تعرض يوفنتوس لهزيمة أمام فيورنتينا بنتيجة 2-0 يوم السبت (17)، على ملعب أليانز في تورينو، وهي النتيجة التي تهدد بشدة فرصه في التأهل إلى النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. وسجل الأهداف كل من ندور في الدقيقة 34 من الشوط الأول، ور.ماندراجورا في الدقيقة 83 من الشوط الثاني. وتترك الانتكاسة فريق لوتشيانو سباليتي في المركز السادس في جدول بطولة إيطاليا، مع بقاء جولة واحدة فقط على نهاية الموسم.
فيورنتينا يفتتح التسجيل ويسيطر على المباراة في تورينو
بدأ يوفنتوس المباراة محاولاً فرض سرعته وسيطرته على الكرة في معظم الأوقات. لكن فيورنتينا، المنظم جيدًا من الناحية التكتيكية، كان أول من هز الشباك. وفي الدقيقة 34 من الشوط الأول، افتتح سي. ندور التسجيل للضيوف بعد تمريرة متقنة من م. سولومون، ليفاجئ دفاع الشباب. أدى هذا الهدف غير المتوقع إلى تغيير ديناميكيات المواجهة، مما أجبر أصحاب الأرض على البحث عن رد فعل فوري بكثافة هجومية أكبر.
وفي الشوط الثاني، كثف يوفنتوس الضغط وخلق بعض الفرص الهجومية، لكنه تصدى لدفاع فيورنتينا الصلب. إن الافتقار إلى مهارات التصويب في اللحظات الحاسمة أثر سلباً على مصالح البيانكونيري. وفي الدقيقة 83 من المرحلة النهائية، سجل ر.ماندراجورا الهدف الثاني لفيورنتينا بتسديدة متقنة من خارج منطقة الجزاء، ليضمن فوز الضيوف ويقضي على آمال الشباب في العودة.
التصنيف المحدث يزيد من دراما دوري أبطال أوروبا
وبهذه الهزيمة تراجع يوفنتوس إلى المركز السادس في جدول الترتيب برصيد 68 نقطة، متفوقا على منافسيه المباشرين الذين فازوا في مواجهاتهما. فاز نابولي على بيزا 3-0، ليضمن حسابيًا المركز الثاني ومكانه في المسابقة الأوروبية. فاز ميلان على جنوة 2-1، وبقي في منطقة التصفيات، بينما تغلب روما على لاتسيو في مباراة كلاسيكية محلية، ليضمن أيضًا موقعه في المراكز الأربعة الأولى.
- وحصل نابولي على المركز الثاني بفوزه على بيزا 3-0.
- وظل ميلان في منطقة التصفيات بعد فوزه على جنوى 2-1.
- ضمن فريق روما موقعه في المراكز الأربعة الأولى بفوزه على لاتسيو في المباراة الكلاسيكية.
- ويحتل كومو برصيد 68 نقطة المركز الخامس ويتفوق على يوفنتوس بمعايير الشوط الفاصل.
يحتاج يوفنتوس الآن إلى مجموعة غير متوقعة من النتائج في الجولة النهائية للوصول إلى المركز الرابع، وهو المركز الأخير الذي يضمن الوصول المباشر إلى مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا. إن خطورة الوضع واضحة لمنظمة النادي بأكملها.
وتكشف الإحصاءات عن عدم التوافق بين الملكية والكفاءة
وسيطر يوفنتوس بشكل أكبر على الكرة خلال المباراة بنسبة 57.9% من الوقت، لكنه لم يتمكن من ترجمة هذا التفوق إلى تحركات خطيرة فعالة أمام فيورنتينا. وتكشف معطيات المواجهة عن انفصال واضح بين مبادرة اللعبة واستغلال الفرص. تعرض فريق البيانكونيرا لـ 15 خطأ وارتكب 12، وحصل على 6 ركنيات لصالحه وتسلل واحد فقط طوال المباراة.
وفي الثنائيات العامة، فاز يوفنتوس بنسبة 57.1% مقابل 42.9% من الضيوف، أما في الثنائيات الجوية فقد حصل على 56.7% مقابل 43.3%، ما يشير إلى أن التفوق البدني لم يكن كافياً لضمان نتيجة إيجابية. سجل يوفنتوس تسع مراوغات ناجحة، بينما نجح فيورنتينا في مراوغتين فقط، مما يدل على أن عدم الفعالية الهجومية كان العامل الحاسم في الهزيمة.
يعبر المعجبون عن غضبهم على وسائل التواصل الاجتماعي
وأثار الأداء والنتيجة موجة من الغضب على نطاق واسع بين جماهير يوفنتوس على وسائل التواصل الاجتماعي. أعربت آلاف التعليقات عن إحباطها من الهزيمة على أرضها والتي عرضت بشدة التأهل لمسابقة الأندية الأولى في أوروبا. وعكست المنشورات شعورا بخيبة أمل عميقة، حيث شكك الكثيرون في أداء الفريق واختيارات المدرب لوتشيانو سباليتي التكتيكية خلال المباراة.
وصنفت الجماهير الهزيمة على أنها “كارثة” وتوقعوا أن يبقي الفوز الأمل في نهاية أكثر كرامة للموسم. وكان التأثير العاطفي واضحا وهيمن النقاش على المواضيع الرائجة المتعلقة بكرة القدم الإيطالية، مما كشف عن أزمة ثقة عميقة في تنظيم النادي.
مستقبل يوفنتوس تحت السؤال بعد الانتكاسة
الغياب المحتمل عن دوري أبطال أوروبا يتسبب في خسارة مالية كبيرة تؤثر بشكل مباشر على ميزانية التوقيع وتضر بالحفاظ على لاعبين مهمين للموسم المقبل. لقد بدأت بالفعل مراجعة التخطيط الاستراتيجي للعام التالي في ضوء هذا السيناريو الصعب. وسيكون أمام لوتشيانو سباليتي مهمة صعبة تتمثل في تحفيز الفريق للدور الأخير من البطولة، خاصة بعد لحظات من التوتر مثل الخلاف مع المدافع كيلي أثناء التبديل.
موسم يوفنتوس، الذي بدأ بتوقعات وطموحات كبيرة للمنافسة على اللقب، ينتهي الآن بظل غياب محتمل عن المسابقة الأوروبية الرئيسية، وهو ما يشكل ضربة قاسية لهيبة النادي وصورته على الساحة الدولية. ومن المتوقع أن تزداد الضغوط على مجلس الإدارة والجهاز الفني بشكل كبير في الأيام المقبلة، مما يتطلب ردودًا سريعة وفعالة لاستعادة ثقة الجماهير وإعادة المشروع الرياضي للنادي.

