وتهدد روسيا الولايات المتحدة بالانتقام إذا وسعت عملياتها العسكرية في إيران

Putin repreende embaixadores dos EUA e da UE em cerimônia no Kremlin

Presidente da Rússia, Vladimir Putin, discursa durante cerimônia com embaixadores que atuam no país, em Moscou

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة من العواقب المحتملة إذا زادت واشنطن من عملياتها العسكرية في إيران. ويأتي هذا التحذير في سياق التوتر المتزايد في الشرق الأوسط ويمثل نقطة احتكاك جديدة بين القوى النووية. ولم يحدد بوتين نوع الرد الانتقامي الذي قد تتخذه روسيا. ويشير محللون دوليون إلى أن الإعلان يعزز التوافق الاستراتيجي بين موسكو وطهران.

ويعكس الموقف الروسي التعاون العسكري والاستخباراتي الذي طوره البلدان منذ سنوات. وتقوم موسكو بتزويد إيران بأسلحة متطورة وتنسق العمليات في الشرق الأوسط من خلال القنوات الدبلوماسية والعسكرية المباشرة. وتحافظ واشنطن بدورها على وجود كبير في المنطقة من خلال قواعد جوية وسفن حربية في الخليج العربي. وتضع هذه الديناميكية روسيا كقوة تعرقل التحركات الأمريكية.

يعلن بوتين تحت ضغط من الحلفاء

ويأتي بيان الزعيم الروسي بعد أسابيع من الضغط من حلفائه الإيرانيين فيما يتعلق بالتقدم الأمريكي. وواجهت طهران غارات جوية إسرائيلية مؤخرا، مما عزز الحاجة إلى الدعم الخارجي. ويقدم بوتين هذا الدعم من خلال الحوار العام والخاص. ويعد هذا البيان بمثابة تحذير وعلامة على الالتزام تجاه الحكومة الإيرانية.

دونالد ترامب وفلاديمير بوتين – FotoField/ Shutterstock.com

ويشير خبراء العلاقات الدولية إلى أن بوتين يسعى إلى تعزيز مكانته كحكم إقليمي. وفقدت روسيا نفوذها في سوريا بعد الانسحاب الجزئي لقواتها. إن دعم إيران يوفر فرصة للحفاظ على وجود استراتيجي. ولا يمكن لموسكو أن تسمح لواشنطن بتوسيع نطاق عملها دون رد دبلوماسي قوي.

سياق التسلق في الشرق الأوسط

وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعد حدة الصراعات في المنطقة. وكثفت إسرائيل عملياتها ضد الأهداف الإيرانية والميليشيات المدعومة من طهران. وأكدت الولايات المتحدة مجددا التزامها تجاه تل أبيب بإرسال أنظمة دفاع جوي. وترى روسيا في هذه الديناميكية تهديداً لمصالحها الجيوسياسية.

واستثمرت موسكو المليارات في علاقتها مع إيران منذ عام 2015. وتوفر البلاد التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية والتعاون القوي في مجال الطاقة. الاتفاقيات التجارية والعسكرية تربط البلدين. إن أي زعزعة لاستقرار إيران من شأنه أن يقوض الحسابات الاستراتيجية الروسية في المنطقة.

استراتيجية الردع والتواصل

إن تهديدات بوتين المباشرة تعمل كأداة للردع. وتقوم موسكو بتوصيل خطوطها الحمراء من خلال القنوات العامة لضمان فهم واشنطن لها. ويروق هذا التحذير أيضًا للجمهور المحلي الروسي. يظهر القوة والقدرة على الدفاع عن المصالح الوطنية.

انظر أيضاً

ويسلط مؤرخو العلاقات الدولية الضوء على أن هذا التكتيك يتماشى مع سلوك بوتين السابق. وخلال الأزمة الأوكرانية، هدد القوى الغربية ذات القدرات النووية. وفي سوريا، انخرطت موسكو في مواجهات مباشرة مع القوات الأمريكية للحفاظ على نفوذها. يشير النمط إلى أن البيانات العامة تسبق الإجراءات الملموسة.

الانقسام الدولي والرد الأمريكي

ولم ترد واشنطن رسميا بعد على التحذيرات الروسية. يؤكد المتحدثون باسم وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة تتصرف وفقًا لمصالحها الأمنية. وتواصل الإدارة الأميركية التأكيد على دعمها لإسرائيل والشركاء الإقليميين. وتشير المؤشرات إلى أن العمليات العسكرية قد تستمر بغض النظر عن التحذيرات الروسية.

وتتابع أوروبا هذا السيناريو بقلق متزايد. تخشى دول الناتو من أن يؤدي التصعيد في الشرق الأوسط إلى تقويض جهود تحقيق الاستقرار في أوكرانيا. ويبحث الدبلوماسيون الأوروبيون عن قنوات للحوار مع موسكو. ويظل التوازن الهش بين القوى تحت ضغط مستمر.

ردود الفعل الإيرانية والتحالفات الإقليمية

ورحبت طهران بالتحذيرات الروسية. وأكد المسؤولون الإيرانيون أنهم يعولون على دعم موسكو لمواجهة الضغوط الأميركية. وتقوم إيران بتوسيع ترسانتها من الصواريخ والطائرات بدون طيار ردا على ذلك. ويتضمن التعاون العسكري مع روسيا تبادل المعلومات الاستخبارية حول التحركات الأميركية والإسرائيلية.

وتراقب الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى التطورات عن كثب. وترى سوريا والعراق والجماعات المتحالفة مع إيران في الموقف الروسي عامل توازن. وتشكك دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، في الاتساق الأمريكي فيما يتعلق بموسكو. وتشهد المنطقة استقطابا متزايدا بين تكتلات القوى.

الآثار المترتبة على الأمن العالمي

ويشير خبراء الأمن الدوليون إلى أن السيناريو يكشف القيود المفروضة على النظام المتعدد الأطراف. وتحافظ الأمم المتحدة على دور محدود في الصراعات التي تشمل القوى النووية. تعمل قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة وروسيا على المستوى العسكري لمنع التصعيد العرضي. ولا يزال خطر سوء التقدير مرتفعا.

ويسلط المحللون الضوء على أن تصريحات بوتين تحمل نوايا استراتيجية مزدوجة. وبالنسبة لموسكو، يعد ذلك بمثابة رسالة إلى إيران بشأن الالتزام. بالنسبة لواشنطن، يمثل ذلك علامة على أن المنطقة لديها جهات فاعلة مستعدة لتحدي الهيمنة الأمريكية. ويظل ميزان القوى في حالة تغير مستمر.

  • وحافظت روسيا على اتفاقية تعاون عسكري مع إيران منذ عام 2015
  • وتوفر موسكو أنظمة الدفاع الجوي والتكنولوجيا النووية المدنية
  • أمريكا تحتفظ بوجود 35 ألف جندي في الشرق الأوسط
  • وشنت إسرائيل غارات جوية على منشآت إيرانية في الآونة الأخيرة
  • ويتجنب بوتين تحديد طبيعة الأعمال الانتقامية المحتملة
انظر أيضاً