تقيد جامعة هارفارد عدد الطلاب الحاصلين على الصف العاشر اعتبارًا من الفصل الدراسي الثاني لعام 2027

Universidade Harvard

Universidade Harvard - APCortizasJr/ iStock

وافقت جامعة هارفارد يوم الأربعاء 20 مايو، على إجراء يحد من عدد الطلاب المؤهلين للحصول على الحد الأقصى للدرجة A (ما يعادل 10) في الدورات. ويسعى القرار إلى استعادة ما تعتبره المؤسسة نزاهة نظام التقييم الذي فقد مصداقيته مع تضخم الدرجات في السنوات الأخيرة.

تحدد المعايير الجديدة سقفًا لنسبة الطلاب في كل فصل الذين يمكنهم تحقيق أعلى تصنيف. ويؤثر هذا التقييد بشكل رئيسي على برامج المرحلة الجامعية، حيث أصبح التركيز على الدرجات العليا شائعا بشكل متزايد، مما يجعل من الصعب التمييز بين الأداء الاستثنائي والمرضي.

سياق التضخم الصف في جامعة هارفارد

تظهر بيانات السنوات الخمس الماضية أن حوالي 50% من طلاب المرحلة الجامعية حصلوا على درجات A في دورة واحدة على الأقل، وهو مستوى تعتبره الإدارة الأكاديمية غير مستدام. وتعكس هذه النسبة المتزايدة اتجاهاً أوسع في جامعات النخبة الأميركية، حيث فقد نظام الدرجات وظيفته التمييزية الأصلية.

واجهت جامعة هارفارد انتقادات داخلية وخارجية حول مصداقية النظام. أبلغ أصحاب العمل وبرامج الدراسات العليا عن صعوبة في تقييم المرشحين عندما حصلوا جميعًا تقريبًا على درجات عالية في شهاداتهم. كما أثر هذا الواقع على التقييم الذاتي للطلاب وجودة التغذية الراجعة المقدمة من المعلمين.

أجرت الجامعة مشاورات مع أعضاء هيئة التدريس وقادة الأقسام وممثلي الطلاب طوال عام 2024 لصياغة نهج يوازن بين الطلب الأكاديمي والجدوى العملية.

انظر أيضاً
الطالب، الإثبات، الاختبار – smolaw/shutterstock.com

كيف ستعمل السياسة الجديدة

سيتم التنفيذ على مراحل تبدأ في الفصل الدراسي الثاني من عام 2025. وتشمل التعديلات ما يلي:

  • تحديد حد أقصى قدره 12% من الطلاب لكل فصل بتقدير A
  • وضع مبادئ توجيهية واضحة للمعلمين بشأن معايير التقييم المتمايزة
  • مراجعة معايير الأداء في الإدارات
  • تنفيذ نظام مراقبة ربع سنوي لتوزيع الدرجات
  • تدريب محدد للمعلمين على معايرة التقييم

سيحافظ المعلمون على استقلاليتهم في تحديد من يستحق درجات عالية ضمن النسبة المئوية المسموح بها، مع تجنب الحصص الصارمة التي قد تؤثر على جودة التقييم.

ردود الفعل ووجهات النظر المستقبلية

طلبت رابطة خريجي جامعة هارفارد توضيحًا حول كيفية تأثير السياسة على طلبات المنح الدراسية والبرامج التنافسية. وأكدت الجامعة أنها ستعمل مع هيئات التمويل لضمان أن التغيير لا يضر بفرص الطلاب.

ويشير خبراء التعليم العالي إلى أن هذا القرار يمكن أن يكون بمثابة سابقة. وتواجه مؤسسات أخرى مثل ييل، وبرينستون، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا معضلات مماثلة، على الرغم من أن أيا منها لم ينفذ مثل هذه القيود الصريحة حتى الآن.

يعكس هذا الإجراء التوتر المتزايد في نظام التعليم العالي الأمريكي بين التوحيد العالمي للتقييمات والتمايز التنافسي. تسعى الجامعات الكبرى إلى استعادة مصداقيتها الخارجية دون المساس بجذب المواهب أو جودة تجربة الطلاب.

انظر أيضاً