يتبنى السائق البريطاني جورج راسل، من فريق مرسيدس، موقفاً جديداً قبل سباق جائزة برشلونة الكبرى للفورمولا 1. وبعد فترة من النتائج المحبطة، قرر راسل إزالة الضغوط من أجل لقب البطولة والتركيز حصرياً على القيادة مسترشداً بغرائزه، كما كشف في بيان صدر مؤخراً. يمثل هذا التغيير في المنظور نقطة تحول في نهجه تجاه ما تبقى من الموسم.
الإحباط في موناكو والعقلية الجديدة
السباق الأخير في موناكو ترك مذاقًا مريرًا لراسل، الذي تأثر أداؤه بشدة بسبب ركلة جزاء مثيرة للجدل. لا يزال يعرب عن عدم فهمه للمخالفة التي يعتبرها قد دمرت عطلة نهاية الأسبوع بشكل غير عادل. حتى أن السائق حاول إقناع الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) بتطبيق العقوبة بعد السباق، دون جدوى.
ومع ذلك، بعد بضعة أيام من معالجة الموقف، اختار رياضي مرسيدس اتباع نهج متجدد. معبرًا عن أن “الضغط قد انتهى”، ينوي راسل الآن الاستمتاع بكل خطوة في التقويم. وهو يفضل عدم التفكير في البطولة في الوقت الحالي، معترفاً بأن السباق على اللقب “بعيد جداً” عن واقعه المباشر.
نتيجة البطولة وما يعتقد راسل أنه خسره
ورغم احتلاله المركز الثالث في التصنيف العام بفارق 68 نقطة عن المتصدر أندريا كيمي أنتونيلي، يرفض راسل رؤية هذا العيب كحكم نهائي. ويرى السائق أن الجدول الحالي لا يعكس القصة الحقيقية لأدائه خلال الموسم. وهو يحسب أنه لولا حوادث الحظ السيئ والمشاكل الميكانيكية، لكان قد حقق نتائج أكثر أهمية.
ويقدر راسل أن نتيجته يمكن أن تشمل ثلاث منصات تتويج إضافية على الأقل وربما حتى انتصارًا إضافيًا. وعلى الرغم من ذلك، فهو يدرك أنه من المحتمل أن يظل وراء أنتونيلي، الذي كان يقوم بعمل “لا يصدق”. بالنسبة لراسل، كان السيناريو العام للمنافسة سيكون مختلفًا إلى حد كبير إذا لم تحدث هذه النكسات.
البحث عن ركوب بديهي ومثال أنتونيلي
يكمن مفتاح إعادة ميلاد راسل في التخلي عن البحث المهووس عن الإجابات في كل التفاصيل الفنية. وبعد تحليل دقيق للسباقات الأخيرة، أدرك أن محاولة فهم كل شيء بالتفصيل انتهى به الأمر إلى الإضرار به. ينصب التركيز الآن على استعادة الثقة في غرائزك.
يتذكر السائق أنه في العام السابق، نادرًا ما راجع البيانات، فقد ركب السيارة ببساطة، وقاد بسرعة ونجح. بالنسبة له، يعتبر أندريا كيمي أنتونيلي نفسه أفضل مثال على هذه النظرية. ويشير راسل إلى أن أسلوب ركوب زميله في الفريق لم يتغير، ولكن “كل شيء يسير في مكانه الصحيح” بالنسبة له. يعلن راسل أن “المعركة الآن ضد نفسي”.
دعم غير مشروط ورحلة الموسم الطويلة
في أصعب لحظاته، وجد جورج راسل نظام دعم قوي. ويحظى بتوجيهات من طبيبه النفسي الرياضي، الذي عمل معه لمدة ست سنوات، والدعم المستمر من مدير فريق مرسيدس توتو وولف. يصف راسل علاقته مع وولف بأنها “متفهمة بشكل استثنائي” و”لم تكن أقرب أبدًا” من الآن.
ورغم تأكيده مجددا أنه لا يريد الانشغال بالمنافسة على اللقب، إلا أن البريطاني لا يعتبر أن الموسم خاسر. ساعدته رسالة مشجعة من سوزي وولف بعد جائزة موناكو الكبرى في وضع الموقف في سياقه. وذكّرته بأن 27.3% فقط من الموسم قد اكتمل، وهو رقم كان على راسل التحقق منه، مازحًا عن مفاجأته من النسبة المنخفضة للمنافسة.

