تتنافس القيادة أثناء النعاس مع المشروبات الكحولية على موقع السبب الرئيسي للحوادث على الطرق البرازيلية. وفقًا لبيانات شركة أبراميت، فإن النعاس أثناء القيادة مسؤول عن حوالي 30% من حوادث المرور، ويتسبب في حوالي 20% من الوفيات على الطرق في البلاد. تكشف الأرقام مدى خطورة المشكلة التي تمر دون أن يلاحظها أحد في العديد من المناقشات حول السلامة على الطرق.
العلاقة بين النوم واستهلاك الكحول كعوامل خطر مثيرة للقلق. وبينما تركز حملات التوعية بشكل مكثف على القيادة تحت تأثير الكحول، يظل إرهاق السائق مهملاً في معظم استراتيجيات الوقاية.
التعب يقلل من ردود الفعل ويضعف الحكم
يؤثر الحرمان من النوم بشكل مباشر على المهارات المعرفية والحركية اللازمة للقيادة بأمان. يستغرق السائق المتعب وقتًا أطول للتفاعل مع العوائق، ويرتكب أخطاء في تقدير المسافة والسرعة، وقد ينام ببساطة أثناء القيادة دون سابق إنذار. يحذر الخبراء من أن الأمر لا يتعلق فقط بالقيلولة الطويلة، فحتى بضع ثوانٍ من عدم الانتباه الناجم عن الإرهاق تكفي لوقوع حادث خطير.
عوامل مثل ساعات العمل الطويلة والأرق المزمن والقيادة أثناء الليل تزيد من المخاطر. ويعتبر السائقون المحترفون، مثل سائقي الشاحنات وسائقي سيارات الأجرة، من أكثر الفئات عرضة لهذا النوع من الحوادث.
التقنيات والعادات التي تقلل من المخاطر
يوصي الخبراء بأن يعتمد السائقون إجراءات وقائية قبل الانطلاق على الطريق:
- ضمان سبع إلى ثماني ساعات من النوم في الليلة السابقة
- خذ فترات راحة كل ساعتين من القيادة المتواصلة
- الحفاظ على الماء أثناء الرحلة
- تجنب القيادة أثناء ساعات الذروة للنوم (بين الساعة 2 ظهرًا و4 مساءً، وبين 2 صباحًا و4 صباحًا)
- حافظ على بيئة السيارة جيدة التهوية وفي درجة حرارة لطيفة
- تناول الأطعمة الخفيفة قبل الرحلات الطويلة
الترطيب يستحق اهتماما خاصا. تزيد الحرارة من الجهد المبذول، وإجهاد القلب والأوعية الدموية، وخطر الجفاف، وهي حالات تزيد من النعاس.
التكنولوجيا كحليف في الوقاية
بدأت أنظمة مساعدة السائق الحديثة في دمج ميزات تكتشف علامات التعب. تتتبع الكاميرات نمط وميض العينين وتنبه السائق عندما يكون هناك خطر النوم. تقوم بعض المركبات أيضًا بمراقبة الخروج غير الطوعي عن المسار، وهي مؤشرات شائعة على انخفاض الانتباه.
تقترح تطبيقات الملاحة وخدمات مشاركة الرحلات أخذ فترات راحة على فترات منتظمة للسائقين في الرحلات الطويلة. تستثمر صناعة السيارات في الأبحاث لتطوير أنظمة أكثر دقة للكشف عن التعب.
صيانة الجسم كأولوية
ويؤكد العاملون في مجال الصحة أن الجسم البشري، على الرغم من أنه ليس آلة، يعمل بشكل أفضل عندما يتلقى الصيانة الأساسية. مثلما تحتاج المركبات إلى فحص الزيت والفرامل والإطارات، فإن الجسم يعتمد على ثلاث ركائز: النوم الكافي، والنظام الغذائي المتوازن، والترطيب المستمر.
النوم الجيد ليس ترفا، بل هو ضرورة فسيولوجية تؤثر بشكل مباشر على السلامة على الطرق. إن قلة النوم ليلاً تؤثر على التركيز، وتزيد من التهيج، وتقلل من القدرة على اتخاذ قرارات سريعة في حالات الطوارئ.
المسؤولية المشتركة
بدأت الحملات الحكومية للسلامة على الطرق في تسليط الضوء على النوم كعامل خطر. تدرك وكالات المرور أن تثقيف السائقين حول الإرهاق لا يقل أهمية عن الحملات ضد الكحول والسرعة.
يلعب الركاب أيضًا دورًا مهمًا. إن التعرف على علامات التعب لدى السائق وعرض القيادة لمسافات طويلة، أو اقتراح التوقف، هي مواقف تنقذ الأرواح. يتم تقاسم المسؤولية عن السلامة على الطرق بين السائقين والركاب والسلطات العامة.
توضح بيانات أبراميت أن تجاهل التعب أثناء القيادة أمر خطير مثل القيادة في حالة سكر. ويكمن الاختلاف في مستوى الوعي بالموضوع الذي لا يزال منخفضًا.

