تعلن اليابان عن سحب احتياطيات النفط من جانب واحد اعتبارًا من 16 مارس لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود
أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستبدأ اعتبارا من 16 مارس/آذار الجاري، في الإفراج الأحادي عن احتياطيات النفط، دون انتظار قرار منسق من وكالة الطاقة الدولية. كشفت رئيسة الوزراء سناء تاكايشي عن هذا الإجراء خلال مقابلة مع الصحفيين مساء يوم 11 مارس في المقر الرسمي لرئيس الوزراء. ويهدف الإجراء إلى ضمان الإمدادات المحلية نظرا لاستحالة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز واحتمال حدوث انخفاض حاد في واردات النفط اعتبارا من نهاية الشهر الجاري. وفي الوقت نفسه، قررت السلطة التنفيذية التنفيذ الفوري لإجراءات التخفيف الطارئة للحفاظ على متوسط سعر البنزين الوطني عند حوالي 170 ينًا للتر الواحد.
وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في أكثر من 90% من وارداتها من النفط الخام. ومع عدم إمكانية عبور الناقلات فعليًا في مضيق هرمز بسبب التوترات المتصاعدة في المنطقة، فقد زاد خطر النقص المحلي بشكل كبير. وشدد رئيس الوزراء على أن البلاد، التي تعد واحدة من أكبر التبعيات في الشرق الأوسط بين الدول المتقدمة، لا يمكنها الانتظار حتى يتحرك التنسيق الدولي.
تفاصيل إصدار الحجز
سيبدأ الإصدار بـ 15 يومًا من الأسهم الخاصة، يليها شهر على الأقل من احتياطيات الدولة. والهدف هو تسليم النفط في أسرع وقت ممكن إلى المصافي اليابانية للحفاظ على إنتاج المنتجات النفطية.
كما سيتم تعبئة الاحتياطيات المشتركة المحتفظ بها مع الدول المنتجة كأولوية. ويسعى هذا المزيج من المصادر إلى تحقيق استقرار العرض المحلي بسرعة.
تدابير مراقبة أسعار الوقود
وتلقى وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، تعليمات مباشرة لتفعيل آلية التخفيف من التقلبات الشديدة في الأسعار بشكل عاجل. والهدف هو الحفاظ على متوسط سعر البنزين عند 170 ينًا للتر على مستوى البلاد.
وسيتم تطبيق نفس القفل على الديزل وزيت الوقود الثقيل والكيروسين. وسيتم استخدام صندوق الدعم الحالي لتغطية الفرق بين التكلفة الفعلية وسعر السقف المحدد.
سياق الأزمة في مضيق هرمز
ويؤثر تعطيل الملاحة الآمنة في مضيق هرمز بشكل مباشر على تدفق النفط العالمي. ويمر حوالي 20% من النفط المباع في العالم عبر هذا الطريق الاستراتيجي.
وفي الحالة اليابانية، فإن الاعتماد الكبير على الموارد يجعل التأثير أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى. وتراقب الحكومة الوضع في الوقت الحقيقي لتعديل التدابير مع تطور الصراع.
التوقعات للسوق المحلية
ويهدف الإصدار المبكر للاحتياطيات إلى تخفيف الضغط التصاعدي على أسعار النفط العالمية. ومع زيادة العرض في السوق، من المتوقع حدوث انخفاض في تقلبات الأسعار العالمية.
وعلى المستوى المحلي، فإن ضمان استمرار العرض وتحديد سقف الأسعار في محطات الوقود يجب أن يحافظ على القدرة الشرائية للعائلات ويحد من زيادة التكاليف على الصناعات وشركات النقل.
تصريحات رئيس الوزراء
وذكرت سناء تاكايشي أن الوضع في مضيق هرمز يمنع مرور ناقلات النفط، وأنه من المتوقع أن تنخفض الواردات اليابانية بشكل كبير اعتبارًا من نهاية مارس/آذار. ولذلك تقرر استخدام الاحتياطي الوطني لتجنب أي انقطاع في إمدادات الوقود.
وأكد رئيس الوزراء أن اليابان ستعمل بطريقة رائدة للمساهمة في استقرار سوق الطاقة العالمية. تم تحديد هدف 170 ينًا للبنزين كأولوية لحماية الاقتصاد والحياة اليومية للسكان.
إن القرار بالتصرف من جانب واحد أمام وكالة الطاقة الدولية يعكس مدى إلحاح الحكومة اليابانية نظراً لخطورة الأزمة الحالية.
















