حددت الدراسات خمس عادات يومية تقلل من دهون البطن

Fita métrica, barriga, gordura abdominal

Fita métrica, barriga, gordura abdominal - ARMMY PICCA/shutterstock.com

تظهر الأبحاث العلمية أن تقليل دهون البطن يعتمد بشكل أساسي على التغييرات المستمرة في الروتين اليومي. يظهر الجمع بين النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم كإستراتيجية مجربة لتقليل السنتيمترات حول الخصر وتحسين العلامات الصحية. ويؤكد الخبراء أن هذه العادات تعمل بشكل أفضل عند تنفيذها معًا، مما يخلق نمط حياة مستدامًا على المدى الطويل.

الألياف القابلة للذوبان تزيد من الشبع وتقلل من الدهون الحشوية

يبدو أن استهلاك الألياف القابلة للذوبان هو أحد أكثر الآليات فعالية لمكافحة دهون البطن. هذه العناصر الغذائية، الموجودة في الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والبقوليات، تزيد من الشعور بالشبع وتغير نمط امتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء. توثق الدراسات العلمية أن الأشخاص الذين يزيدون من تناولهم للألياف القابلة للذوبان يعانون من انخفاض كبير في الدهون داخل البطن، وهي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية.

ترتبط الدهون الحشوية، على عكس الدهون تحت الجلد، بشكل مباشر بالالتهاب المزمن وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. لاحظ الباحثون أن الألياف تعمل كعامل تنظيمي أيضي، مما يحفز بكتيريا الأمعاء المفيدة ويحسن حساسية الأنسولين. تحدث هذه الآلية لأن الألياف القابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في الجهاز الهضمي، مما يؤخر إفراغ المعدة ويبقي الجسم مشبعًا لفترة أطول. أبلغ النساء والرجال الذين يتبنون هذه الإستراتيجية عن انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية في الساعات التالية.

تشمل الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان الشوفان والتفاح والكمثرى والقرنبيط والفاصوليا والعدس وبذور الكتان. وتتراوح الحصة اليومية الموصى بها بين 25 و30 جرامًا. ينصح خبراء التغذية بإدراج هذه المصادر تدريجيًا في نظامك الغذائي لتجنب الانزعاج الهضمي. وينبغي أن تتم عملية الانتقال على مدار أسبوعين، مع زيادة تدريجية في كل طعام.

التخسيس وفقدان الوزن – ناتالي زيميتش / Shutterstock.com

إن تقليل الكحول له تأثير مباشر على محيط الخصر

المشروبات الكحولية لها علاقة مثبتة بزيادة دهون البطن، خاصة عند تناولها بكثرة. وكشف التحليل العلمي الذي أعقب 2343 مشاركا عن وجود علاقة كبيرة بين ارتفاع استهلاك الكحول وزيادة محيط الخصر. ويتكثف النمط الملحوظ لدى الأفراد الذين يستهلكون أكثر من أربع حصص في اليوم. يعزو الباحثون هذه الظاهرة إلى عاملين رئيسيين.

أولاً، توفر المشروبات الكحولية سعرات حرارية فارغة، بدون أي قيمة غذائية مضافة، والتي تتحول بسهولة إلى رواسب دهنية في البطن. تحتوي علبة البيرة على ما يقرب من 150 سعرة حرارية، بينما يقدم كوب من النبيذ الأحمر ما يقرب من 120 سعرة حرارية. وعلى مدار أسبوع، يتراكم هذا المدخول بسرعة إلى سعرات حرارية زائدة. ثانيًا، يضعف الكحول عملية التمثيل الغذائي السليم للعناصر الغذائية الأخرى ويقلل من قدرة الكبد على تنظيم تكوين الدهون، وهي عملية تخليق الدهون في الجسم.

الكبد، عند معالجة الكحول، يعطي الأولوية لهذه المهمة على حساب وظائف التمثيل الغذائي الهامة الأخرى. ونتيجة لذلك، لا يتم تعبئة الدهون المنتشرة في الدم بشكل كاف، وتتراكم بشكل تفضيلي في منطقة البطن. تشير الدراسات إلى أنه حتى الكحول “المشروبات الغازية” تسبب هذا التأثير عند تناولها بانتظام. يوصي المتخصصون في مجال الصحة بالحد من الاستهلاك إلى حصة واحدة أو حصتين يوميًا للنساء وما يصل إلى ثلاث حصص للرجال، وذلك وفقًا لمعايير الاعتدال التي وضعتها المنظمات الصحية الدولية.

النشاط البدني المنتظم يحشد الدهون داخل البطن

تعتبر التمارين البدنية المنتظمة ركيزة أساسية لتقليل دهون البطن، حيث تعمل من خلال آليات فسيولوجية متعددة في وقت واحد. تظهر الأبحاث أن كلا من التمارين الهوائية وتمارين المقاومة تساهم في تعبئة هذه الدهون، والجمع بينهما يؤدي إلى نتائج أكثر وضوحًا. أظهرت دراسة أجريت على 1500 متطوع أن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني المعتدل خمسة أيام في الأسبوع يقللون من محيط الخصر بنسبة تصل إلى 5% على مدى ثلاثة أشهر.

التمارين الرياضية، مثل المشي السريع أو الجري أو ركوب الدراجات، تحفز الجسم على حرق السعرات الحرارية أثناء وبعد النشاط، وهي ظاهرة تعرف باسم تأثير ما بعد التمرين. خلال 30 إلى 60 دقيقة من التمارين المتواصلة، يستخدم الجسم الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، ويعطي الأولوية دائمًا للدهون الحشوية عندما يكون هناك نقص في السعرات الحرارية. تعمل تمارين المقاومة، باستخدام الأوزان أو تمارين وزن الجسم، على بناء كتلة العضلات، مما يزيد من التمثيل الغذائي الأساسي ويعزز حرق السعرات الحرارية حتى أثناء الراحة. العضلات هي أنسجة نشطة أيضيًا تستهلك سعرات حرارية أكثر من الدهون، حتى عندما يكون الجسم ثابتًا.

انظر أيضاً

يوصي الخبراء بمزيج من 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين الهوائية المعتدلة ودورتين تدريبيتين أسبوعيتين على المقاومة. وقد أثبت هذا البروتوكول نتائج متسقة في الدراسات التي استمرت لمدة تصل إلى 12 شهرًا من المتابعة. والأهم من ذلك: أن النشاط البدني المنتظم يحسن حساسية الأنسولين، ويقلل الالتهاب الجهازي ويعيد ضغط الدم إلى طبيعته، مما يولد فوائد تتجاوز مجرد تقليل القياسات.

نوعية النوم تتعارض مع تراكم الدهون في البطن

يظهر الحرمان من النوم كعامل غالبًا ما يتم التغاضي عنه ولكنه مثبت علميًا في تراكم الدهون في البطن. كشفت الأبحاث التي أجريت في مختبرات النوم أن النوم أقل من سبع ساعات في الليلة يرتبط بزيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن. وقد تابعت دراسة نشرت في مجلة متخصصة 600 شخص بالغ لمدة عامين، ووجدت أن الأفراد الذين ينامون أقل من خمس ساعات في الليلة زاد وزنهم في المتوسط ​​بمقدار 2.4 كيلوجرام عن أولئك الذين ينامون سبع أو ثماني ساعات.

تتضمن الآلية البيولوجية تغيرات في اثنين من الهرمونات المهمة: الكورتيزول والجريلين. عندما لا يكون النوم كافيا، تظل مستويات هرمون التوتر الكورتيزول مرتفعة، مما يشير إلى الجسم لتخزين الطاقة، وخاصة في شكل دهون في البطن. وفي الوقت نفسه، يؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة هرمون الجريلين، المعروف باسم “هرمون الجوع”، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول السعرات الحرارية، مع تفضيل الأطعمة السكرية والدهنية في كثير من الأحيان. هذا المزيج يخلق بيئة فسيولوجية مثالية لزيادة الوزن المتمركزة في منطقة البطن.

تشير التوصيات العلمية إلى النوم ما بين سبع إلى تسع ساعات في الليلة، في بيئة مظلمة وصامتة وباردة، لتحسين نوعية النوم. يساعد الحفاظ على جدول نوم ثابت، وتجنب الاختلافات لأكثر من ساعة بين عطلات نهاية الأسبوع وأيام الأسبوع، على تنظيم الهرمونات المشاركة في استقلاب الطاقة.

الترطيب الكافي يسرع عملية التمثيل الغذائي ويقلل من السعرات الحرارية

يعد شرب كمية كافية من الماء عادة بسيطة ولكنها مثبتة علميا للمساعدة في تقليل الدهون في البطن. تشير الدراسات إلى أن زيادة تناول مياه الشرب قبل الوجبات يقلل من الحجم الإجمالي للطعام المستهلك، مما يساهم في نقص السعرات الحرارية اللازمة لفقدان الوزن. ووجد تحليل نشر في مجلة تغذية علمية أن الأفراد الذين شربوا كوبين من الماء قبل الوجبات فقدوا وزنا أكبر بنسبة 44% على مدى 12 أسبوعا مقارنة بأولئك الذين لم يمارسوا هذه العادة.

لا يحتوي شرب الماء على سعرات حرارية ويزيد من إنفاق الجسم للطاقة أثناء عملية التمثيل الغذائي، وهي ظاهرة تسمى التوليد الحراري الناتج عن الماء. علاوة على ذلك، غالبًا ما يخلط الناس بين العطش والجوع، ويستهلكون سعرات حرارية غير ضرورية في حين أنهم في الواقع يحتاجون فقط إلى الماء. كما أن استبدال المشروبات السكرية بالماء يقلل بشكل كبير من السعرات الحرارية اليومية. تحتوي علبة الصودا على ما يقرب من 140 سعرة حرارية فارغة، والتي تتراكم على مدى أسابيع تؤدي إلى زيادة كبيرة في الوزن، تتركز في الغالب في منطقة البطن.

التوصية العامة هي حوالي لترين إلى ثلاثة لترات يوميًا، ويتم تعديلها وفقًا للنشاط البدني والمناخ. تشير الدراسات إلى أن شرب الماء البارد قليلاً يعزز التأثير الحراري، مما يتطلب إنفاق طاقة أكبر لتسخينه إلى درجة حرارة الجسم.

النهج المتكامل يوضح فعالية أكبر

إن التنفيذ المتزامن لهذه العادات الخمس يؤدي إلى فعالية أكبر بكثير من التبني المنعزل لأي واحدة منها. لاحظ الباحثون الذين قاموا بتقييم البرامج التكاملية أن المشاركين الذين حافظوا على جميع السلوكيات الخمسة أظهروا انخفاضًا يصل إلى 15٪ في محيط الخصر بعد ستة أشهر. وتتجاوز هذه النتيجة بكثير أداء التدخلات التي تركز على جانب واحد فقط.

يظهر الاتساق والصبر كعناصر حاسمة للنجاح. تتطلب التعديلات الجوهرية في الجسم عادةً ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر حتى تصبح واضحة، اعتمادًا على نقطة البداية للفرد. ينصح المتخصصون في مجال الصحة بوضع أهداف تدريجية وواقعية، مع إعطاء الأولوية في البداية لتنفيذ عادتين حتى يتم دمجهما قبل دمج عادات جديدة. إن المتابعة مع أخصائي التغذية أو أخصائي التربية البدنية تزيد بشكل كبير من فرص النجاح والحفاظ على التغييرات التي تم تنفيذها على المدى الطويل.

انظر أيضاً