أمرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) شركة SpaceX ببدء تحقيق مفصل في فشل معزز Super Heavy الخاص بصاروخ Starship. ووقع الحادث خلال مهمة اختبارية الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تحطم المكون في خليج المكسيك، كما أكدت الوكالة يوم الأربعاء. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان السلامة العامة ومنع حدوث أي حوادث مستقبلية في عمليات الإطلاق الفضائية.
كان إطلاق SpaceX’s Starship Flight 12 في 22 مايو هو الاختبار الثاني عشر للنموذج الأولي منذ عام 2023 والمهمة الأولى التي تستخدم تكوين V3 الخاص بالشركة. على الرغم من أن معظم المهمة كانت ناجحة، إلا أن الصاروخ Super Heavy لم يتمكن من إجراء هبوط متحكم فيه.
التحليل التنظيمي وأهداف التحقيق
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية إنها ستشرف على التحقيق الذي تقوده SpaceX، وستشارك بنشاط في عملية المراجعة بأكملها. وللوكالة صلاحية الموافقة على الاستنتاجات النهائية التي تقدمها الشركة، وكذلك أي إجراءات تصحيحية قد تكون ضرورية. التحقيق له تركيز واضح وأساسي.
تشمل الأهداف الرئيسية للتحقيق ما يلي:
- تحسين السلامة العامة في العمليات المستقبلية.
- تحديد السبب الدقيق للفشل الذي حدث.
- تحديد الإجراءات التصحيحية لمنع وقوع حوادث مماثلة.
قبل أن يتم السماح لنظام Starship-Super Heavy بالعودة إلى الطيران، ستطلب إدارة الطيران الفيدرالية التحقق من أن أي مشكلات تتعلق بالحادث لم تعد تشكل خطراً على السلامة العامة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات العامة المرتبطة بالحدث.
تفاصيل مسار الرحلة 12
أظهرت رحلة المركبة الفضائية 12 تقدمًا كبيرًا في عدة جوانب من المهمة. وتمكنت المركبة الفضائية من نشر أقمار صناعية محاكية وإجراء هبوط متحكم فيه في المحيط الهندي، ووصلت إلى مراحل تشغيلية مهمة لهذه التكنولوجيا. ومع ذلك، فقد تم اختراق المرحلة الحاسمة المتمثلة في إعادة معزز Super Heavy.
وبعد فصل المركبة عن المركبة الفضائية، حاول الصاروخ العودة باتجاه خليج المكسيك. خلال هذه المرحلة، فقد المكون الاستقرار وبالتالي سقط في الماء. ولم تعلق شركة SpaceX على الفور على الحادث كما طلبت.
الدور الاستراتيجي الذي تلعبه Starship في خطط SpaceX
يظل نظام Starship ركيزة أساسية في استراتيجية SpaceX طويلة المدى. وتتوقع الشركة أن يصبح الصاروخ مركبة إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام بالكامل وقادرة على حمل حمولات أكبر بكثير من أنظمة الصواريخ العاملة حاليًا. ويعتبر هذا التقدم حاسما لمستقبل استكشاف الفضاء وصناعة الأقمار الصناعية.
لقد استثمرت SpaceX بالفعل أكثر من 15 مليار دولار أمريكي في تطوير Starship. ويهدف المشروع إلى خفض تكاليف الإطلاق بشكل كبير، وتوسيع شبكة ستارلينك الفضائية ودعم مجموعة طموحة من المشاريع المستقبلية. وتتراوح هذه الخطط من البنية التحتية للحوسبة المدارية ونشر الأقمار الصناعية التي تركز على الذكاء الاصطناعي إلى البعثات المأهولة إلى القمر، وفي نهاية المطاف إلى المريخ.

