شارك أكثر من 500 ضابط شرطة في عملية واسعة النطاق في تشيشاير بالمملكة المتحدة، أسفرت عن اعتقال ستة أشخاص بتهم خطيرة. استهدف هذا الإجراء جماعة دينية تعرف باسم دين الأحمدي للسلام والنور (أربول)، ومقرها في كرو، بعد شكاوى مفصلة. تم القبض على الأفراد بتهمة العبودية الحديثة المزعومة وجرائم جنسية خطيرة والزواج القسري. بدأ التحقيق الشهر الماضي عندما علمت شرطة شيشاير بهذه المزاعم. وكان من الممكن أن تقع الجرائم في عام 2023، وتتعلق بامرأة كانت عضوًا في المجموعة في ذلك الوقت.
تفاصيل العملية الضخمة في كرو
بدأت عملية الشرطة على الفور قبل الساعة التاسعة صباحًا (بالتوقيت الصيفي البريطاني) يوم الثلاثاء، وحشدت فرقة عمل تضم أكثر من خمسمائة ضابط. تهدف هذه التعبئة واسعة النطاق إلى إجراء عمليات بحث متزامنة في ثلاثة عناوين مختلفة مرتبطة بمجموعة آربول. وأظهرت الصور في مكان الحادث رجال شرطة مسلحين يرتدون قبعات البيسبول والأقنعة، فضلا عن السترات الواقية من الرصاص، وهو مؤشر واضح على جدية المهمة. وظهر الحضور المتفاخر في مناطق متفرقة من المدينة، مما لفت انتباه السكان.
وشوهدت العديد من سيارات الشرطة وسيارات الإسعاف في ملاعب الملك جورج الخامس، وهو أحد المواقع التي حظيت باهتمام مكثف من الفرق الأمنية. وأشارت تقارير من السكان إلى إغلاق بعض الشوارع مؤقتا في منطقة شارع فيكتوريا القريبة من كوينز بارك، لضمان سلامة العملية وانسيابية العمل. وأكدت شرطة شيشاير أنها أرسلت ضباطًا إلى طريق نانتويتش، وهو شارع تمتلك فيه مجموعة أربول العديد من العقارات، كجزء من التحقيق. وركز المحققون جهودهم على تفتيش ثلاثة مبان، بما في ذلك ويب هاوس، بحثًا عن أدلة وعناصر يمكن أن تدعم التقارير عن الجرائم المزعومة.
الاتهامات الخطيرة وملف المشتبه بهم
إن الاتهامات التي دفعت الشرطة إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق هي ذات طبيعة خطيرة ومثيرة للقلق للغاية، وتشمل جرائم تصدم المجتمع وتنتهك الحقوق الأساسية. ومن بين الشكاوى التي تلقتها الشرطة جرائم جنسية خطيرة، وتقارير عن زواج قسري، ولا سيما ممارسات مشابهة للعبودية الحديثة. وكان من المفترض أن تتحقق هذه التصرفات في عام 2023، بحسب ما حددته التحقيقات الأولية التي أجراها عملاء متخصصون.
أوضحت شرطة شيشاير أن الادعاءات المحددة تتعلق بامرأة واحدة. كانت هذه المرأة عضوًا نشطًا في جماعة دين السلام والنور الأحمدية في وقت وقوع الانتهاكات المزعومة، وهي حقيقة تضيف طبقة من التعقيد إلى القضية. ويسعى التحقيق الآن إلى معرفة الحقيقة وراء هذه الاتهامات. يتطلب تعقيد القضية اتباع نهج حساس ودقيق من جانب السلطات.
- وأربعة من المعتقلين رجال.
- ومن بين المعتقلين امرأتان.
- ومن جنسيات المعتقلين: الأمريكية والمكسيكية والإيطالية والإسبانية والبريطانية.
توفر هذه البيانات لمحة عامة عن تنوع المشاركين، مما يشير إلى إمكانية الوصول الدولي للمجموعة. وتواصل السلطات التحقيقات والمراحل الأخرى من التحقيق لتوضيح كافة الحقائق.
أربول: جماعة دينية تخضع لتدقيق العدالة
تأسس دين السلام والنور الأحمدي (أربول) في أوائل القرن الحادي والعشرين على يد أفراد يعتبرون أنفسهم من أتباع الإسلام الشيعي. وتدعي الجماعة، التي تقدم نفسها على أنها ذات جذور عميقة وارتباط قوي بالمذهب الشيعي، أنها طورت تفسيرا محددا لتعاليمها. تضم Arpol حاليًا قاعدة تضم حوالي 150 عضوًا نشطًا، يلتزمون بمبادئها ويشاركون في أنشطتها في كرو والمناطق المحيطة بها.
وعلى الرغم من صلات المعتقلين بآربول، حرصت شرطة شيشاير على تحديد محور تحقيقاتها بوضوح. أصدر كبير المشرفين غاريث ريجلي بيانًا قويًا لتجنب سوء التفسير للغرض من العملية. وقال ريجلي: “على الرغم من أن المعتقلين أعضاء في المجموعة، إلا أنني أريد أن أوضح أن هذا ليس تحقيقًا في الدين”. وأكد أن التحقيق يركز فقط على “الاتهامات الخطيرة التي وردت إلينا”، وليس على الاعتقاد نفسه. وهذا التمييز أمر بالغ الأهمية لتعزيز حياد السلطات وضمان أن تقتصر الإجراءات الجنائية على الأفعال غير المشروعة المزعوم ارتكابها، وفصلها عن مسائل الإيمان أو العقيدة.
دعم الضحايا والتأثير على المجتمع المحلي
وكان لعملية الشرطة المكثفة، مع الحضور المكثف للضباط والمركبات، تأثير كبير على الحياة اليومية لمجتمع كرو. ومع الإغلاق المؤقت لبعض الطرق والحركة المستمرة للفرق الأمنية، تغير حتما الروتين في المنطقة الوسطى. وشاهد السكان المحليون المشهد غير المعتاد، الذي ضم عددًا كبيرًا من المركبات وأفراد الطوارئ، مما أثار انتباه السكان المجاورين، وفي بعض الأحيان، تخوفهم.
يتطلب تعقيد السيناريو التنسيق الفعال بين قوات الشرطة والسلطات المدنية. ويعمل المحققون بشكل وثيق مع مجلس شرق شيشاير للتخفيف من آثار العملية. والهدف الرئيسي هو تقديم الدعم الكافي لسكان المنطقة، الذين ربما تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بالأحداث. علاوة على ذلك، تهدف الشراكة إلى تنفيذ تدابير حماية فعالة لأي أفراد نزحوا نتيجة للعملية، مما يضمن سلامتهم المباشرة.
وأكد متحدث رسمي باسم مجلس شرق شيشاير مشاركة الهيئة النشطة في هذا الجهد المشترك. وقال الممثل: “أولويتنا القصوى هي ضمان سلامة النازحين”، مشدداً على خطورة الوضع. وأضاف أنه من الضروري أن يحصل هؤلاء الأفراد على “كل الدعم اللازم” للتعامل مع الوضع المعقد، والذي يمكن أن يشمل كل شيء بدءًا من القضايا العملية وحتى الصدمات العاطفية. قد يشمل الدعم الذي يقدمه المجلس المساعدة في توفير سكن مؤقت مناسب، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والنفسية المتخصصة. تعتبر مثل هذه التدابير حاسمة، خاصة إذا تم تحديد أي صدمة عميقة أو حاجة محددة ناشئة عن الأحداث المؤلمة المبلغ عنها.
تهدف الاستجابة المتكاملة من مختلف الدوائر الحكومية في نهاية المطاف إلى تقليل التأثير الإنساني للتحقيق على أفراد المجتمع. يُظهر هذا الجهد التعاوني التزامًا واضحًا برفاهية جميع المواطنين المتأثرين، بشكل مباشر أو غير مباشر، بعملية الشرطة المعقدة في كرو. الهدف هو استعادة الحياة الطبيعية وتوفير بيئة داعمة للتعافي.

