كسر السائق الأسترالي أوسكار بياستري صمته بشأن الديناميكيات الداخلية مع زميله لاندو نوريس بعد السباق المكثف على اللقب الموسم الماضي. وفي مقابلة أجريت مؤخراً، سلطت المواهب الشابة في فريق ماكلارين الضوء على أنه على الرغم من سيادة الاحترام المتبادل، إلا أن الطبيعة التنافسية لهذه الرياضة تخلق حواجز طبيعية أمام التعايش الشخصي الوثيق. استذكر بياستري اللحظات الحاسمة من عام 2025 لتوضيح كيف يؤثر السعي وراء التفوق على المضمار على سلوك كلا المتنافسين داخل المرآب البريطاني.
ويأتي هذا البيان في فترة انتقالية للفئة التي تستعد لمرحلة ميامي بعد توقف دام أربعة أسابيع في الروزنامة. استخدم بياستري مشاركته في البودكاست “الأداء العالي” ليشرح بالتفصيل كيفية معالجة إدارة التوقعات والصراعات المباشرة، مثل الحادث الذي وقع في جائزة سنغافورة الكبرى، داخليًا. وأكد السائق أن الشفافية هي السبيل الوحيد لمنع التنافس من الإضرار بالتطور الفني لسيارة ماكلارين على مدار العام.
https://twitter.com/McLarenF1/status/2049880536638767209?ref_src=twsrc%5Etfw
يفصل التعايش المهني بين الأداء على المسار وبين العلاقات الشخصية
كان بياستري مؤكدًا على الفصل بين الموقف المهني والحاجة إلى إقامة روابط عاطفية مع أولئك الذين يتشاركون الصندوق. وفقًا للأسترالي، فإن شرط التفوق على زميلك في الفريق 24 عطلة نهاية أسبوع سنويًا يجعل الصداقة الحقيقية هدفًا معقدًا لتحقيقه. وأكد السائق أن هذا التصور لا يعني العدوانية، بل يعني فهمًا واضحًا أن كلاهما لهما نفس الأهداف الفردية المتمثلة في الفوز.
ومن وجهة نظر الأسترالي، فإن هيكلية ماكلارين تفضل هذا الوضوح، حيث أن مشاركة البيانات تمنع الاحتفاظ بالأسرار التقنية بين جوانب المرآب. وأشار أوسكار إلى أن أي محاولة للعزل ستؤدي في نهاية المطاف إلى الإضرار بالطيار نفسه، مما يعزز ثقافة التعاون التي تفرضها الهندسة. إن التمييز بين كونك زميلًا محترمًا وصديقًا مقربًا هو بالنسبة له ما يحافظ على توازن البيئة حتى في ظل الضغوط الخارجية والداخلية القوية.
تذكر النقاط الرئيسية للخلاف بين بياستري ونوريس في عام 2025
تميز الموسم السابق بالتناوب المستمر في السلطة بين سائقي فريق ووكينغ، وبلغت ذروتها بفارق ضئيل في النتيجة النهائية. ومن معالم هذا الخلاف ما يلي:
- قيادة نوريس الأولية في المراحل الأربع الأولى من التقويم.
- تحول بياستري في التصنيف العام من جائزة المملكة العربية السعودية.
- اصطدام بين زميليه في بداية سباق جائزة سنغافورة الكبرى.
- انتعاش نوريس في الثلث الأخير من البطولة، بانتصارات حاسمة في المكسيك والبرازيل.
- تحديد اللقب لصالح البريطاني بفارق 13 نقطة فقط.
تم الاستشهاد بالحادث الذي وقع في سنغافورة باعتباره اختبارًا لنضج الثنائي
كان تصادم الإطارات في البداية في مارينا باي نقطة التوتر الأكبر بين سائقي مكلارين في تاريخ الفريق الحديث. في ذلك الوقت، كان نوريس يحاول المناورة للاقتراب من ماكس فيرستابين وانتهى به الأمر بالاصطدام بالجناح الخلفي لسيارة بياستري. وأدى التأثير إلى خسارة الأسترالي مراكزه الذي كان في المركز الثالث وأنهى السباق في المركز الرابع، ليبدأ تفوقه في البطولة في التراجع.
واعترف بياستري بأن الحادث كان له تأثير نفسي على تسلسل نتائجه، حيث استغرق الأمر أربعة سباقات للعودة إلى منصة التتويج بعد الحادث. في هذه الأثناء، استغل نوريس هذه اللحظة ليسجل سلسلة من الانتصارات التي مهدت الطريق لإحراز كأس البطولة. ورغم الخسارة الرياضية، أكد أوسكار مجددا أن الحادث تم حله من خلال محادثات داخلية وأنه لم يطرأ أي تغيير على طريقة تعامل الاثنين مع بعضهما البعض منذ ذلك الحين.
تتضمن التوقعات الخاصة بسباق Miami GP التكيف مع اللوائح الجديدة
ومع تحول التركيز الآن إلى عام 2026، أعرب بياستري عن قلقه بشأن اختبار التعديلات الفنية التي ستدخل حيز التنفيذ بعد السباق في فلوريدا. تعد مجموعة القواعد الجديدة بتغيير توصيل الطاقة وديناميكيات استخدام النظام الهجين، مما يمثل تحديًا للتنسيق بين السائقين والمهندسين. وأوضح الأسترالي أنه وجه طاقته لفهم هذه التعقيدات، خاصة فيما يتعلق بتفعيل عزم إضافي في اللحظات الاستراتيجية من السباق.
ويعتقد السائق أن التعاون مع نوريس سيكون حيوياً في بداية المرحلة التقنية، بغض النظر عن المسافة الشخصية بينهما. تسعى ماكلارين إلى الحفاظ على الصدارة التي حققتها في العام السابق، وقد يكون الفهم السريع لإرشادات الاتحاد الدولي للسيارات الجديدة هو الفارق في التغلب على المنافسة المباشرة. واختتم بياستري حديثه بالتأكيد على أن العمل الجماعي في الاجتماعات الإستراتيجية يظل الأولوية المطلقة لضمان نضال الفريق من أجل تحقيق الانتصارات مرة أخرى على الأراضي الأمريكية.

