يتجه قرار دوري أبطال أوروبا UEFA بين باريس سان جيرمان وأرسنال نحو لحظات من المجهود البدني والتكتيكي الشديد على ملعب بوشكاش أرينا، الواقع في مدينة بودابست. وسجلت المباراة النتيجة 1-1 في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني. افتتح المنتخب الإنجليزي التسجيل في الدقائق الأولى من المباراة. وكان على المنتخب الفرنسي أن يواجه دفاعا قويا من أجل تحقيق التعادل في الشوط الثاني. سجل عثمان ديمبيلي هدف ركلة الجزاء الذي أعاد الفرنسيين إلى المنافسة على اللقب الأوروبي. تتميز المبارزة بكثافة عالية في جميع مناطق الميدان. يظهر كلا الفريقين تآكلًا واضحًا، لكنهما يواصلان البحث المتواصل عن الفوز قبل صافرة الحكم النهائية.
الميزة السريعة والاستراتيجية الأولية في Puskás Aréna
بدأ أرسنال المباراة بموقف عدواني أتى بثماره بعد خمس دقائق من بداية الشوط الأول. بدأت المسرحية عندما حاول ماركينيوس مدافع باريس سان جيرمان إبعاد الكرة من منطقة الدفاع. الخفض لم يسير كما خطط له الدفاع. وتم إبعاد الكرة عن طريق المهاجم كاي هافرتز، الذي تمركز على الجانب الأيسر من القطاع الهجومي. ولم يتردد اللاعب الألماني حيث سيطر على الكرة. وانتهى بتسديدة عرضية قوية ودقيقة. ولم يتمكن حارس المرمى سافونوف من اعتراض مسار الكرة. غيّر الهدف المبكر الديناميكيات المتوقعة في أول خمس وأربعين دقيقة من النهائي الكبير بشكل كامل.
منذ اللحظة التي أخذوا فيها زمام المبادرة على لوحة النتائج، تراجع فريق لندن عن خطوط العلامات الخاصة بهم. الهدف الواضح كان حماية الأفضلية واستغلال المساحات التي تركها الخصم في الهجمات المرتدة المحتملة. وبدأ باريس سان جيرمان في فرض وتيرة استحواذه على الكرة في خط الوسط. وتبادل اللاعبون الفرنسيون التمريرات الجانبية بحثا عن ثغرة في الهيكل الدفاعي الذي شكله مدرب المنافس. واضطر الحكم إلى إيقاف المباراة بعد مرور 23 دقيقة لترطيب اللاعبين، بسبب سوء الأحوال الجوية في العاصمة المجرية. سمح الاستراحة للجان الفنية بتعديل تمركز لاعبيها على أرض الملعب.
السيطرة الإقليمية ومقاومة النظام الدفاعي
ظهرت الهيمنة الإقليمية لباريس سان جيرمان جلية في إحصائيات المرحلة الأولى. وأنهى النادي الفرنسي الفترة باستحواذه على الكرة بنسبة 77%. لكن التفوق العددي في السيطرة على المباراة لم يترجم إلى فرص حقيقية للتسجيل. واجه الفريق بقيادة لويس إنريكي نظام مراقبة منضبطًا للغاية. أغلق أرسنال الممرات المركزية وأجبر المنافسين على البحث عن اللعب على الأجنحة. تولى المدافع غابرييل ماجالهايس دورًا بارزًا في حماية منطقة الجزاء. لقد قام بتقطيعات دقيقة وتدخلات رئيسية طوال الشوط الأول. تم تحييد هجمات نونو مينديز وعثمان ديمبيلي بشكل متكرر من قبل خط الدفاع الإنجليزي.
صعوبة التسلل أجبرت لاعبي خط وسط باريس سان جيرمان على المخاطرة بالتسديد من مسافة بعيدة. وفي الدقيقة 49 من الشوط الأول وجد فابيان رويز مساحة صغيرة خارج منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية. أظهر حارس المرمى ديفيد رايا الثقة وتصدى للكرة في الشوطين. وكانت هذه هي التسديدة الوحيدة على المرمى التي سجلها الفريق الفرنسي قبل نهاية الشوط الأول. حتى أن أرسنال حاول إخافتنا في الوقت المحتسب بدل الضائع برمية تماس طويلة نفذها رايس. وأسفرت المسرحية عن ركلة ركنية لصالح الإنجليز. لكن الحكم أنهى الشوط الأول قبل أن يحتسب ركلة الجزاء داخل منطقة الجزاء.
تغير في الموقف وتسجيل هدف التعادل في الشوط الثاني
العودة إلى الشوط الثاني جلبت المزيد من الحسم لباريس سان جيرمان واستعداده لتسريع التحولات الهجومية. وحاول أرسنال كسر إيقاعه في الدقيقة الأولى من تدحرج الكرة. تلقى اللاعب موسكيرا بطاقة صفراء لتأخير رمية التماس. وتزايد الضغط الفرنسي تدريجياً حتى بلغ ذروته في مباراة رأس المال في الدقيقة 19. تلقى المهاجم كفاراتسخيليا تمريرة من عثمان ديمبيلي داخل منطقة جزاء الخصم. لقد جرب الدوران السريع وانتهى به الأمر بواسطة موسكيرا. وأشار الحكم إلى العقوبة القصوى على الفور. تولى عثمان ديمبيلي مسؤولية التهمة. ضرب الرقم عشرة زاوية المرمى بقوة شديدة. وسقط الحارس ديفيد رايا في الجهة المقابلة لتتعادل النتيجة من جديد.
وأجبر التعادل كلا المدربين على تحريك مقاعدهما بحثا عن حلول تكتيكية جديدة. قام أرسنال بترقية Jurriën Timber و Gyokeres ليحلوا محل Moskera و Odegaard على التوالي. كان الهدف هو تجديد المنظومة الدفاعية وتقديم مرجعية جديدة في قطاع الهجوم. وحافظ باريس سان جيرمان على موقفه الهجومي وكاد أن يقلب النتيجة في الدقيقة 27. وجد لاعب خط الوسط فيتينيا مساحة في الوسط وخاطر بتسديدة كاملة التأثير. الكرة اقتربت كثيراً من العارضة. حدثت استراحة ترطيب جديدة في الدقيقة 24، مما سمح للمدربين بإعطاء تعليمات حاسمة للمرحلة الأخيرة من المباراة.
لحظات حاسمة وبحث متواصل عن اللقب الأوروبي
قدمت المرحلة الأخيرة من المواجهة سيناريو مباراة مفتوحة تمامًا، حيث تبادل كلا الفريقين الهجمات الخطيرة. واقترب باريس سان جيرمان بشكل كبير من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 31. تقدم كفاراتسخيليا بسرعة أسفل الجانب الأيسر من الملعب وضرب عرضية. انحرفت الكرة عن المدافع لويس سكيلي وانفجرت خارج القائم قبل أن تبحر فوق الخط الجانبي. ورد أرسنال بإجراء تغييرات في القطاع الهجومي. مادويكي وغابرييل مارتينيلي حلا محل ساكا وتروسارد. هدد الفريق الإنجليزي المرمى الفرنسي بعد أن انحرفت رأسية هينكابي من رمية تماس طويلة أخرى من قبل رايس. وتمكن دفاع باريس سان جيرمان من إبعاد الخطورة في اللحظة الأخيرة.
شهدت الدقائق الأخيرة من نهائي دوري أبطال أوروبا UEFA أكثر المباريات تطلبًا من الناحية الفنية لهذا الموسم. تابع الأحداث التي حددت إيقاع الشوط الأخير من المباراة على ملعب بوشكاش أرينا:
- واستلم المهاجم باركولا الكرة بحرية داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 39، لكنه استحوذ على الكرة بعيدا خلال هيمنته.
- وترك الحارس ديفيد رايا المرمى سريعا وتمكن من اعتراض تسديدة اللاعب الفرنسي بدقة.
- وأتيحت للاعب الوسط فيتينيا أوضح فرصة لقلب النتيجة في الدقيقة 43 بعد تلقيه تمريرة من دوي على حدود منطقة الجزاء.
- مرت تسديدة لاعب خط وسط باريس سان جيرمان المذهلة فوق المرمى، مما أدى إلى تحرك خطير للغاية.
- وأشار الحكم الرئيسي إلى أن المباراة ستستمر حتى 51 دقيقة، ليضيف المزيد من الوقت للمباراة في الوقت بدل الضائع.
وظهر الإرهاق البدني على اللاعبين خلال الشوط الثاني. بدأ عثمان ديمبيلي يعرج على أرض الملعب، مما يشير إلى آلام في العضلات بعد مجهود متواصل. بدأ المهاجم جونزالو راموس عمليات الإحماء على حافة الملعب، في إشارة لاحتمال إجراء تبديل طارئ في اللحظات الأخيرة. وحافظ أرسنال على بنيته الدفاعية المتماسكة، بينما واصل باريس سان جيرمان تجوله في منطقة الجزاء بحثاً عن فرصة أخيرة واضحة. كانت المعركة الشديدة من أجل الاستحواذ على الكرة في خط الوسط بمثابة الدقائق الأخيرة من الوقت التنظيمي. وأظهر اللاعبون تركيزاً كاملاً في كل مباراة لضمان استقرار فرقهم.

