تحليل الجودة لا يوافق على استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز ويشير إلى التلوث بالزيوت المعدنية
كشف تحقيق صارم أجرته منظمة حماية المستهلك شتيفتونغ فارينتيست، يوم الخميس (29)، عن سيناريو مثير للقلق بالنسبة لسوق زيت الزيتون في أوروبا. قامت الدراسة بتقييم 25 علامة تجارية لزيت الزيتون البكر الممتاز وخلصت إلى أن الغالبية العظمى من المنتجات لا تلبي معايير التميز المتوقعة لهذه الفئة. حصلت أربعة تصنيفات فقط على تصنيف “جيد”، بينما تم رفض ثمانية تصنيفات بسبب عيوب خطيرة في الجودة والسلامة.
حددت الاختبارات المعملية مشاكل تتراوح بين العيوب الحسية الملحوظة في الذوق إلى وجود ملوثات كيميائية غير مرغوب فيها. تم شراء المنتجات التي تم تحليلها في العديد من سلاسل البيع بالتجزئة، بما في ذلك محلات السوبر ماركت التقليدية ومتاجر الخصم ومحلات المنتجات العضوية، مع تباين كبير في الأسعار بين 7.99 و54 يورو للتر الواحد. ومع ذلك، فإن التفاوت في القيم لم يضمن التحرر من الفشل في المنتجات الأكثر تكلفة.

ويشير الخبراء إلى أن انخفاض الجودة العامة للزيوت يرتبط بشكل مباشر بعوامل خارجية وإجرائية. أدت الظروف الجوية السيئة في المناطق المنتجة للبحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الأخطاء في تخزين ومعالجة الزيتون، إلى انخفاض المحاصيل. على الرغم من أن أيًا من أنواع زيت الزيتون لا يشكل خطرًا حادًا ومباشرًا على الصحة العامة، إلا أن العيوب الموجودة تحرم الكثير منها من فئة “البكر الممتاز” المطبوعة على الملصقات.
الفشل الحسي والتلوث الكيميائي
كان التحليل الحسي، الذي أجرته لجنة من المتذوقين المدربين وفقًا لمعايير الاتحاد الأوروبي، حاسمًا في رفض العديد من الدفعات. قدمت أربعة أنواع من زيوت الزيتون نكهة زنخة أو عفنة، وهي خصائص غير مقبولة بالنسبة لمعيار البكر الممتاز. تحدث هذه العيوب عمومًا عندما يخضع الزيتون للتخمر قبل عصره أو عندما يتعرض الزيت للأكسجين لفترة طويلة.
بالإضافة إلى قضايا الذوق، جلب التحليل الكيميائي بيانات مثيرة للقلق حول نقاء المنتجات. تحتوي ثلاثة أنواع من زيوت الزيتون على مستويات عالية من مكونات الزيوت المعدنية، بما في ذلك مواد من مجموعة MOAH، والتي من المحتمل أن تكون مسرطنة. وفي إحدى الحالات المحددة، تم اكتشاف وجود مادة DBP، وهي مادة ملدنة تعتبر ضارة بالجهاز التناسلي، في حين أظهرت ثلاثة منتجات أخرى آثارًا للكلوروبارافينات.
وأكدت المؤسسة الألمانية أنه يمكن تجنب هذه الملوثات من خلال الممارسات الزراعية والصناعية الجيدة. يشير وجود هذه المواد إلى وجود عيوب في سلسلة الإنتاج، بدءًا من الحصاد وحتى التعبئة، مما يعرض سلامة الغذاء المطلوب على نطاق واسع لفوائده الصحية.
تأثير المناخ على الإنتاج العالمي
يواجه قطاع زيت الزيتون أزمة هيكلية ناجمة عن تغير المناخ. لقد أثر الجفاف الطويل وموجات الحرارة الشديدة التي ضربت جنوب أوروبا، وخاصة إسبانيا – أكبر منتج في العالم – بشكل كبير على تنمية أشجار الزيتون. ويقلل الإجهاد المائي من جودة الفاكهة، مما يجعل من الصعب على المنتجين الحفاظ على المستويات العالية للمحاصيل السابقة.
وأشار يوخن ويتاش، قائد الاختبار، إلى أن السوق يتلقى بشكل متزايد زيوتًا متوسطة الجودة. إن ندرة الزيتون الصحي والناضج تجبر الصناعة على العمل بمواد خام تصل بالفعل إلى المعصرة ذات جودة منخفضة. يشرح هذا السيناريو صعوبة العثور على منتجات تجمع بشكل مثالي بين الرائحة والنكهة والنقاء الكيميائي.
العلامات التجارية المعتمدة والميزات الإيجابية
وعلى الرغم من التوقعات السلبية العامة، فقد سلط الاختبار الضوء على أربعة منتجات تمكنت من الحفاظ على السلامة المتوقعة. قدمت هذه الزيوت توازنًا حسيًا، مع نكهة الفواكه والمرارة المعتدلة، بالإضافة إلى كونها خالية من الملوثات بمستويات مثيرة للقلق. تثبت العلامات التجارية المعتمدة أنه لا يزال من الممكن إنتاج زيت عالي الجودة حتى في الأوقات الصعبة.
من بين تلك الموصى بها، برزت Cillo Mono Natives Olivenöl extra Coratina، على الرغم من ارتفاع سعرها بحوالي 54 يورو للتر الواحد. بالنسبة للمستهلكين الذين يبحثون عن خيارات أكثر بأسعار معقولة، تم الاستشهاد بـ Alnatura Bio-Olivenöl nativ extra كخيار عضوي ممتاز، بتكلفة 13.98 يورو. وتشمل الأسماء الأخرى المعتمدة Mitos Griechisches وBertolli Originale، والتي حافظت على الاتساق عبر دفعاتها.
كانت النقطة الإيجابية بالإجماع في جميع المنتجات الـ 25 التي تم اختبارها هي وجود مادة البوليفينول. وسجلت جميع زيوت الزيتون مستويات تزيد عن 250 ملغم/كغم من هذه المواد المضادة للأكسدة، الضرورية لحماية الخلايا وصحة القلب والأوعية الدموية. ويشير هذا إلى أنه حتى الزيوت التي تحتوي على عيوب حسية لا تزال تحتفظ بجزء من قيمتها الغذائية الجوهرية.
توصيات التخزين
لضمان احتفاظ زيت الزيتون بخصائصه بعد الشراء، يعد التخزين الصحيح أمرًا ضروريًا. الأكسدة هي العدو الأكبر للنكهة والجودة الغذائية للمنتج. يجب على المستهلكين حفظ الزجاجات في أماكن باردة وبعيدة عن الضوء، ويفضل أن تكون في خزائن مغلقة وبعيداً عن الموقد.
تعتبر الحاويات أو العلب الداكنة أفضل الخيارات لحجب الضوء، مما يسرع من تحلل الزيت. ويوصي الخبراء أيضًا بأن يتم الاستهلاك خلال 12 إلى 18 شهرًا بعد تاريخ الإنتاج، لأن زيت الزيتون، على عكس النبيذ، لا يتحسن بمرور الوقت ويميل إلى فقدان خصائصه الطازجة والفواكه مع تقدم العمر.
















