محكمة فرنسية تدين شركتي إيرباص وإير فرانس لوفاة 228 شخصا على متن الرحلة AF447

Peça do Airbus A330 da Air France

Peça do Airbus A330 da Air France - Divulgação

أدانت محكمة الاستئناف في باريس يوم الخميس (21) شركتي إيرباص وإير فرانس بتهمة القتل غير العمد في حادث تحطم الرحلة رقم AF447، والذي أسفر عن مقتل 228 شخصًا في الأول من يونيو 2009. وينهي القرار ما يقرب من 17 عامًا من النزاع القانوني بين اثنتين من أكبر الشركات الفرنسية وعائلات الضحايا. واضطرت كل شركة إلى دفع غرامة قصوى قدرها 225 ألف يورو (1.3 مليون ريال برازيلي) امتثالا لطلب المدعي العام خلال محاكمة استمرت ثمانية أسابيع.

الانقلاب في محكمة الاستئناف

وفي عام 2023، برأت محكمة أدنى درجة الشركتين. واعتبر القضاة في ذلك الوقت أنه على الرغم من ارتكاب “الحماقة” و”الإهمال”، إلا أنه لا توجد “علاقة سببية آمنة” مثبتة مع الحادث. وغيرت النيابة العامة موقفها في نوفمبر من العام الماضي وطلبت من محكمة الاستئناف إدانة المنظمتين.

وركز ممثلو الادعاء الاتهامات على الإخفاقات التشغيلية والتدريبية:

  • قللت شركة إيرباص من خطورة مشاكل مسبار بيتوت ولم تنبه شركات الطيران بالسرعة الكافية
  • لم تقدم الخطوط الجوية الفرنسية التدريب الكافي للطيارين للتحقيق في حالات التجميد
  • لم تقم الخطوط الجوية الفرنسية بإبلاغ أطقمها بشكل صحيح عن مخاطر فشل النظام
  • وساهمت الشركتان “بطريقة معينة” في الحادث، بحسب الوزارة العامة
العدالة – ​​الصورة: sebra/shutterstock.com

واعتبر القضاة الشركتين “المسؤولتين الوحيدتين” عن المأساة. وشدد المدعي العام رودولف جوي بيرمان في نوفمبر/تشرين الثاني على أن الإدانة “ستلقي بالعار وتشويه سمعة الشركتين، وينبغي أن تبدو بمثابة تحذير”.

ما سبب الحادث

واختفت الطائرة من طراز إيرباص A330-200 من على شاشات الرادار أثناء سفرها بين ريو دي جانيرو وباريس وعلى متنها ركاب من 33 جنسية. وتم انتشال الصندوقين الأسودين بعد عامين، بعد البحث في قاع المحيط الأطلسي.

انظر أيضاً

وخلص محققون من BEA، وهي هيئة فرنسية تحقق في حوادث الطيران، في عام 2012 إلى أن الطاقم أخذ الطائرة إلى وضع التوقف – عندما فقدت الطائرة قوة الرفع – بعد رد فعل غير صحيح على مشكلة ناجمة عن تجميد مجسات بيتو. وتقوم هذه المجسات بقياس سرعة الطائرة وفشلت أثناء تحليق الطائرة على ارتفاع شاهق، في منطقة شديدة عدم الاستقرار الجوي قريبة من خط الاستواء.

وأكدت الصناديق السوداء تسلسل الأحداث: تجميد المجسات أدى إلى انقطاع القراءة الصحيحة للسرعة، وتلقى الطاقم مؤشرات متناقضة واتخذ قرارات أدت إلى تفاقم الوضع. ولم يتلق الطيارون التدريب الكافي للتعامل مع هذا النوع من حالات الطوارئ على ارتفاعات عالية.

ردود الفعل الميزة والتوقعات

وحضر أقارب الركاب وأفراد الطاقم المحاكمة يوم الخميس، مما أنهى نزاعًا قانونيًا دام 17 عامًا حول المسؤولية عن أسوأ كارثة جوية في فرنسا. وعلى الرغم من أن الغرامات تعتبر رمزية – فهي لا تمثل سوى جزء صغير من إيرادات الشركات – إلا أن مجموعات الضحايا قالت إن الإدانة تمثل اعترافا بالمعاناة التي واجهوها.

ودافعت شركتا إيرباص والخطوط الجوية الفرنسية عن نفسيهما طوال العملية، ونفتا المسؤولية الجنائية وأرجعتا الحادث إلى قرارات خاطئة اتخذها الطيارون في حالات الطوارئ. ويتوقع المحامون الفرنسيون تقديم طعون جديدة أمام أعلى محكمة في البلاد، الأمر الذي قد يطيل أمد القضية لبضع سنوات أخرى.

ويمثل الحكم تغييرا كبيرا في الفهم القانوني للقضية. وتنص الإدانة على أن المشاكل الفنية والإخفاقات التشغيلية للشركات ساهمت في المأساة، رافضة الدفاع عن القوة القاهرة أو الخطأ الحصري من قبل الطيارين.

انظر أيضاً