إشارات راديوية شاذة من المذنب بين النجوم 3I/ATLAS تؤدي إلى دفاع ناسا الكوكبي
أصبح المجتمع العلمي الدولي في حالة تأهب بعد اكتشاف انبعاثات راديوية غير عادية صادرة عن المذنب البينجمي 3I/ATLAS، وهو الجسم الثالث من نوعه الذي تم تحديده وهو يعبر نظامنا الشمسي. دفعت الإشارات، التي التقطتها شبكة عالمية من التلسكوبات الراديوية، مكتب تنسيق الدفاع الكوكبي (PDCO) التابع لناسا إلى تكثيف مراقبة الجسم، الذي يقترب من الجزء الداخلي للنظام. تم اكتشاف المذنب في الأصل بواسطة نظام المسح الفلكي ATLAS (نظام التنبيه الأخير لتأثير الكويكبات الأرضية)، وسرعان ما تم تصنيف المذنب على أنه زائر من نظام نجمي آخر بسبب مساره الزائدي. ما كان في البداية فرصة دراسية فريدة أصبح لغزًا معقدًا مع تحديد البث الإذاعي الذي لا يتطابق مع الأنماط الطبيعية المتوقعة لجرم سماوي من هذا النوع.
انبعاثات منظمة التردد غير عادية
إن الانبعاثات المتمركزة حول التردد 1.6 جيجا هرتز، متسقة ومنظمة، وهو سلوك غير معتاد بالنسبة للمذنبات، التي تصدر عمومًا ضوضاء راديوية ضعيفة وعريضة النطاق ناتجة عن تفاعل غازاتها وغبارها مع الرياح الشمسية. وأثارت طبيعة الإشارة جدلا حادا بين الخبراء، الذين يتسابقون الآن لتحديد أصلها، وهل هي ظاهرة طبيعية غير معروفة أو أمر يتطلب تحليلا أعمق. تم الاكتشاف الأولي بواسطة التلسكوب الراديوي MeerKAT في جنوب إفريقيا وتم تأكيده لاحقًا من قبل مرافق أخرى، بما في ذلك Karl G. Jansky Very Large Array (VLA) في نيو مكسيكو. يعد التردد 1.6 جيجا هرتز مثيرًا للاهتمام بشكل خاص لأنه يقع في نطاق “هادئ” نسبيًا من طيف الراديو الكوني، وغالبًا ما تتم مراقبته في برامج البحث عن الذكاء خارج الأرض (SETI) نظرًا لتداخله الطبيعي المنخفض.
زائر من خارج النظام الشمسي
يتبع 3I/ATLAS خطى اثنين من الرسل البارزين الآخرين بين النجوم: 1I/’Oumuamua و2I/Borisov، الذي استحوذ على خيال الجمهور والعلم. على عكس سابقاتها، يحتوي 3I/ATLAS على تركيبة تشير إلى أصول نظام نجمي غني بالمركبات العضوية المعقدة، بناءً على التحليلات الطيفية الأولية. وتؤكد سرعته وزاوية دخوله إلى النظام الشمسي أنه غير مرتبط بجاذبية الشمس، كونه مسافرا عبر الفضاء الشاسع بين النجوم لملايين وربما مليارات السنين. يوفر التحليل التفصيلي لتكوينها ومسارها نافذة غير مسبوقة على “جيولوجيا” الكواكب التي تدور حول نجوم أخرى، مما يوفر أدلة حول ظروف تكوين الكواكب في أماكن أخرى من المجرة. ويستغل علماء الفلك حول العالم هذه الفرصة لاختبار نماذج الديناميكيات بين النجوم وتوزيع المادة في بيئة المجرة.
الفرضيات العلمية للانبعاثات
- تفاعل نواة المذنب مع جزيئات عالية الطاقة من الرياح الشمسية بطريقة لم يتم ملاحظتها بعد.
- وجود الميزر الطبيعي (تضخيم الميكروويف عن طريق تحفيز انبعاث الإشعاع) في غيبوبته، على الرغم من أن شدة الإشارة واستقرارها تتحدى هذا النموذج.
- ظاهرة فيزيائية فلكية جديدة تمامًا تتطلب تحقيقًا منهجيًا وصارمًا.
يركز الفريق الدولي من العلماء على تحليل استقطاب الإشارة وتعديلها لاستبعاد أو تأكيد الأسباب المعروفة. ويدرس الخبراء العديد من الفرضيات الطبيعية لتفسير هذه الظاهرة، معتبرين أن إمكانية وجود أصل اصطناعي، على الرغم من أنها بعيدة للغاية ومضاربة، تتطلب تحليلا دقيقا. تتم مشاركة البيانات التي تم جمعها من قبل مختلف الوكالات والمراصد وتحليلها في الوقت الفعلي، مما يزيد من القدرة على فهم طبيعة 3I/ATLAS وإشاراته الراديوية الغامضة.
استجابة الدفاع الكوكبي والمراقبة العالمية
لا يشير تفعيل بروتوكول المراقبة المعزز بواسطة PDCO التابع لناسا إلى وجود تهديد وشيك بالاصطدام، بل إلى الحاجة إلى مراقبة وثيقة لجسم يُظهر سلوكًا شاذًا. وتخصص الوكالة وقتا للمراقبة على تلسكوباتها الفضائية، مثل هابل وجيمس ويب، للحصول على صور عالية الدقة وبيانات طيفية للمذنب. يركز التلسكوب الكبير جدًا (VLT) في تشيلي بالفعل على 3I/ATLAS، حيث يقوم بإجراء التحليل الطيفي عالي الدقة لتحليل التركيب الكيميائي لذؤابته، وهي سحابة الغاز والغبار التي تحيط بالنواة. يُستخدم تلسكوب هابل الفضائي لقياس حجم وشكل ومعدل دوران نواة المذنب بدقة، وهي بيانات مهمة لفهم العمليات الفيزيائية التي تحدث في الجسم.
المسار الآمن والقرب في عام 2026
تشير الحسابات المدارية إلى أن 3I/ATLAS سيصل إلى أقرب نقطة من الشمس، في الحضيض الشمسي، في الأشهر المقبلة، قبل إطلاقه مرة أخرى إلى الفضاء بين النجوم. ولا يمثل المسار الحالي خطر الاصطدام بالأرض أو أي كوكب آخر في النظام الشمسي. وستحدث أقرب نقطة إلى كوكبنا في أواخر عام 2026، على مسافة آمنة تبلغ حوالي 270 مليون كيلومتر، أي أكثر من 700 ضعف المسافة بين الأرض والقمر. وهذا الممر، على الرغم من بعده، سيوفر أفضل فرصة لإجراء دراسات تفصيلية باستخدام التلسكوبات الأرضية والفضائية، مما يسمح للعلماء بجمع بيانات غير مسبوقة حول هذا الزائر الكوني.
حملة المراقبة المستمرة والخطوات القادمة
وتخطط وكالات الفضاء مثل ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية لحملة مراقبة مستمرة. وستقوم شبكة المراصد بتتبع المذنب على مدار 24 ساعة يوميا حيث يصبح أكثر نشاطا خلال اقترابه من الشمس. ويأمل العلماء أن يؤدي النشاط المتزايد للمذنب، مع إطلاق كميات أكبر من الغازات والغبار، إلى تعديل خصائص الإشارة الراديوية، مما يوفر المزيد من الأدلة حول آلية توليدها. ويُنظر إلى التعاون الدولي على أنه ضروري لحل هذا اللغز الكوني، حيث يعتزم المجتمع العلمي اكتشاف ما إذا كان 3I/ATLAS يكشف عن عملية فيزيائية فلكية جديدة أو يفتح الباب أمام أسئلة أعمق حول الحياة خارج الأرض.
Veja Tambem em آخر الأخبار (AR)
باريس سان جيرمان يصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بتفوق بدني وحشي على أرسنال
المدير يستبعد المهاجم سيباستيان فيلا من القائمة الرسمية لكولومبيا لكأس العالم
المدافع أونا باتلي ينهي سلسلة انتصاراته مع برشلونة وينتقل إلى أرسنال
غابرييل جيسوس يرفض العملاق الأوروبي ويقرر البقاء في أرسنال سعيًا لتحقيق رقم قياسي تاريخي
تتنافس إنجلترا والسعودية على تعيين المدرب بيب جوارديولا للمنتخب الوطني لكرة القدم
يقوم المطور بتغيير تقويم السوق وينقل إطلاق RPG Fable إلى فبراير 2027
نجم أرسنال بوكايو ساكا يتحدى باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا
يجهز بشكتاش عرضًا بقيمة سبعة ملايين يورو لضم حارس المرمى روسي من فلامنجو في النافذة المقبلة
باريس سان جيرمان يراهن على تشكيلة راحة أمام أرسنال المنهك في القرار الأوروبي
أحرز المهاجم كريستيانو رونالدو لقبا غير مسبوق للنصر ويثير قلق المنتخب البرتغالي
قدم مجلس إدارة مانشستر يونايتد عرضًا رسميًا للتعاقد مع لاعب خط الوسط دانيلو من بوتافوجو