ولا يزال مستقبل إشبيلية غير مؤكد بعد أن قدم سيرجيو راموس عرضًا جديدًا لشراء النادي، مما أدى إلى تغيير شروط الاتفاقية السابقة مع المساهمين الرئيسيين. تسبب التغيير في العرض، الذي تم تقديمه يوم الأربعاء، في حالة من عدم الرضا وألقى بظلال من الشك على إتمام صفقة الرجل القادم من كاماس. ويشير الوضع الحالي إلى أن التوصل إلى اتفاق بعيد المنال، بحسب تقييم المساهمين الذين اعتبروا المراجعة غير مقبولة.
تم تقديم سيناريو المفاوضات الجديد خلال اجتماع في العاصمة الأندلسية، حيث استبعد Five Eleven Capital وقدم مستثمرًا جديدًا: عائلة مكسيكية. ويمثل هذه العائلة المحامي روبرتو ألفاريز، المعروف باستشاراته الرياضية وإدارة نخبة الرياضيين مثل فرناندو ألونسو.
التفاوض مع المستثمر المكسيكي يغير شروط الاقتراح
وقام سيرجيو راموس، لاعب ريال مدريد وباريس سان جيرمان ومونتيري وإشبيلية السابق، بتعديل شروط الاتفاق بشكل كبير. والتقى بممثلي البائعين في أحد الفنادق وعرض عليهم هيكل الاستثمار الجديد. إن وجود المستثمر المكسيكي الجديد وغياب Five Eleven Capital كشريك رئيسي يمثل مرحلة متميزة في المفاوضات.
أكد أحد أفراد عائلة كاريون دخول العائلة المكسيكية في العمل، بالإضافة إلى التغيير في شروط العرض الأصلي. ومن المفترض أن يقدم سيرجيو راموس ردًا قبل يوم الاثنين، حيث ينتهي خطاب النوايا الموقع مع المساهمين في 31 مايو. ومع ذلك، تم تلقي الشروط الجديدة بشكل سيئ، مما أثار استياء المساهمين بسبب التخفيض الجذري في القيمة والشروط المقترحة، خاصة بعد الاتفاق الأولي قبل حوالي 15 يومًا. وكان البائعون قد طلبوا ضمانات مالية واضحة.
شكوك حول مستقبل إشبيلية تتزايد بين المساهمين
وسبق أن اتفق سيرجيو راموس مع شركة Five Eleven Capital على الاستحواذ على 80% من رأس مال نادي إشبيلية مقابل مبلغ يتراوح بين 400 و450 مليون يورو. سيتم خصم هذا المبلغ من ديون النادي ورهن بعض حزم الأسهم الحالية. غير أن الاقتراح الحالي يختلف اختلافا كبيرا عن تلك القاعدة.
ويعرض الآن شراء 30% فقط من أسهم النادي، مع خصم الاستثمار من زيادة رأس المال المخطط لها والتي تبلغ حوالي 100 مليون يورو. وبهذه الاستراتيجية، سيسعى سيرجيو راموس للحصول على حصة الأغلبية، مما يضعف موقف المساهمين الذين وجدوا أنفسهم معزولين في المفاوضات. ويثير هذا التكتيك مخاوف كبيرة بشأن الاستقرار المستقبلي لإدارة النادي.
العرض الجديد لـ 30% من الأسهم يثير استياء البائعين الرئيسيين
ولم يحظ التخفيض المقترح في المساهمة والهيكل المالي الجديد بترحيب المساهمين الرئيسيين. وكانت التوقعات تشير إلى عملية استحواذ أكثر قوة وشفافية، بناءً على الاتفاقيات الأولية. وأدى التغيير المفاجئ، خاصة بعد طلب الضمان المالي، إلى تكثيف الشكوك تجاه الاقتراح.
تشمل النقاط الرئيسية لتغيير العرض ما يلي:
- التخارج من شركة Five Eleven Capital كمستثمر رئيسي.
- دخول عائلة مكسيكية جديدة يمثلها روبرتو ألفاريز.
- اقتراح للاستحواذ على 30% من أسهم الشركة
- خصم قيمة زيادة رأس المال بمبلغ 100 مليون يورو.
- الهدف الحصول على حصة الأغلبية عن طريق زيادة رأس المال.
- مراجعة نزولية جذرية من الناحية المالية.
يواجه النادي إلحاحًا ماليًا وموعدًا نهائيًا للدوري الإسباني
يجد إشبيلية نفسه في وضع عاجل، حيث يحتاج إلى مساهمة مالية كبيرة في غضون شهر للوفاء بمتطلبات الحد الأقصى للرواتب في الدوري الإسباني. ويتفاقم هذا الضغط بسبب مشروع رياضي ذو مستقبل غامض. أصبح بقاء المدرب الحالي موضع تساؤل، وقد أعلن المدير الرياضي بالفعل رحيله رسميًا، مما يزيد من تعقيد السيناريو.
منصب رئيس النادي، خوسيه ماريا ديل نيدو كاراسكو، وخوسيه كاسترو، ليس له تأثير يذكر بسبب انخفاض حصصهم وتشويه السمعة الكبير بين المشجعين. ويلقي كثيرون اللوم على مجلس الإدارة الحالي في الوضع الدقيق الذي يجد فيه إشبيلية نفسه، الذي كان نموذجا للإدارة في إسبانيا وأوروبا. تؤثر الأزمة المالية وعدم الاستقرار الإداري بشكل مباشر على التخطيط الرياضي وثقة الجماهير.
المظهر العام بعيد كل البعد عن التشجيع بالنسبة للنادي الأندلسي. ومن المرجح أن تكون استجابة المساهمين، المتوقعة بحلول 31 مايو، سلبية. في حالة الرفض، سيتعين على إشبيلية الانتظار حتى ظهور طرف جديد مهتم، الأمر الذي سيبدأ عملية طويلة. ستشمل هذه العملية تدقيقًا تفصيليًا للحسابات، والمفاوضات اللاحقة والتوقيع النهائي للعقد، مما يزيد من إطالة أمد عدم اليقين بشأن إدارة النادي وصحته المالية. الوضع يكشف ضعف إشبيلية في لحظة حرجة.

