المحللون أن الوقت لإقناع أنشيلوتي بدور فوري ينفد بسرعة.
المنافسة مع إيجور تياجو وبيدرو نفسه تجعل الحياة صعبة بالنسبة للاعب الذي يلعب في إنجلترا. كان لأداء أفضل الهدافين في الدوريات الخارجية وفي البرازيل تأثير أكبر في التقييمات الأخيرة للجهاز الفني. يفضل أنشيلوتي اللحظة الحالية من حيث الشكل البدني وسرعة اللعب المكثفة. في الأسابيع المقبلة، ستكون كل دقيقة في الملعب حيوية للرياضيين الذين ما زالوا يحلمون بالوصول إلى القائمة النهائية لكأس العالم.

