مذيع تلفزيوني إيراني يطلق النار على الهواء مباشرة وسط توتر عسكري مع الولايات المتحدة

Apresentador Hossein Hosseini

Apresentador Hossein Hosseini - Foto: Reprodução/Ofogh TV

أطلق أحد المتصلين من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية “أوفوغ” أعيرة نارية من بندقية هجومية داخل الاستوديو أثناء بث برنامج على الهواء مباشرة. وتمت العملية تحت الإشراف المباشر لعضو ملثم في الحرس الثوري الإسلامي. وأرشد الجندي الإعلامي إلى كيفية التعامل الصحيح مع السلاح قبل إطلاق النار. وسرعان ما انتشرت صور الحلقة على مواقع التواصل الاجتماعي. لم ينقطع الإرسال بعد أن تردد صدى الانفجار في بيئة التسجيل.

ويعد هذا الحدث التلفزيوني جزءًا من حملة حكومية واسعة النطاق تهدف إلى الإعداد العسكري للسكان المدنيين. وتواجه البلاد فترة من التوتر الإقليمي الشديد مع إسرائيل والولايات المتحدة. واكتسبت التعبئة الداخلية قوة بعد وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي خلال هجمات في فبراير/شباط. وتبرر السلطات المحلية العرض العلني للأسلحة كإجراء للاستعداد الوطني في مواجهة الاشتباكات الجديدة المحتملة.

https://twitter.com/NWRIDeutschland/status/2056742445702852985?ref_src=twsrc%5Etfw

يتم العرض العملي للأسلحة على شبكة البث الحكومية

تلقى المذيع حسين حسيني تعليمات تكتيكية مفصلة أمام الكاميرا. كان المدرب العسكري يرتدي ملابس قتالية كاملة وأبقى وجهه مغطى طوال فترة العرض. وأوضح أساسيات سلامة الأسلحة النارية وتشغيلها. اتبع جهاز الاتصال الخطوات الموضحة لتحميل المعدات التكتيكية. استمر المقطع التلفزيوني حوالي ثلاثين دقيقة تقريبًا.

وخلال الشرح، استخدم الجندي لوحات توضيحية لتوضيح أنواع مختلفة من الذخيرة المتوفرة للبندقية. توجت الحصة العملية بالتصوير الفعلي داخل البيئة المغلقة. تعمد مقدم البرنامج استهداف علم دولة الإمارات العربية المتحدة الموجود على خلفية البرنامج. أصابت المقذوفة الهدف المشهدي بدقة. تم توجيه طلقة ثانية نحو سقف استوديو التسجيل لإثبات ارتداد البندقية.

ولم يصب أي من موظفي المحطة خلال العرض المباشر. وحافظت إدارة القناة الحكومية على النغمة التعليمية للبرامج الصحفية. وكان الهدف المعلن من البث هو تعريف المشاهدين بالمعدات العسكرية المستخدمة عادة في القوات المسلحة. وبدأت الشبكة التلفزيونية بإعادة مشهد التصوير بفيديوهات قصيرة طوال البرنامج اليومي. ويشير خبراء الإعلام إلى زيادة كبيرة في الخطاب العسكري على القنوات الإيرانية في الأسابيع الأخيرة.

وتعقد في ساحات العاصمة ورش عمل تعليمية للسكان المدنيين

وتتجاوز المبادرة الحكومية حدود استوديوهات التلفزيون وتصل إلى الأماكن العامة في طهران. وأقامت السلطات الأمنية مراكز تدريب تكتيكية في عدة ساحات بالعاصمة الإيرانية. تقع ساحة هفت تير في المنطقة الوسطى من المدينة، وتضم أحد مباني التعليم العسكري الرئيسية. تتم المشاركة الشعبية بشكل طوعي تمامًا. يحضر الرجال والنساء خيام التدريب يوميًا بحثًا عن المعرفة العسكرية.

ناصر صادقي، عضو نشط في الحرس الثوري، ينسق إحدى جبهات التدريب الحضرية. وأفاد المسؤول بوجود دعم شعبي كبير منذ بدء الأنشطة الخارجية. بدأت ورش العمل عملها منذ ما يزيد قليلاً عن أسبوعين. يركز التدريب الأولي حصريًا على تشغيل بندقية كلاشينكوف. وتخطط السلطات لإدخال أنواع أخرى من الأسلحة في المراحل المقبلة لمشروع الدفاع المدني.

انظر أيضاً

ويستقطب برنامج التدريب المواطنين من مختلف الخصائص الديموغرافية والفئات العمرية. تشارك بعض النساء في الفصول العملية مرتديات الشادور الأسود التقليدي. يقوم المدربون بتقسيم المحتوى إلى وحدات سريعة لتسهيل التعلم على الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة عسكرية سابقة.

  • يتعلم المشاركون التقنيات الآمنة لتجميع وتفكيك الأسلحة الهجومية.
  • تتضمن الفصول الإجراء الصحيح لتحميل وتفريغ مخازن الذخيرة.
  • يقوم المدربون بتعليم أوضاع الرماية والقواعد الأساسية للتصويب على الأهداف الثابتة من مسافة قريبة.

ينظر المواطنون العاديون إلى التدريب باعتباره واجبًا مدنيًا لا مفر منه. وأكمل فردين عباسي، وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 40 عاماً، إحدى الجلسات العملية في الساحة المركزية. وأعلن أنه مستعد لاستخدام المعرفة المكتسبة إذا كانت البلاد بحاجة إلى دفاع مسلح. وصلت فاطمة حسين كلانتار، 47 عاماً، إلى مكان الحادث برفقة أطفالها الصغار. وذكرت ربة المنزل أن أسرتها تتبع بدقة المبادئ التوجيهية التي وضعتها القيادة العليا للبلاد.

السيناريو الجيوسياسي يزيد من سوء الاستعداد الداخلي بعد سقوط ضحايا رفيعي المستوى

وتحدث التعبئة المدنية في وقت يتسم بعدم الاستقرار السياسي العميق في الشرق الأوسط. تتعامل الحكومة الإيرانية مع العواقب المباشرة للهجمات التي تعرضت لها في فبراير من هذا العام. شكلت وفاة علي خامنئي ضربة قاسية لهيكل السلطة في الدولة الآسيوية. وأثار الحدث موجة من الخطابات القومية في الشوارع وفي وسائل الإعلام. ويطالب القادة السياسيون والعسكريون بردود قوية ضد الدول التي تعتبر خصوماً للنظام.

تعتبر ورش الرماية في الساحات العامة بمثابة أداة للتماسك الاجتماعي وإظهار القوة. ويقوم المنظمون بالترويج علناً لما يسمى بثقافة الاستشهاد بين المتطوعين المسجلين. وأشار الضابط صادقي إلى ضرورة الانتقام لدماء المرشد الأعلى السابق خلال دروس التعامل مع الأسلحة. ويسعى الخطاب الرسمي إلى تحويل الحداد الوطني إلى استعداد عسكري فعال. ويتلقى السكان رسائل مستمرة حول اقتراب نشوب صراعات مسلحة جديدة على الحدود.

إن عرض القوة الداخلية يحاول إظهار المرونة للمجتمع الدولي في أعقاب الأزمة. ويثبت تدريب المدنيين قدرة الدولة على التعبئة بسرعة في اللحظات الحرجة. ويستخدم الحرس الثوري هذه الصور للإشارة إلى أن الغزو الإقليمي المحتمل سيواجه مقاومة شعبية مسلحة في كل حي. إن استخدام الرموز الأجنبية كأهداف، مثل علم الإمارات العربية المتحدة على شاشة التلفزيون، يعزز رواية الحصار الجيوسياسي الذي تواجهه طهران.

ويؤدي المأزق الدبلوماسي مع الحكومة الأمريكية إلى استمرار خطر المواجهة النشطة

وتسير جهود العسكرة الداخلية بالتوازي مع تحركات دبلوماسية معقدة وطويلة الأمد. وعقد ممثلون عن إيران والولايات المتحدة جولة من المفاوضات المباشرة في أبريل/نيسان. وعقد الاجتماع رفيع المستوى في مدينة إسلام آباد. ولم تسفر المحادثات عن نتائج عملية فورية لخفض التوترات. وتواصل الوفود تبادل المقترحات الرسمية، لكن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي يظل بعيدا عن الواقع الحالي.

وتتأرجح الديناميكية بين البلدين يومياً بين التهديدات العسكرية الشديدة والإيماءات الدبلوماسية الحذرة. ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا عملية هجومية مخططة ضد أهداف إيرانية استراتيجية. وأعلن رئيس الدولة علناً أن حكومة طهران تبدي اهتماماً حقيقياً بإقامة مفاوضات رسمية. وقد حال تعليق الهجوم دون تصعيد فوري للعنف في منطقة الخليج. وأثار القرار الرئاسي نقاشات حادة في الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن.

وعلى الرغم من التراجع التكتيكي اللحظي، تواصل الإدارة الأمريكية الضغط الاقتصادي والعسكري على الدولة الشرق أوسطية. صرح نائب الرئيس جيه دي فانس أن الحكومة وضعت خططًا بديلة للتعامل مع الأزمة. وشدد على أن استئناف الأعمال العسكرية المباشرة يظل خيارا قابلا للتطبيق إذا فشلت القنوات الدبلوماسية تماما. إن تدريب المدنيين في شوارع طهران يعكس عدم ثقة إيران في النوايا الأمريكية. تستمر استعدادات السكان للحرب كالمعتاد بينما يحاول الدبلوماسيون تجنب مواجهة واسعة النطاق.

انظر أيضاً