حذر العلم بحذر متزايد من أن استهلاك المشروبات الكحولية، حتى بكميات صغيرة، مثل النبيذ الأحمر، يمكن أن يشكل مخاطر صحية خطيرة. والمادة المركزية المسؤولة عن هذا التأثير هي الإيثانول، وهو أحد مكونات الكحول القادر على التسبب في ضرر مباشر للحمض النووي. وبالنظر إلى هذه النتيجة، لا يوجد مشروب كحولي يمكن اعتباره آمنًا تمامًا أو “بريئًا” عندما يكون التركيز على الوقاية من الأمراض.
تثبت الدراسات الحديثة وجود صلة قوية بين تناول الكحول وظهور عدة أنواع من السرطان، بما في ذلك سرطان الفم والبلعوم والحنجرة والمريء والكبد والثدي لدى النساء وسرطان القولون والمستقيم. ويلاحظ أن احتمال الإصابة بهذه الأمراض يزيد بشكل متناسب مع كمية الكحول المستهلكة، ولكن من المهم الإشارة إلى أن المخاطر يمكن أن تظهر حتى عند مستويات تعتبر خفيفة، مثل عادة شرب كأس من النبيذ يوميا.
إن الاعتقاد القديم بأن كأساً يومياً من النبيذ الأحمر من شأنه أن يفيد القلب قد تم فضحه من خلال التحقيقات العلمية الحديثة. يبدو أن العديد من التأثيرات الإيجابية المرتبطة سابقًا بالنبيذ ترتبط أكثر بنمط الحياة الصحي للأفراد الذين يستهلكونه باعتدال، وليس المشروب نفسه. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي شرب الكحول، على العكس من ذلك، إلى تفاقم احتمالية الإصابة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية.
الاختلافات في التمثيل الغذائي للإناث ومصادر الإيثانول الأخرى
تعالج النساء الكحول بشكل مختلف عن الرجال، مما يؤدي غالبًا إلى ارتفاع تركيزه في الدم بعد شرب نفس الكمية. هذه الخصوصية الفسيولوجية تجعلهم أكثر عرضة لحالات مثل أمراض الكبد ومضاعفات القلب والأوعية الدموية ونوبات فقدان الذاكرة وبعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان الثدي. علاوة على ذلك، من المهم أن تكون على دراية بالمصادر الأخرى للإيثانول: فالطهي على النار لا يزيل دائمًا كل الكحول، وحتى البيرة التي تحمل علامة “خالية من الكحول” قد تحتوي على الحد الأدنى من بقايا المادة، مما يعزز أهمية قراءة الملصقات بعناية.

