يحذر أوسكار بياستري من حدوث حالات شاذة في استعادة طاقة مكلارين في موسم الفورمولا 1
بدأت المبادئ التوجيهية الفنية الجديدة للفورمولا 1 لموسم 2026 في تقديم التحديات العملية الأولى خلال جلسات ما قبل الموسم، مما أدى إلى توليد تنبيهات مهمة داخل فريق ماكلارين. أعرب السائق الأسترالي أوسكار بياستري عن قلقه بشأن نظام استعادة الطاقة، وتوقع أن تواجه الشبكة العديد من الحالات الشاذة التشغيلية طوال العام الأول من اللوائح الجديدة. يجب أن تحدث هذه الاختلافات في المقام الأول على الحلبات التي لا توفر مناطق كبح شديدة، مما يجعل من الصعب إعادة شحن البطاريات التي تلعب الآن دورًا أكثر بروزًا في الأداء العام للسيارات ذات المقعد الواحد.
يتطلب السيناريو الفني الحالي تكيفًا عميقًا من المنافسين، حيث يمثل الجزء الكهربائي الآن حوالي 50% من إجمالي الطاقة لوحدة الطاقة. ومع زيادة القدرة الكهربائية من 120 كيلوواط إلى 350 كيلوواط، أصبح الاعتماد على كفاءة الهجين هو العامل الحاسم للقدرة التنافسية على الطرق المستقيمة ومخارج المنعطفات. وفي مواجهة هذا التعقيد، تقوم الفرق بمراقبة سلوك الأنظمة عن كثب على الطرق المختلفة لتجنب استنفاد الحمولة المتوفرة قبل الأوان.
- زيادة الطاقة الكهربائية إلى 350 كيلوواط في الوحدات الجديدة.
- توازن 50% بين الاحتراق الداخلي والإمداد الكهربائي.
- الحاجة إلى تكتيكات “الرفع والساحل” للحفاظ على البضائع.
- الاعتماد الشديد على تخطيط المسار لتجديد الطاقة.

تحديات الإدارة في الدوائر عالية السرعة
كان التفاوت بين سلوك السيارات في جهاز المحاكاة وعلى المسار الحقيقي أحد النقاط المركزية في تصريحات أوسكار بياستري بعد الاختبارات في البحرين. وشدد السائق على أن حلبات مثل ملبورن وجيدا، والتي تتميز بتسلسل منحنيات سريعة وقليل من الانقطاعات المفاجئة، ستكون مسرحًا لأكبر مخالفات الأداء. وفي هذه المواقع، يمنع غياب الكبح الشديد النظام من استعادة الطاقة بشكل سلبي، مما يجبر السائق على التدخل بشكل مباشر في أسلوب القيادة للحفاظ على النظام نشطًا.
ومن دون التعديل المثالي لكل مسار محدد، تتعرض السيارات لخطر المعاناة من ظاهرة التقطيع الفائق، حيث تنقطع الطاقة الكهربائية فجأة في نهاية الخطوط المستقيمة بسبب نقص البطارية. وأوضح بياستري أن استراتيجية رفع قدمك قبل المنعطفات ستكون أداة ثابتة لضمان عدم نفاد الطاقة بسرعة على الدوائر السائلة. تعمل هذه الديناميكية على تغيير النهج العدواني الذي كان شائعًا في السنوات السابقة تمامًا، مما يحول إدارة الموارد إلى أولوية تكتيكية أعلى من مجرد البحث عن السرعة.
منظور الإدارة الفنية على ترتيب القوات
يؤكد أندريا ستيلا، مدير فريق ماكلارين، رؤية سائقه ويعتقد أن التسلسل الهرمي للبطولة قد يخضع لتغييرات متكررة اعتمادًا على خصائص كل سباق الجائزة الكبرى. وأشار المدير إلى أن التوازن بين الاستخدام والاسترداد كان أكثر صعوبة خلال الاختبارات في برشلونة منه في البحرين، حيث سهّلت الكبح المستمر عمل النظام الهجين. يشير هذا التقلب في الأداء إلى أن بعض الفرق يمكن أن تتفوق على المسارات الفنية، بينما تعاني بشكل كبير على حلبات الشوارع أو حلبات السرعة المتوسطة.
ويشير تحليل ستيلا إلى سباق الجائزة الكبرى الأسترالي المعقد بشكل خاص، بالنظر إلى أن ألبرت بارك عاد إلى التقويم مع تعديلات جعلته أسرع وبنقاط توقف إجمالية أقل. ويتوقع المهندس أن يكون الطيارون أكثر انشغالًا داخل قمرة القيادة، حيث يقومون بتبديل خرائط توصيل الطاقة وتعديل أسلوب الركوب في الوقت الفعلي. سيكون الهدف الرئيسي هو ضمان استغلال وحدة الطاقة بكفاءة لفترات طويلة، وتجنب الانخفاض المفاجئ في الأداء أثناء النزاعات المباشرة على المركز.
تكيف السائقين مع السلوك الجديد للركاب الأحاديين
وكان ماكس فيرستابين ولويس هاميلتون قد أعربا بالفعل عن عدم رضاهما عن الوزن والقوة في الطرازات الجديدة، ومقارنة التجربة بالفئات الكهربائية بالكامل. ويكتسب هذا التصور قوة مع البيانات التي جمعتها ماكلارين، والتي تشير إلى حدوث تغيير جذري في طريقة توزيع عزم الدوران خلال دورات السباق. ويحتاج الطيارون الآن إلى إجراء حسابات دقيقة حتى المليمتر حيث سيتم صرف الكيلوواط المتاح، وإلا فإنهم يخاطرون بالتعرض للخطر عند نقاط التجاوز الإستراتيجية إذا انتقلت البطارية إلى وضع الحفظ.
تتطلب القيادة في عام 2026 حساسية أكبر لتدفق الطاقة، وهو الأمر الذي يعرفه بياستري بأنه علم متميز عن الميكانيكا التقليدية. وفي الحلبات التي يسهل فيها التعافي، مثل الصخير، يظل التركيز على الإعدادات الديناميكية الهوائية والميكانيكية التقليدية للسيارة. ومع ذلك، فإن الانتقال إلى الحلبات التي تتطلب المزيد من النظام الكهربائي دون تقديم المكابح في المقابل سوف يتطلب ذكاءً عاطفياً وتقنياً فائقاً من جانب أولئك الذين يقفون خلف عجلة القيادة.
مراقبة مستمرة من قبل الاتحاد الدولي
ويراقب الاتحاد الدولي للسيارات عن كثب كيفية تأثير هذه الصعوبات الإدارية على المشهد والسلامة على المسار. وخلال اختتام اختبارات ما قبل الموسم يوم الجمعة الماضي، أجرت الجهة عدة فحوصات فنية للتحقق من صحة البيانات المقدمة من موردي المحركات. وفي حين لا توجد خطط لإجراء تغييرات فورية على القواعد، فإن إمكانية المراجعات المستقبلية تظل مفتوحة مع تقدم البطولة وتوثيق المزيد من الحالات الشاذة.
يتوقع الاتحاد الدولي للسيارات أن يساعد نضج تقنيات برمجيات الفرق في التخفيف من مشاكل انقطاع التيار الكهربائي على المسارات الحرجة طوال الموسم. ومع ذلك، فإن التحذير الذي أصدرته ماكلارين هو بمثابة تذكير بأن بداية حقبة 2026 ستتسم بعدم القدرة على التنبؤ من الناحية الفنية. يعمل المهندسون مع الزمن لتحسين خوارزميات الاسترداد قبل الافتتاح الرسمي للبطولة على الأراضي الأسترالية، حيث سيكون لكل جول من الطاقة قيمة استراتيجية هائلة.
التأثير على استراتيجيات السباق والتجاوز
يشير السيناريو الشاذ الذي تنبأ به بياستري إلى أن استراتيجيات السباق ستكون أكثر تحفظًا فيما يتعلق باستخدام وضع الهجوم الكهربائي. يجب على الفرق إعطاء الأولوية لتماسك البطارية على اللفات السريعة المعزولة، خاصة على الحلبات التي يكون فيها الشحن ناقصًا. يمكن أن يؤدي ذلك إلى قطارات من السيارات حيث لا يرغب أحد في قيادة إنفاق الطاقة، في انتظار الخصم الذي أمامك للقيام بمناورة التجاوز في الوقت المناسب.
وسيعتمد النجاح في المراحل الأولى بشكل مباشر على قدرة الأقسام الهندسية على التنبؤ بالاستهلاك الدقيق في كل قطاع من المسار. ماكلارين، على الرغم من التحذيرات، تظهر ثقتها في قدرتها على تفسير البيانات، وتسعى إلى تحويل هذه الصعوبات إلى ميزة تنافسية من خلال برامج إدارية أكثر دقة. يتحول التركيز الكامل الآن إلى الاستعدادات النهائية في ووكينغ، بهدف تقليل فقدان الطاقة وضمان حصول بياستري ولاندو نوريس على الأدوات التي يحتاجونها لمواجهة تحديات ملبورن.
















