أدى أداء لويس هاميلتون في جائزة موناكو الكبرى إلى إحداث تغيير مهم في الترتيب، حيث انتقل البريطاني من المركز الرابع إلى المركز الثاني في التصنيف العام للسائقين لموسم 2026. ويصل الفارق مع المتصدر أندريا كيمي أنتونيلي، الذي فاز بالسباق على شوارع الإمارة، إلى 66 نقطة، لكن الفارق الكبير لم ينتزع تفاؤل منافس فيراري، الذي يتوقع تطوراً ثابتاً للفريق الإيطالي نحو صدارة منصة التتويج.
أظهر المنافس رضاه عن اللحظة الحالية لفريق مارانيلو، معترفًا بالعيب المحدد في البطولة، لكنه أشاد بالتقدم الذي جعله المطارد الرئيسي للزعيم في معركة اللقب.
لقد مر الفريق الإيطالي بفترة تسعة عشر شهرًا دون تحقيق أي انتصار في الفئة الرئيسية لرياضة السيارات العالمية. ويؤثر سيناريو الجفاف هذا بشكل مباشر على ممثليه، إذ كان السائق الإنجليزي قد سجل فوزه الأخير قبل اثنين وعشرين شهراً في جائزة بلجيكا الكبرى 2024، عندما كان يدافع عن مرسيدس، بينما لم يحقق شارل لوكلير أي فوز منذ جائزة المكسيك الكبرى في العام نفسه.

البطل سبع مرات يعادل الرقم القياسي الذي سجله آيرتون سينا في مونتي كارلو
يمثل إنجاز نهاية الأسبوع الماضي الفرصة الثامنة التي أنهى فيها البريطاني أحد المراكز الثلاثة الأولى على حلبة شوارع موناكو، وهو ما يعادل الإنجاز التاريخي الذي حققه أيرتون سينا. وبهذا الإنجاز، أصبح السائقان أكبر حاملي الأرقام القياسية على منصة التتويج على المسار التقليدي، متجاوزين أرقام جراهام هيل ومايكل شوماخر وسيباستيان فيتيل، الذين حصدوا سبع مشاركات في المراكز الثلاثة الأولى على الحلبة.
وجاءت المرحلة الحاسمة من السباق بعد الانطلاقة الثالثة بسبب الانقطاعات الناجمة عن الحوادث، مما تطلب استراحة لمدة ثلاثة أرباع ساعة تقريبًا لصيانة المسار، وفي ذلك الوقت كان عيب سيارة فيراري أمام مؤشر المرسيدس 1s3 فقط. إلا أن السائق الشاب من الفريق الألماني حافظ على وتيرة قوية في الصدارة ليعزز الفوز ويوسع تفوقه في جدول النقاط.
وشكلت النتيجة منصة التتويج الثالثة التي تقاسم فيها السائق ذو الخبرة الأضواء مع الشاب الذي ورث مقعده في الفريق بقيادة توتو وولف. وحافظ ممثل فيراري على موقفه الداعم لنمو المنافس الإيطالي، مشيداً بالأداء الذي قدمه منافسه، متوقعاً مواجهة مباشرة فيما تبقى من الموسم.
وسلط السائق ذو الخبرة الضوء على الجودة الفنية التي يتمتع بها متصدر البطولة الحالي، مشيراً إلى هيكل الدعم الذي يتمتع به والذي يضم المهندس بيتر بونينجتون وإدارة توتو وولف في مرسيدس. وأكد المخضرم أن رؤية نجاح منافسه في سن 19 عامًا هو بمثابة الوقود لتطوره وتطور الفريق بأكمله في البحث عن نتائج أفضل.
كما قدم تصميم منصة التتويج في موناكو لحظة من الحنين إلى الماضي من خلال وضع سائق فيراري جنبًا إلى جنب مع المعجبين السابقين بمسيرته المهنية على المسار. وأكمل الفرنسي إيزاك حجار المراكز الثلاثة الأولى في مونت كارلو، ليضمن حضوره الأول بين المراكز الثلاثة الأولى بألوان ريد بول ويحتفل بالنتيجة مع المنافس الذي كان مصدر إلهام له في طفولته.
واختتم المخضرم حديثه بالتعبير عن رضاه بكونه جزءًا من هذه اللحظة للجيل الجديد، مقارنًا السيناريو الحالي للمنافسين الشباب مع بداية رحلته الخاصة في فئة رياضة السيارات الرئيسية عام 2007.