آخر الأخبار (AR)

النوم على ظهرك يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الارتجاع وانقطاع التنفس وحتى تطهير الدماغ

apneia insônia - bymuratdeniz/Istock.com

لا توجد وضعية مثالية للجميع، لكن العلم يشير إلى أن الاستلقاء على ظهرك ليس دائمًا الخيار الأفضل، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي أو آلام في الجسم. تعديلات بسيطة، مثل تفضيل الجانب الأيسر أو تعديل ارتفاع الوسادة، تحدث فرقاً في نوعية النوم.

أوضاع النوم تؤثر على المشاكل الشائعة

النوم على ظهرك (وضعية الاستلقاء) يحافظ على محاذاة العمود الفقري ويمكن أن يخفف من بعض آلام الرقبة أو أسفل الظهر عندما يكون هناك دعم كافٍ تحت الركبتين. ومع ذلك، فإن هذا الوضع يعزز الشخير وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم لأن اللسان والأنسجة الرخوة تتراجع، مما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء. بالنسبة لأولئك الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، يزداد الخطر، حيث يرتفع حمض المعدة بسهولة أكبر.

ويوصي الخبراء برفع رأس السرير أو الجزء العلوي من الجذع في هذه الحالات. النوم على بطنك هو الخيار الأسوأ بشكل عام، لأنه يجبر العمود الفقري على الانحناء ويمكن أن يؤدي إلى تفاقم آلام الظهر والرقبة.

الجانب الأيسر يتميز بعملية الهضم والدورة الدموية

الوضعية التي ينصح بها معظم الخبراء هي النوم على جانبك، ويفضل أن يكون على الجانب الأيسر. في هذه الوضعية، تساعد الجاذبية على إبقاء محتويات المعدة أسفل المريء، مما يقلل من نوبات الارتجاع وحرقة المعدة. تظهر الدراسات عددًا أقل من أعراض الارتجاع الليلي لدى أولئك الذين يتبنون هذا الوضع.

علاوة على ذلك، فإن الاستلقاء على جانبك الأيسر يحسن الدورة الدموية ويسهل عملية الهضم، حيث تكون المعدة والبنكرياس في وضع أكثر طبيعية. بالنسبة لأولئك الذين يعانون من انقطاع النفس، يساعد الجانب الأيسر أيضًا في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أكثر مقارنة بالنوم على الظهر. وسادة بين ساقيك وأخرى على ارتفاع الكتف الصحيح تمنع آلام الورك والكتف.

الخلط بين الجهاز اللمفاوي والجليمفاوي في الشبكات

على وسائل التواصل الاجتماعي، تعد المنشورات بأن وضعيات معينة تعمل على تحسين “الدورة اللمفاوية” والتخلص من السموم. ما لا يفسره الكثيرون هو الفرق: يقوم الجهاز اللمفاوي بتصريف السوائل في جميع أنحاء الجسم، بينما الجهاز الجليمفاوي خاص بالدماغ ويزيل النفايات الأيضية، مثل البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر ومرض باركنسون، خاصة أثناء النوم العميق.

تظهر الأبحاث، بما في ذلك دراسات التصوير بالرنين، أن الوضع الجانبي أكثر فعالية للتدفق الجليمفاوي من النوم على الظهر أو المعدة. وهذا يعني أن الاستلقاء على جانبك يمكن أن يساعد الدماغ على “تطهير” نفسه بشكل أفضل أثناء الليل، على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

ما الذي يتغير في الممارسة ومتى يدعو للقلق؟

إن ضبط وضعك لن يحل كل شيء بمفرده، ولكنه يمكن أن يقلل الأعراض ويحسن الراحة. يجب على أي شخص يستيقظ وهو يعاني من حرقة في المعدة، أو شخير بصوت عال، أو تعب أثناء النهار، أو ألم مستمر، أن يرى الطبيب – فقد يحتاج إلى إجراء اختبار انقطاع التنفس أو الارتجاع. ومع ذلك، فإن التحكم المفرط في وضعيتك أثناء الليل يصبح مصدرًا للقلق ويعطل النوم.

وتشمل النصائح العامة اختيار المرتبة والوسادة التي تناسب شكل جسمك، والحفاظ على جدول منتظم، وتجنب الوجبات الثقيلة بالقرب من وقت النوم.

To Top