أندريا كيمي أنتونيلي يتفوق على لاندو نوريس ويتصدر اليوم الخامس من تجارب الفورمولا 1 في البحرين
أنهى السائق الإيطالي الشاب أندريا كيمي أنتونيلي، ممثل مرسيدس، اليوم الخامس من تجارب ما قبل الموسم للفورمولا 1 في البحرين بأفضل زمن تم تسجيله حتى الآن. وتجاوز أنتونيلي الرقم الذي سجله لاندو نوريس خلال الفترة الصباحية، وعزز نفسه في صدارة الجداول الزمنية بتسجيله دقيقة و32 ثانية و803 دقائق على حلبة الصخير. تميزت فترة ما بعد الظهر بنشاط مكثف على المسار وتوقف كبير بسبب مشاكل فنية في سيارة أستون مارتن.
اتبعت رحلة الاختبار يوم الخميس جدولًا زمنيًا صارمًا، حيث ركزت الفرق على التطوير الديناميكي الهوائي وموثوقية المكونات. ويعكس أداء أنتونيلي التقدم الذي أحرزته مرسيدس في سعيها إلى المنافسة قبل الافتتاح الرسمي للبطولة. ساهمت عدة عوامل في ديناميكيات فترة ما بعد الظهر، بما في ذلك:
- التغيير في شكل الجناح الخلفي لسيارة فيراري والذي عاد إلى الطراز التقليدي بعد اختباره بجزء مبتكر.
- الدخول المبكر للسائقين مثل نيكو هولكنبرج وأوسكار بياستري وفرانكو كولابينتو على المسار لزيادة جمع البيانات إلى أقصى حد.
- التناوب المستمر في أعلى الجدول الزمني بين المنافسين الرئيسيين للفرق الكبرى.
- القيام بإجراءات البدء في الدقائق الأخيرة من الجلسة لاختبار الأنظمة الإلكترونية للسيارات.
أنتونيلي الأسرع في اليوم الثاني في البحرين
– الفورمولا 1 (@F1)19 فبراير 2026
👉https://t.co/Lmr8uaZ5mi#F1 #اختبار F1 pic.twitter.com/Xlr8PGY6NR
أنتونيلي يضع معيارًا جديدًا في الصخير
لفت أداء أندريا كيمي أنتونيلي انتباه المراقبين في منطقة الصيانة، خاصة بسبب الاتساق الذي ظهر خلال اللفات الـ 79 التي أكملها الإيطالي. وتمكن سائق مرسيدس من خفض الزمن المرجعي في الساعة الأخيرة من التدريب، مما يدل على أن السيارة الفضية ذات المقعد الواحد تستجيب بشكل جيد لتكوينات الإطارات المتوسطة في ظل درجات حرارة متفاوتة على المسار. تضع هذه القيادة اللحظية الموهبة الشابة في مكانة بارزة استعدادًا لظهورها الرسمي لأول مرة في الفئة العليا لرياضة السيارات العالمية.
وكان ماكس فيرستابين سائق فريق ريد بول ريسينغ أول منافس يهدد بشكل خطير الزمن الذي حققه لاندو نوريس في الصباح، متفوقا على البريطاني بفارق ضئيل قدره 0.009 ثانية. لاحقًا، رفع أوسكار بياستري، سائق مكلارين، مستوى التحدي بأخذ الصدارة المؤقتة بزمن قدره دقيقة واحدة و32 ثانية 861 دقيقة. يوضح الخلاف الداخلي بين الفرق الكبرى أن التوازن الفني يمكن أن يكون سمة مميزة لهذا الموسم، مع وجود هوامش زمنية صغيرة للغاية بين الثلاثة الأوائل.
حادث مع ألونسو يتسبب في توقف المسار
عانت جلسة التدريب في البحرين من انقطاع إلزامي عندما توقفت سيارة أستون مارتن بقيادة فرناندو ألونسو في منتصف المسار، مما أدى إلى قيام حراس السباق برفع العلم الأحمر على الفور. واضطر بطل العالم الإسباني مرتين إلى ترك السيارة والعودة إلى منطقة الصيانة سيرا على الأقدام، فيما عمل الحراس على نقل السيارة إلى منطقة آمنة. وتسبب الحادث في تأخير جدول الفريق لمدة 15 دقيقة تقريبًا، مما أثر على سير اختبارات محاكاة السباق المقررة.
وبعد عودة العلم الأخضر، انتهزت كاديلاك الفرصة لإرسال سيرجيو بيريز إلى الحلبة، سعيًا لتعويض الوقت الضائع خلال التوقف. ويشكل العطل الفني في سيارة ألونسو بمثابة إنذار لأستون مارتن التي أظهرت صلابة في الأيام السابقة للاختبارات في الصخير. ويعمل الفريق الفني الآن على تحديد المصدر الدقيق للمشكلة الميكانيكية، بهدف ضمان قدرة السائق الإسباني وزميله على العودة إلى برنامج التطوير الرسمي دون وقوع المزيد من الحوادث.
الأداء الفني والمسافة المقطوعة للفرق
يكشف تحليل البيانات التي تم جمعها خلال اليوم الخامس أن الموثوقية لا تزال تمثل الأولوية بالنسبة لفرق مثل ريد بول وويليامز. قاد ماكس فيرستابين الطريق من حيث عبء العمل، حيث أكمل 139 لفة وقدم مجموعة واسعة من معلومات القياس عن بعد لمهندسي الفريق النمساوي. من ناحية أخرى، ركز فريق فيراري، الذي يمثله لويس هاميلتون بعد الظهر، على تعديلات الإطارات المتوسطة وأنهى اليوم في المركز الرابع بشكل عام، خلف فيرشتابن وبياستري.
- حصد فريق Red Bull Racing أعلى عدد من الأميال الإجمالية خلال اليوم حيث تقاسم Verstappen وHadjar المهام.
- أظهر جبال الألب تقدمًا مع فرانكو كولابينتو، الذي سجل أوقاتًا تنافسية على الإطارات الناعمة خلال 120 لفة.
- وحافظ ويليامز على وتيرة ثابتة مع ألكسندر ألبون، متجاوزاً علامة المئة لفة دون تسجيل أي حوادث خطيرة.
- ركزت أودي جهودها على نيكو هولكنبرج وغابرييل بورتوليتو، حيث قامت باختبار المركبات المختلفة وأحمال الوقود.
إجراءات البدء واختبارات النظام
وفي الدقائق العشر الأخيرة من جلسة ما بعد الظهر، شارك السائقون في سلسلة من التدريبات التي تم تنسيقها بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات (FIA). يعد هذا الإجراء قياسيًا للتحقق من صحة أنظمة القابض والتحكم في الجر في ظروف المنافسة الحقيقية، ومحاكاة بداية سباق الجائزة الكبرى. برز لويس هاميلتون في هذا التمرين الأخير، حيث قدم بداية متفوقة مقارنة بمنافسيه الرئيسيين المباشرين على حلبة البحرين.
فقط أستون مارتن وأودي اختارتا عدم المشاركة بشكل مكثف في هذه المرحلة النهائية من بدء الاختبارات، وذلك بسبب الانتكاسات السابقة أو استراتيجيات المرآب الداخلي. وقد راقب مهندسو مرسيدس عن كثب رد فعل سيارة أنتونيلي أثناء عمليات المحاكاة هذه، مما يضمن أن السائق على دراية بجميع البروتوكولات الإلكترونية اللازمة. يمثل اختتام اليوم بهذه الاختبارات التشغيلية نهاية مرحلة حاسمة من الضبط الدقيق قبل الدورات التحضيرية النهائية للموسم.
تطور الزمن والظروف المناخية
وبقيت الأحوال الجوية في البحرين مستقرة خلال فترة ما بعد الظهر، مع هبوب رياح معتدلة أثرت بشكل طفيف على الديناميكيات الهوائية على المستقيمات الرئيسية للحلبة. تعتبر هذه المتغيرات أساسية للفرق لفهم كيفية تأثير تدفق الهواء على تبريد الفرامل وتدهور الإطارات خلال سلسلة أطول من اللفات. عرف أندريا كيمي أنتونيلي كيفية الاستفادة من نافذة درجة الحرارة المثالية على الأسفلت لتسجيل أسرع لفة له، مما يدل على التكيف السريع مع السلوك الحراري للمركبات.
ويظهر الجدول الزمني أن الفارق بين متصدر مرسيدس والمركز الثاني أوسكار بياستري كان 0.058 ثانية فقط، مما يعزز القدرة التنافسية الملحوظة في الصخير. أنهى لاندو نوريس، الذي كان متصدرًا في الصباح، اليوم في المركز الخامس، ليحافظ على مكانة مكلارين كواحدة من أكثر القوى ثباتًا في هذه المرحلة التحضيرية. يشير التطور المستمر للعلامات التجارية إلى أن السيارات تقترب من حدود الأداء التي تنبأت بها أجهزة محاكاة المصانع لموسم 2026.
استراتيجيات استهلاك الإطارات والوقود
وكان استخدام أنواع مختلفة من الإطارات عنصراً أساسياً في استراتيجية الفرق خلال فعاليات اليوم الخامس من الاختبارات. في حين اختار معظم السائقين المركبات الناعمة لإجراء عمليات محاكاة السباق، قامت فرق مثل ويليامز وألباين باختبار المركبات الناعمة لتقييم التماسك في اللفات التأهيلية التي تم إطلاقها. هذا التنوع في الأساليب يجعل المقارنة المباشرة المطلقة صعبة، لكنه يسمح للمحللين بتحديد اتجاهات التآكل وسلوك المقاعد الفردية الجديدة.
تمت أيضًا مراقبة استهلاك الوقود بشكل صارم، حيث تناوبت الفرق بين الخزانات الممتلئة لمحاكاة سباق الجائزة الكبرى والخزانات الفارغة سعياً وراء الأداء النقي. ويبدو أن مرسيدس وجدت توازناً فعالاً في هذه الإعدادات، مما سمح لأنتونيلي بالحفاظ على وتيرة قوية دون المساس بسلامة الإطارات الخلفية. تظل إدارة الطاقة واستعادة الأنظمة الهجينة مجالًا للسرية الفنية الشديدة بين الشركات المصنعة للمحركات الموجودة على الحلبة البحرينية.
توقعات لنهاية الموسم التحضيري
ومع بقاء بضعة أيام فقط على انتهاء الاختبار الرسمي، يتزايد الضغط على الفرق الفنية لحل أي مشاكل هندسية. وتسلط المشكلة التي تواجهها أستون مارتن الضوء على أهمية تحديد الأعطال الخطيرة قبل السباق الأول لهذا العام، حيث يمكن أن يكون الانسحاب الميكانيكي حاسماً في جدول النقاط. تخرج مرسيدس من هذا اليوم الحافل بالأنشطة وهي قوية، ليس فقط في عهد أنتونيلي، ولكن أيضًا بفضل الاستقرار الذي أظهرته جميع أنظمة تشغيل السيارة الفضية.
ستتضمن الخطوات التالية للفرق إجراء تحليل شامل لبيانات القياس عن بعد وتعديل الإعدادات الديناميكية الهوائية النهائية بناءً على تعليقات السائقين. أنهى أندريا كيمي أنتونيلي مشاركته يوم الخميس بثقة متجددة، وعزز اسمه بين أبرز نجوم الجيل الجديد الوافدين إلى الفورمولا 1. وتدور التوقعات الآن حول ردود أفعال فيراري وريد بول في الجلسات النهائية، سعياً لاستعادة الصدارة وإنهاء الموسم التحضيري بإعلان القوة في مواجهة المنافسة الدولية.
يعكس الجدول الزمني النهائي لهذا اليوم الخامس في البحرين الجهد الجماعي للميكانيكيين والمهندسين الذين يعملون بلا كلل في حفر الصخير. تعتبر قيادة أنتونيلي بمثابة مؤشر على أن مرسيدس قد تكون على الطريق الصحيح لتحدي الهيمنة التي فرضها منافسوها في السنوات الأخيرة. تمثل كل لفة يتم إكمالها وكل جزء من البيانات المستخرجة خطوة أساسية في بناء موسم يعد بأن يكون واحدًا من أكثر المواسم تنافسية في التاريخ الحديث لرياضة السيارات العالمية، مع وجود منافسات وتقنيات جديدة.