اشتعال النيران في منشأة نفطية في روسيا بعد الهجوم الأوكراني في مدينة بيرم

Drone militar

Drone militar - VanderWolf Images / Shutterstock.com

ضرب هجوم بطائرة بدون طيار أوكرانية محطة ضخ النفط التابعة لشركة Transneft في مدينة بيرم الروسية يوم الأربعاء (29). وسجلت المنشأة، الواقعة على بعد أكثر من 1500 كيلومتر من الحدود بين البلدين، حريقًا هائلاً بعد القصف، مما أدى إلى تدمير جميع صهاريج التخزين في الموقع تقريبًا. وأكد جهاز الأمن الأوكراني (SBU) العملية وأفاد بأن النيران اشتعلت في جميع الدبابات تقريبًا.

تعد المحطة مركزًا استراتيجيًا في نظام نقل النفط الرئيسي في روسيا، وتعمل كموزع لأربعة اتجاهات مختلفة، بما في ذلك إمداد مصفاة بيرم للنفط. ويمثل الهجوم حلقة أخرى في الاستراتيجية الأوكرانية لاستهداف البنية التحتية للطاقة الروسية، مما تسبب هذه المرة في آثار بيئية فورية في المنطقة.

العواقب البيئية على التربة والهواء

أبلغ سكان بيرم عن “أمطار زيتية” بعد الحريق، وهي ظاهرة تحدث عندما تتشكل سحابة من الدخان والسخام ومنتجات الوقود المتبخرة فوق المناطق الحضرية. تتكثف نواتج الاحتراق هذه وتتساقط على شكل أمطار، مما يؤدي إلى تلويث الأسطح ومن المحتمل أن يؤثر على الصحة العامة. وقامت وسائل الإعلام المحلية بيرم 36.6 بتوثيق الحدث ونشرت صورًا للتأثير البصري للحريق على المدينة.

وأكد حاكم منطقة بيرم ديمتري ماخونين الهجوم في بيان رسمي. وذكر أن طائرات مسيرة أوكرانية حلقت فوق “أحد المجمعات الصناعية” في منطقة البلدية وتسببت في الحريق، رغم أنه لم يقدم تفاصيل كاملة عن الحجم الفعلي للأضرار الهيكلية والبيئية في المنشأة.

نمط الهجمات ضد المصافي الروسية

وهذا هو الهجوم الثاني خلال أسبوع ضد منشآت النفط الروسية وله عواقب بيئية خطيرة. في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء (28)، ضربت القوات المسلحة الأوكرانية مصفاة في توابسي، على ساحل البحر الأسود، والتي تم استهدافها بالفعل في 16 و20 أبريل. وتسببت الهجمات السابقة في أضرار بيئية كبيرة في المنطقة الساحلية.

وفي أعقاب هجوم 20 أبريل/نيسان في توابسي، اكتشفت السلطات الروسية بقعة نفطية تغطي مساحة 10 آلاف متر مربع قبالة الشاطئ، وتقع على بعد كيلومترين من ميناء المدينة. في 22 أبريل، اكتشفت Rospotrebnadzor (خدمة المراقبة الفيدرالية الروسية) تركيزات مرتفعة من البنزين والزيلين والسخام في الهواء في أربع مناطق في توابسي. حتى أن الوكالة أوصت السكان بالحد من الوقت الذي يقضونه في الهواء الطلق بسبب المخاطر الصحية على الجهاز التنفسي.

انظر أيضاً

وتكشف الهجمات الأخيرة عن تصعيد في التكتيك الأوكراني الذي لا يقتصر على استهداف قدرة إنتاج الطاقة الروسية فحسب، بل وأيضاً العوامل الخارجية البيئية التي تؤثر على السكان المدنيين. وتمارس هذه الإستراتيجية ضغوطًا على البنية التحتية العسكرية والدعم الحكومي في الأراضي المحتلة.

رد فعل بوتين على المخاطر البيئية

ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الهجمات التي وقعت في توابسي بالقول إن تفجيرات المنشآت النفطية تشكل تهديدا بيئيا خطيرا. وقال بوتين في بيان رسمي: “أصبحت هجمات الطائرات بدون طيار ضد البنية التحتية المدنية شائعة بشكل متزايد. وأحدث مثال على ذلك هو الهجمات على منشآت الطاقة في توابسي، والتي يمكن أن تسبب عواقب بيئية خطيرة”.

وأفاد الرئيس أيضًا أن حاكم كراسنودار كراي، فينيامين كوندراتييف، لم يبلغ عن أي تهديدات خطيرة فورية في أعقاب الحريق. وتم إعلان حالة الطوارئ الإقليمية في المنطقة، وأجلت السلطات الناس من المناطق القريبة من الحرائق كإجراء وقائي.

ولم يذكر بوتين ردودًا عسكرية محددة على الهجمات، لكنه أكد على الطبيعة المدنية للأهداف والأضرار البيئية كقضية مركزية في شكواه الدبلوماسية. ويشير موقف الكرملين إلى القلق بشأن تدهور الظروف البيئية في المناطق المتضررة والتأثيرات السياسية المحلية المحتملة.

الاستراتيجية الأوكرانية بشأن البنية التحتية للطاقة

تعد الحملة ضد منشآت النفط الروسية جزءًا من استراتيجية أوكرانيا الأوسع لتقليص قدرة إمدادات الطاقة الروسية وممارسة الضغط الاقتصادي على موسكو. تعتبر المصافي ومحطات الضخ أهدافا حاسمة لأنها تعطل تدفق عائدات تصدير النفط وتؤثر على توزيع الوقود المحلي.

  • الهدف في بيرم: محطة ضخ ترانسنفت مع تلف جميع الخزانات تقريبًا
  • نطاق الهجوم: أكثر من 1500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية
  • التأثير البيئي: الأمطار النفطية في مدينة بيرم
  • مصفاة توابسي: الهجوم الثالث في أبريل، مع وجود بقعة نفط في البحر
  • فترة التكثيف: هجومان لهما آثار بيئية خلال أسبوع واحد
  • عمليات الإخلاء: تقوم السلطات بنقل الأشخاص من المناطق القريبة من الحرائق

ويشير استمرار هذه الهجمات إلى أن أوكرانيا تحتفظ بالقدرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية بعيدة عن منطقة الصراع الرئيسية، مما يعزز موقفها الهجومي على الرغم من العيوب العددية في الأسلحة التقليدية.

انظر أيضاً