شهدت كولومبيا لحظة أمل في الساعات الأولى من يوم 12 أغسطس 2026، عندما تم إنقاذ دانييلا لارجو، 32 عامًا، حية من تحت أنقاض مبنى في بيريرا. وجرت العملية بعد أكثر من 35 ساعة من الزلزال القوي الذي ضرب البلاد بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر في 10 أغسطس 2026. وكثفت فرق البحث والإنقاذ العمل الذي استمر بالفعل لليوم الثالث، في محاولة للعثور على أشخاص آخرين مدفونين.
عملية الإنقاذ والأمل المتجدد
جلبت إزالة دانييلا لارجو من تحت الأنقاض في بيريرا الراحة للعائلة وفرق الإنقاذ. وعبرت والدته ساندرا ميلينا بيريز عن مشاعرها في تلك اللحظة بقولها: “كنا نفقد الأمل”. ويواصل رجال الإنقاذ والمتطوعون العمل بلا كلل في أماكن مثل كالي وبيريرا، باستخدام الكلاب البوليسية والحفارات لإزالة بقايا الهياكل المنهارة، في سباق مع الزمن للعثور على المزيد من الناجين. ووصف بابلو سيزار رويز، أحد المتطوعين، الجهود قائلاً: “نحن نقوم بذلك بأيدينا”.
المزيد عن الموضوع: ضحايا زلزال كولومبيا: الميزان يرفع الوفيات إلى 273 و377 مفقودا
الضحايا وحجم الدمار بعد الزلزال
قامت نشرة حديثة صادرة عن رابطة مدن وعواصم كولومبيا (Asoccapitales) بتحديث تأثير الزلزال على البلاد. وتشير الأرقام إلى تزايد عدد القتلى والجرحى بشكل مثير للقلق.
- ميت:وأكد 188 شخصا
- مصاب:تلقى 1,677 فرداً الرعاية
- التعريفات:وتم التعرف على 43 ضحية من قبل المعهد الكولومبي للطب الشرعي، الذي استقبل بالفعل 165 جثة.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تعرضت البنية التحتية لأضرار جسيمة، حيث انهار 243 مبنى. ويشمل هذا المجموع المنازل والمستشفيات والمدارس والمباني الأساسية الأخرى في عدة مدن.
التأثير على البنية التحتية وتحديات التشرد
ولم تقتصر تأثيرات الهزة على العاصمة، إذ أثرت على العديد من الخدمات العامة ومنازل الآلاف من السكان. ولا تزال ثلاثة مطارات – لا نوبيا وإل كارانيو وإل إيدن – تخضع لقيود على عملياتها الجوية، مما يؤثر على التنقل والنقل. واستأنفت محطات أخرى، مثل تلك الموجودة في كالي وبوينافنتورا، والتي علقت أنشطتها، الرحلات الجوية التجارية في 11 أغسطس 2026، مما يشير إلى انتعاش بطيء.
التغطية الكاملة: آخر الأخبار (AR)
والوضع في المستشفيات حرج أيضًا. انهار جزء من هيكل مستشفى يونيفرسيتاريو ديل فالي، في مدينة كالي، أثناء الزلزال، مما أجبر الأطباء على ارتجال الرعاية في موقف للسيارات، وسط حالة الطوارئ. وفقدت آلاف الأسر منازلها ولجأت إلى المتنزهات والملاجئ المؤقتة خوفا من هزات ارتدادية جديدة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع. وكان جون تاباسكو (23 عاما) يخيم مع ابنه الصغير ولخص شعور الكثيرين: “لقد فقدنا كل شيء، لكننا على قيد الحياة”. كما تحدثت الناجية بياتريس أركوس عن مأساة كونها محاصرة: “لقد انهار المنزل علينا. لم أستطع الخروج”.
التحديات المستمرة ومحاربة الزمن من أجل المزيد من الناجين
لا يزال البحث عن المزيد من الأشخاص تحت الأنقاض مكثفًا ويشكل تحديًا للسلطات الكولومبية والمجتمع. كل ساعة تمر تقلل من فرص العثور على المزيد من الناجين، لكن فرق الإنقاذ، بدعم من المتطوعين، تحافظ على الأمل والالتزام في كل عملية بحث. إن تعقيد التضاريس وعدم استقرار الهياكل المتبقية يتطلب الحذر والدقة والتنسيق الشامل لتجنب المزيد من الحوادث. يسلط سيناريو الكارثة الطبيعية هذا الضوء على قدرة السكان على الصمود وتضامن فرق الإغاثة التي تواجه ظروفًا معاكسة للتخفيف من آثار كارثة بهذا الحجم، والتي تغير حياة الآلاف وتتطلب جهدًا مشتركًا وطويل الأمد لإعادة الإعمار.

