وقع الرئيس دونالد ترامب على أمر تنفيذي لتوسيع مزايا التقاعد للعمال الأمريكيين. ويسعى هذا الإجراء إلى تحديث نظام التقاعد ويقدم خيارات جديدة للتخطيط المالي للمتقاعدين. ويأتي هذا الإجراء وسط مناقشات حول استدامة برامج الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة الأمريكية.
يُجري الأمر التنفيذي تغييرات كبيرة في الوصول إلى المزايا والأهلية لبعض برامج التقاعد الفيدرالية. ويشير المسؤولون إلى أن التغييرات يمكن أن تفيد ملايين العمال الذين يقتربون من سن التقاعد. وتعزز الوثيقة التزامات حملة الرئيس بالسياسات التي تستهدف العمال.
التغييرات الرئيسية في الفوائد
يضع الأمر التنفيذي قواعد جديدة للحصول على استحقاقات التقاعد الفيدرالية. ومن بين التغييرات ما يلي:
- توسيع خيارات الاستثمار لحسابات التقاعد الخاصة
- تبسيط إجراءات التقدم للحصول على المزايا
- زيادة المرونة في سحب الموارد في حالات الطوارئ
- التغييرات في حدود الدخل للأهلية في البرامج التكميلية
- حوافز ضريبية جديدة للعمال الذين يواصلون العمل بعد السن القياسية
ويؤثر هذا الإجراء بشكل رئيسي على العمال ذوي الدخل المنخفض والمتوسط الذين يعتمدون على البرامج الفيدرالية لاستكمال تقاعدهم. ويشير المحللون إلى أن الأمر يسعى إلى جذب الدعم السياسي بين الناخبين من الطبقة العاملة.
ردود الفعل ووجهات النظر التشريعية
وأشاد المشرعون الجمهوريون بالمبادرة باعتبارها خطوة مهمة نحو تحديث أنظمة الحماية الاجتماعية التي عفا عليها الزمن. يجادل المؤيدون بأن التغييرات تزيد من الحرية الفردية في اتخاذ القرار بشأن التخطيط للتقاعد وتسمح بمزيد من التحكم في الموارد المتراكمة طوال الحياة المهنية للفرد.
يثير النقاد مخاوف بشأن استدامة الميزانية للتغييرات. وتحذر بعض المجموعات المناصرة رفيعة المستوى من أن بعض الأحكام قد تضر بالعمال الذين يحصلون على أجور أقل ولديهم قدرة أقل على الادخار الشخصي. إن الجدل الدائر حول التأثير المالي لهذا الأمر التنفيذي يقسم بالفعل الديمقراطيين والجمهوريين في الكونجرس.
سياق الضمان الاجتماعي
واجه نظام الضمان الاجتماعي الأمريكي تحديات هيكلية لعقود من الزمن. وتشير التوقعات إلى أن الصندوق الاستئماني للبرنامج قد يواجه ضغوطا مالية على مدى العقدين المقبلين دون إصلاحات. ويعد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب أحد أحدث المحاولات لمعالجة هذه القضايا من خلال السلطة التنفيذية، دون المرور بموافقة تشريعية رسمية.
غالباً ما تكون إصلاحات معاشات التقاعد حساسة سياسياً في الولايات المتحدة. يعتمد العمال من مختلف الأجيال على البرامج الفيدرالية للأمن المالي عند التقاعد. وأي تغيير ملموس في هذه الأنظمة يجذب التدقيق العام والنقاش السياسي المكثف.
التنفيذ والخطوات التالية
ستبدأ الوكالات الفيدرالية المسؤولة عن إدارة استحقاقات التقاعد في تنفيذ أحكام الأمر التنفيذي في الأشهر المقبلة. ستتلقى وزارة العمل وإدارة الضمان الاجتماعي إرشادات حول كيفية تطبيق القواعد الجديدة. وينبغي نشر الإرشادات الفنية لإبلاغ العمال وأصحاب العمل بالتغييرات التشغيلية.
ولا يحل الأمر التنفيذي محل تشريعات الكونجرس لإجراء إصلاحات أوسع نطاقا. ويشير الخبراء إلى أن التغييرات الهيكلية الدائمة في نظام التقاعد من المرجح أن تتطلب موافقة الكونجرس. ويمثل هذا الإجراء استخداما للسلطات الرئاسية لإجراء تعديلات إدارية في حدود القانون الحالي.
يجب على العمال وأصحاب العمل الحصول على معلومات محدثة من الوكالات الفيدرالية حول كيفية تأثير التغييرات على المزايا الفردية وتخطيط التقاعد. لقد بدأ المستشارون الماليون بالفعل في تحليل الآثار المترتبة على القواعد الجديدة لاستراتيجيات التخطيط طويلة المدى.

