يشير الملك تشارلز إلى تعاونه مع الشرطة في التحقيق في تسريب أسرار الأمير أندرو
أكد قصر باكنغهام أن الملكية البريطانية مستعدة لتقديم الدعم الكامل للسلطات إذا تم فتح تحقيق جنائي ضد دوق يورك. ويأتي الموقف الرسمي ردًا على الكشف الجديد الوارد في وثائق المحكمة الصادرة في الولايات المتحدة، والتي تشير إلى احتمال حدوث خرق للبروتوكول الأمني وتبادل معلومات الدولة السرية مع أطراف ثالثة غير مصرح لها.
اكتسب الجدل زخمًا بعد أن قدمت المجموعة المناهضة للملكية شكوى رسمية إلى شرطة وادي التايمز. وتطالب المنظمة بالتحقيق في مزاعم مفادها أن شقيق الملك أرسل تقارير رسمية عن التجارة الدولية والاستثمارات مباشرة إلى الممول جيفري إبستين، الذي كانت تربطه به علاقة وثيقة.

وتزعم مصادر مرتبطة بالتاج أن الملك يأخذ الوضع على محمل الجد ولا ينوي التدخل في عمل قوات الأمن. ويمثل هذا الموقف مسافة أكبر بين الملك والدوق، الذي تم عزله بالفعل من واجباته العامة وتم إلغاء ألقابه العسكرية في السنوات الأخيرة.
رسائل البريد الإلكتروني والتقارير السرية
الوثائق التي حفزت التدقيق الجديد هي جزء من مجموعة من الملفات التي نشرها نظام العدالة في أمريكا الشمالية مؤخرًا. ومن بين الأدلة المذكورة تبادل الرسائل الإلكترونية بتاريخ نوفمبر 2010، وهي الفترة التي عمل فيها الدوق كممثل خاص للمملكة المتحدة للتجارة والاستثمار.
وفقًا للسجلات، كان الدوق قد أرسل تقريرًا رسميًا عن زيارة إلى آسيا إلى إبستين بعد خمس دقائق فقط من استلام الوثيقة من فريقه. وتضمن المحتوى تفاصيل حول اجتماعات في سنغافورة وهونج كونج وفيتنام، مما أثار الشكوك حول امتياز الوصول الذي يتمتع به الممول الأمريكي إلى شؤون الدولة البريطانية.
وهناك رسالة أخرى، تم إرسالها عشية عيد الميلاد عام 2010، تقترح تبادل المعلومات حول فرص الاستثمار في أفغانستان. ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذا الفعل، إذا ثبت، قد يشكل انتهاكا لقانون الأسرار الرسمية، نظرا للطبيعة الحساسة للبيانات الاقتصادية والدبلوماسية المعنية.
الضغط من أجل تحقيق الشرطة
قامت مجموعة الجمهورية، بقيادة جراهام سميث، بإضفاء الطابع الرسمي على الشكوى التي تزعم ارتكاب جرائم سوء السلوك في المناصب العامة وانتهاك أسرار الدولة. وتجادل الجهة بأنه لا ينبغي أن يكون أحد فوق القانون وأن الأدلة المستندية تتطلب استجابة فورية من سلطات إنفاذ القانون لتوضيح مدى التسريب.
وأكدت شرطة تيمز فالي استلام الشكوى وذكرت أن المادة قيد التحليل الأولي. حتى الآن، لم يتم فتح أي تحقيق رسمي، ولكن يجب على الشركة تقييم ما إذا كانت الأدلة المقدمة تبرر فتح تحقيق رسمي في الأشهر المقبلة.
ولم يتحدث دوق يورك، الذي نفى دائمًا ارتكاب أي مخالفات في سلوكه أو علمه بجرائم إبستين الجنسية، علنًا عن مزاعم تسرب البيانات الجديدة. ولا يزال يقيم في أحد العقارات الملكية، ولكن دون أن يلعب أي دور رسمي في النظام الملكي.
















