يسعى اختبار Loeb-Turner إلى اكتشاف مصادر الضوء الاصطناعية في النظام الشمسي
طور علماء الفلك طريقة مبتكرة لتحديد العلامات المحتملة لتكنولوجيا خارج كوكب الأرض في النظام الشمسي. ويقدم اختبار لوب-تيرنر، الذي ابتكره عالم الفيزياء الفلكية آفي لوب وزميله إد ترنر منذ أكثر من عقد من الزمان، وسيلة للتمييز بين الأجسام الطبيعية التي تعكس ضوء الشمس والهياكل الاصطناعية التي تولد لمعانها الخاص. تمثل المنهجية تقدمًا كبيرًا في البحث عن الذكاء الكوني داخل بيئتنا الكوكبية.
تعود أصول هذا المفهوم إلى عام 2010، عندما كان لوب وتيرنر يزوران أبوظبي خلال مؤتمر افتتاح حرم جامعة نيويورك. وذكر مرشد سياحي أن أضواء مدينة دبي ستكون مرئية من القمر. أثارت هذه الملاحظة بالصدفة سؤالًا علميًا أساسيًا: إلى أي مدى يمكن اكتشاف أضواء مدينة أرضية في النظام الشمسي بواسطة التلسكوبات الفضائية مثل هابل؟ وحسب الباحثون أن لمعان طوكيو سيكون قابلاً للاكتشاف حتى مسافة بلوتو في عمليات التعريض العميق للتلسكوب.
الفيزياء وراء الكشف
يتجاوز التحدي العلمي اكتشاف الضوء البسيط. إن الجسم الذي يولد لمعانه الخاص، مثل المصباح أو الهيكل الصناعي، يقلل من السطوع بما يتناسب عكسيا مع مربع المسافة. وعلى العكس من ذلك، فإن الجسم المضاء بمصدر خارجي، مثل ضوء الشمس المنعكس، يتناقص في سطوعه بما يتناسب عكسيا مع القوة الرابعة للمسافة. ويقدم هذا الفارق الأساسي في معدلات الانخفاض اختبارًا مباشرًا وأنيقًا للرصد.
ولتطبيق هذه الطريقة، قام الباحثون بقياس مدى اختلاف سطوع الجسم مع زيادة بعده عن الشمس. إذا كان السطوع يتبع نمط الضوء المنعكس، فإن الجسم طبيعي. إذا كان يتبع نمط انبعاث ذاتي، فقد يشير إلى مصدر اصطناعي. ستكون هناك حاجة إلى التحليل الطيفي التقليدي، الذي يحلل تركيبة الضوء عبر أطوال موجية مختلفة، للحصول على تأكيد إضافي، لكن هذه التقنية تمثل تحديًا بالنسبة للمصادر الخافتة والبعيدة.
تطبيق على الأجسام العابرة للنبتون
بعد صياغة النظرية، نشأ سؤال عملي: هل جميع الأجسام المعروفة خارج نبتون تعكس ضوء الشمس فقط؟ وتمثل هذه الأجسام، التي تسمى الأجسام العابرة للنبتون، عددًا هائلاً من السكان في النظام الشمسي. وعندما زار مايك براون، عالم الفلك في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا والذي كان رائدا في اكتشاف هذه الأجسام، لوب في جامعة هارفارد، كان الرد بسيطا: “لماذا يجب أن أتحقق؟ من الواضح أنها تعكس ضوء الشمس”.
يوضح هذا الافتراض نمطًا متكررًا في تاريخ العلم. في عام 1952، اقترح عالم الفلك أوتو ستروفه طرقًا عملية لاكتشاف كواكب بحجم المشتري بالقرب من النجوم الشبيهة بالشمس. وقد تم تجاهل فكرته لمدة 43 عاما حتى أول اكتشاف مؤكد في عام 1995، عندما حصل ميشيل مايور وديدييه كيلو على جائزة نوبل. ولم يستشهد أي منهما بعمل ستروف الأصلي.
تحليل البيانات الحالية والنتائج الأولية
في الآونة الأخيرة، أكمل عمر الدادي، زميل لوب في مرحلة ما بعد الدكتوراه، دراسة تفصيلية بتطبيق اختبار لوب-تيرنر على جميع البيانات المتاحة حول الاختلاف في سطوع الأجسام العابرة لنبتون فيما يتعلق ببعدها عن الشمس. وتم استخراج البيانات من أرشيف مركز الكواكب الصغيرة، وهو قاعدة البيانات الدولية للأجسام الصغيرة في النظام الشمسي.
تكشف النتائج الأولية عن قيود مهمة:
- 53 بيانات متسقة مع ضوء الشمس المنعكس
- 24 بيانات متوافقة مع الانبعاثات الذاتية
- 109 بيانات شاذة ذات سلوكيات غير متوقعة
تظهر القياسات الشاذة انخفاضًا في السطوع خارج النطاقات المتوقعة. يعزو الباحثون هذه الأنماط إلى أخطاء معايرة الأجهزة غير المصححة بدلاً من الآليات الفيزيائية الفعلية. لقد أثبتت الجودة الحالية للبيانات المتاحة أنها غير كافية لإجراء الاختبار بدقة إحصائية كبيرة.
وجهات النظر المستقبلية مع مرصد روبن
ومن المتوقع أن يتغير الوضع بشكل كبير في العقد المقبل. سيقوم مرصد NSF-DOE Rubin، وهو مشروع بحثي عالي التأثير، بإجراء مسح معايرة موحد لأداة واحدة مدته عشر سنوات لعينة أكبر بعشر مرات من الأجسام العابرة للنبتون. ويتوقع الباحثون أن هذه الملاحظة ستكون قادرة على حل اختبار لوب-تيرنر بثقة إحصائية أكبر من عشرة انحرافات معيارية على مئات الأجرام السماوية.
وهذا التحسن الكبير في كمية ونوعية البيانات سوف يمهد الطريق للحصول على إجابات نهائية حول وجود أو عدم وجود هياكل اصطناعية قريبة من كوكبنا. إذا كان هناك أي مصدر للضوء الاصطناعي على مستوى المدينة في النظام الشمسي، فسيكون بمقدور مرصد روبن التعرف عليه بيقين مطلق تقريبًا.
التمديد إلى الكواكب الخارجية
طور لوب أيضًا تطبيقات لهذا المفهوم خارج النظام الشمسي. في عام 2001، قام هو وطالبته إليسا تابور بحساب إمكانية اكتشاف الضوء على الجانب الليلي من الكوكب الخارجي الأقرب إلينا، بروكسيما ب، والذي يدور في المنطقة الصالحة للسكن في بروكسيما سنتوري. وتشير الحسابات إلى أن مثل هذا الكشف سيكون ممكنا لو كانت هناك حضارة تكنولوجية متقدمة في ذلك العالم.
آثار أوسع
تمثل المنهجية نقلة نوعية في البحث عن الذكاء خارج كوكب الأرض. بدلًا من التركيز بشكل حصري على الإشارات الراديوية أو البصمات الحيوية الطيفية، يقدم اختبار لوب-تيرنر طريقًا مباشرًا للمراقبة لتكنولوجيا الكشف. يرتكز هذا النهج على الفيزياء الصلبة ولا يتطلب أي افتراضات حول طبيعة التكنولوجيا الفضائية، مما يجعله مكملاً قيمًا لاستراتيجيات SETI التقليدية.
إن تاريخ العلم، كما يشير لوب في كثير من الأحيان، مليء بالأفكار المبتكرة التي تجاهلها التحيز العلمي. تظل الاكتشافات “أطفالًا لم يولدوا بعد” عندما يفترض المراقبون أنهم يفهمون الظواهر بشكل كامل ويرفضون قضاء وقت المراقبة في اختبار الفرضيات البديلة. يقدم اختبار Loeb-Turner للمجال أداة منهجية للتشكيك في الافتراضات والبحث عن الأدلة بطريقة منهجية.
Veja Tambem em آخر الأخبار (AR)
تحقق الشرطة في وفاة هيلدا آن لين هيلفينشتاين في غرفة في روزوود ساو باولو
يقترح آفي لوب أن المذنب المظلم 1998 KY26 يمكن أن يكون المسبار السوفيتي فوبوس 1
تطلق Google الإصدار Android 17 Beta 4.1 لأجهزة Pixel
يقترب إعصار تشان مي من أوكيناوا وأمامي برياح قوية يوم الثلاثاء
الرائحة الكريهة في أقدام الأطفال لها أسباب محددة ويمكن السيطرة عليها من قبل الوالدين
يشرح آفي لوب انفجار النيزك الذي هز ولاية ماساتشوستس بقوة 2% من قنبلة هيروشيما
دفاع كورتني كليني يتفقد سكاكين القتل في جلسة استماع في فلوريدا
تجمع القائمة 11 لعبة خيال علمي مريحة لتجارب الاسترخاء في الفضاء؛ تحقق من ما هم
جون دوران يتفق مع غلطة سراي ويعود إلى كرة القدم التركية
يواجه ماكس دومي مضاعفات بعد جراحة الظهر ويغيب عن تورونتو مابل ليفز إلى أجل غير مسمى
ويليام باتشو يجدد مع باريس سان جيرمان بعد لقب دوري أبطال أوروبا مرتين