يعمل تصحيح الأمان الجديد من Google لهواتف Pixel على تعطيل اتصالات Wi-Fi وBluetooth
أدى آخر تحديث أمني لخط هواتف Pixel للهواتف الذكية، والذي وزعته شركة Google في شهر يناير، إلى ظهور موجة من الشكاوى من المستخدمين الذين أبلغوا عن الفقدان الكامل لميزات الاتصال الأساسية. بعد تثبيت التصحيح، لاحظ العديد من مالكي الأجهزة مثل Pixel 8 Pro وPixel 9 Pro وPixel 10 Pro/XL أن خيارات Wi-Fi وBluetooth أصبحت غير فعالة، مما يجعل من المستحيل تنشيط كلتا الشبكتين اللاسلكيتين.
ويبدو أن المشكلة مرتبطة بشكل مباشر بالبرنامج الذي تم إصداره، والذي، على الرغم من التركيز على إصلاحات الثغرات الأمنية، فقد أدخل خطأً خطيرًا يؤثر على مكونات الأجهزة المهمة للاستخدام اليومي. ويعمل هذا الخلل على تحويل الأجهزة إلى أجهزة تعتمد حصريًا على شبكة بيانات الهاتف المحمول، وهو ما يمثل قيدًا كبيرًا للعديد من المستخدمين.

وقد أدى توزيع الحزمة الأمنية، والذي تم على مراحل طوال شهر يناير/كانون الثاني، إلى ظهور التقارير تدريجياً. وقد اعترفت شركة جوجل بالفعل، من خلال قنواتها الرسمية، بوجود الشكاوى، لكنها لم تقدم بعد جدولاً زمنياً لإصدار حل نهائي، مما ترك العديد من المستهلكين في حالة انتظار.
مدى التقارير وإحباط المستخدم
على منصات مثل Reddit ومنتديات الدعم الرسمية لشركة Google، يبدو إحباط المستخدم واضحًا. تعرض مئات المنشورات تفاصيل التجربة نفسها: بعد وقت قصير من اكتمال تحديث شهر يناير، تظهر أيقونات Wi-Fi وBluetooth باللون الرمادي ولا تستجيب لأي محاولات تنشيط. تشير التقارير إلى أن إجراءات استكشاف الأخطاء وإصلاحها القياسية، مثل إعادة تشغيل الجهاز، أو مسح ذاكرة التخزين المؤقت للنظام، أو حتى إجراء إعادة تعيين كاملة لإعدادات المصنع، ليس لها أي تأثير. يجبر هذا الموقف أصحاب المنازل على استخدام خطط بيانات الهاتف المحمول الخاصة بهم للمهام التي يتم تنفيذها عادةً عبر شبكة Wi-Fi، مثل تنزيل التطبيقات وبث الفيديو والنسخ الاحتياطي، مما قد يؤدي إلى تكاليف إضافية وصعوبات في المناطق ذات التغطية الخلوية غير المستقرة. يؤدي عدم القدرة على استخدام تقنية Bluetooth أيضًا إلى منع الاتصال بسماعات الرأس اللاسلكية والساعات الذكية وأنظمة الصوت في السيارة، مما يؤدي إلى كسر الأنظمة البيئية للأجهزة المتصلة ويؤثر بشكل مباشر على إجراءات عمل العديد من الأشخاص وأوقات فراغهم.
نماذج البكسل الرئيسية تتأثر بالفشل
يبدو أن خلل الاتصال يؤثر بشكل بارز على أحدث الموديلات في المجموعة، بما في ذلك سلسلة Pixel 8 وPixel 9 وPixel 10، مع وجود عدد كبير من الشكاوى الواردة من مالكي متغيرات Pro وXL. ومع ذلك، فإن المشكلة ليست عالمية، مما يعني أنه ليس كل الأجهزة التي تلقت التحديث تعاني بالضرورة من الخطأ. يؤدي هذا التناقض إلى جعل التشخيص أكثر تعقيدًا ويشير إلى أن الفشل قد يكون مرتبطًا بمجموعة معينة من الأجهزة والبرامج.
أدى الإطلاق التدريجي للتحديث، وهو ممارسة شائعة في Google لمراقبة الاستقرار واحتواء المشكلات واسعة النطاق، إلى نشر ظهور التقارير على مدار عدة أسابيع. بدأ المستخدمون الذين تلقوا إشعارًا بالتحديث في وقت لاحق من شهر يناير في الإبلاغ عن نفس مشكلات الاتصال، مؤكدين أن الخطأ كان موجودًا في حزمة البرامج الموزعة على مناطق ومشغلين مختلفين، دون نمط جغرافي أو شبكة محدد بوضوح.
تم تحديد مشكلات أخرى في نفس التصحيح
بالإضافة إلى الخلل الخطير الذي يجعل Wi-Fi وBluetooth غير قابلين للاستخدام، يبدو أن تحديث شهر يناير قد جلب أخطاء أخرى تؤثر على تجربة استخدام هواتف Pixel الذكية. أبلغ بعض المستخدمين عن زيادة كبيرة في استهلاك البطارية، حتى مع وجود الجهاز في وضع الاستعداد.
مشكلة أخرى متكررة هي أن قائمة الإعدادات بطيئة ومتجمدة، خاصة عند محاولة الوصول إلى قسم “الشبكة والإنترنت”. ويجعل عدم الاستقرار هذا من الصعب إدارة شبكات البيانات المتنقلة، وهي الشكل الوحيد المتبقي من الاتصال للمتضررين.
وكانت هناك أيضًا تقارير متفرقة عن أعطال في الكاميرا الخلفية، والتي ببساطة تتوقف عن العمل أو تعرض شاشة سوداء عند تشغيلها. تضيف هذه المشكلات الثانوية إلى الخلل الرئيسي، مما يؤدي إلى إنشاء تجربة مستخدم متدهورة للغاية.
حلول معقدة وبدائل محفوفة بالمخاطر
ونظرًا لعدم وجود حل رسمي، سعى بعض المستخدمين ذوي المعرفة التقنية الأكثر تقدمًا إلى البحث عن بدائل بأنفسهم لاستعادة وظائف أجهزتهم. أحد الحلول التي تم العثور عليها هو إعادة التثبيت اليدوي لنفس التحديث من خلال عملية تُعرف باسم “التحميل الجانبي” عبر ADB (Android Debug Bridge).
يتطلب هذا الإجراء استخدام جهاز كمبيوتر والإلمام بأسطر الأوامر، وهو ليس خيارًا قابلاً للتطبيق بالنسبة لمعظم المستهلكين. وعلى الرغم من المخاطر، فقد أبلغ بعض الذين سلكوا هذا الطريق عن نجاحهم في استعادة شبكة Wi-Fi والبلوتوث.
كان النهج الآخر الأكثر جذرية هو “الرجوع إلى إصدار أقدم”، والذي يتكون من إعادة نظام التشغيل إلى الإصدار السابق لتحديث يناير. للقيام بذلك، من الضروري استخدام صور المصنع التي توفرها Google نفسها للمطورين على موقعها الإلكتروني.
على الرغم من أن هذه التقنية تعمل على استعادة الاتصال اللاسلكي، إلا أنها تعرض الجهاز للخطر عن طريق إزالة كافة الإصلاحات الأمنية التي تم تنفيذها في التصحيح الإشكالي، مما يجعل الجهاز عرضة للتهديدات الرقمية الأخيرة.
تاريخ تحديثات خط Pixel الإشكالية
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتسبب فيها تحديث Google الشهري في حدوث مشكلات غير متوقعة في تشكيلة هواتفها الذكية. على مر السنين، تسببت العديد من التصحيحات الأمنية في ظهور أخطاء أثرت على كل شيء بدءًا من عمر البطارية وحتى عمل أجهزة الاستشعار واستقرار التطبيقات الأساسية.
عادةً ما تعمل الشركة بسرعة لتصحيح هذه العيوب، وإصدار تصحيحات في تحديث الشهر التالي، أو في الحالات الأكثر خطورة، توزيع إصلاح طارئ. يشير سجل المسار إلى أن الحل في الطريق، لكن التواصل بشأن التوقيت لا يزال غير مؤكد.
ماذا تفعل إذا لم تقم بتثبيت التحديث بعد
بالنسبة لأصحاب أجهزة Pixel الذين لم يقوموا بعد بتثبيت التحديث الأمني لشهر يناير، فإن التوصية بالإجماع من مجتمع المستخدمين هي تأخير العملية. يُنصح بتعطيل التحديثات التلقائية مؤقتًا وانتظار بيان رسمي من Google يؤكد أنه تم حل المشكلة وأن هناك إصدارًا ثابتًا جديدًا متاحًا للتنزيل.
رد جوجل الرسمي والخطوات التالية
وسبق أن رد الحساب الرسمي لشركة “Made by Google” على مواقع التواصل الاجتماعي على بعض المستخدمين، مشيراً إلى أن الفريق الهندسي على علم بالمشكلة ويحقق في أسبابها. يعد هذا الاعتراف العلني الخطوة الأولى نحو الحل، مما يشير إلى أن المشكلة قد تم تصعيدها داخليًا وتحظى بالاهتمام المناسب.
ومن المتوقع أن يتم دمج الإصلاح في حزمة الأمان الشهرية التالية، المقرر إجراؤها في فبراير. وفي غضون ذلك، تواصل الشركة جمع البيانات التشخيصية من الأجهزة المتأثرة لفهم السبب الجذري لتعارض البرامج والتأكد من أن الحل شامل وفعال لجميع النماذج المتأثرة.
















