ناسا تفاصيل خطط لإنشاء قاعدة دائمة بقيمة 20 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032

Nasa

Nasa - JHVEPhoto/ Shutterstock.com

نشرت وكالة ناسا تفاصيل مبادرتها الطموحة لبناء قاعدة قمرية دائمة بحلول عام 2032. وتخطط وكالة الفضاء لاستخدام مركبات الهبوط الآلية والطائرات بدون طيار والمركبات المتقدمة لإنشاء البنية التحتية اللازمة. يعد هذا الكشف جزءًا من جهود الولايات المتحدة لتعزيز وجودها المستمر على القمر.

ويهدف البرنامج، الذي تبلغ ميزانيته 20 مليار دولار أمريكي، إلى ضمان ريادة الولايات المتحدة في سباق الفضاء العالمي. وتعد شركات مثل Blue Origin، التي أسسها جيف بيزوس، وAstrobotic، من بين الشركات التي تم تعيينها لتطوير الآلات والأنظمة. وتأتي هذه المبادرة على خلفية منافسة شديدة مع الصين، التي تخطط أيضًا لإرسال البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2030، مما يزيد الضغط على وكالة ناسا.

تقنيات الاستكشاف الروبوتية

قبل إرسال رواد الفضاء، تعتزم ناسا إرسال وحدات هبوط آلية وطائرات بدون طيار. ستكون هذه المعدات ضرورية لاستكشاف ورسم خرائط التضاريس القمرية، وهو أمر صعب وغير معروف في بعض المناطق. كما سيتم إرسال مركبات النقل إلى السطح، مع القدرة على نقل رواد الفضاء وحمل الأدوات العلمية وأدوات الاتصال.

اختارت وكالة ناسا عدة شركات لبناء هذه الآلات. ومن بينها Blue Origin وIntuitive Machines وAstrobotic. على سبيل المثال، يجب أن تقوم وحدة الهبوط Endurance الخاصة بشركة Blue Origin بإجراء عمليات هبوط دقيقة وتتميز بالملاحة والتحكم المستقلين. تم توجيه المركبة Griffin-1 التابعة لشركة Astrobotic إلى فوهة نوبيل، القريبة من القطب الجنوبي للقمر. وستدمج هذه المعدات أيضًا الأدوات العلمية، بما في ذلك الكاميرات عالية الدقة وأدوات الليزر للمساعدة في الهبوط الآمن للمركبة الفضائية.

ومن المقرر أن يستمر الاستكشاف الآلي حتى عام 2029. وخلال هذه الفترة، تخطط ناسا لتنفيذ 25 عملية إطلاق، والتي ستضع 4 أطنان من البضائع على القمر. وأكد كارلوس غارسيا غالان، المدير التنفيذي لبرنامج Moon Base، هذه الأرقام.

التحديات وسباق الفضاء العالمي

وعلى الرغم من تفاؤل ناسا، فإن معظم الخبراء يشككون في جدوى الجدول الزمني المقترح. ويعتقد الكثيرون أن هدف بناء قاعدة دائمة بحلول عام 2032 غير واقعي، بالنظر إلى التحديات التكنولوجية والمالية. تعد المنافسة مع الصين عاملاً مهمًا في الوقت الذي تمضي فيه الدولة الآسيوية قدمًا في خططها القمرية الخاصة. وفي 25 مارس، أطلقت الصين المركبة الفضائية شنتشو-23، وأرسلت فريقًا من رواد الفضاء إلى محطة تيانجونج الفضائية.

انظر أيضاً

وقد أعرب علماء مثل سيمون باربر من الجامعة المفتوحة عن شكوكهم بشأن القيادة الأميركية. وقال لبي بي سي إنه “لن يتفاجأ على الإطلاق إذا وصلت الصين إلى هناك أولا”. يستشهد باربر بإخفاقات ناسا في تأمين مركبة فضائية قادرة على هبوط البشر على القمر. على الرغم من نجاح مهمة أرتميس 2، التي أرسلت أربعة رواد فضاء حول القمر في أبريل، إلا أن الصعوبات في تطوير مركبة هبوط بشرية لا تزال قائمة.

البنية التحتية والسكن الدائم

تم تحديد برنامج Ignition Moon Base التابع لناسا في ثلاث مراحل متميزة. أولاً، سترسل الوكالة وحدات آلية وطائرات بدون طيار للاستكشاف. بعد ذلك، تتضمن الخطوة الحاسمة بناء مرافق الطاقة. وستشمل هذه مفاعلات الانشطار النووي وأنظمة الطاقة الشمسية لدعم القاعدة. الهدف لعام 2032 هو أن يتمكن البشر من العيش على القمر في مساكن “شبه دائمة”.

وسيتم تصميم هذه المساكن لتحمل الظروف القاسية للبيئة القمرية. كما سيتم تطوير مركبات خاصة للسماح لرواد الفضاء بالسفر لمسافات طويلة عبر السطح الصخري. وقد تم اختيار القطب الجنوبي للقمر لجاذبيته الخاصة، وذلك بسبب احتمال وجود المياه المتجمدة. ويمكن استخدام هذا المورد للاستهلاك البشري أو لإنتاج الأكسجين، وهي عناصر أساسية لاستدامة القاعدة.

مشاركة الشركات الخاصة في المشروع

تعتمد خطط ناسا الطموحة بشكل أساسي على التعاون مع الشركات الخاصة. تم التعاقد مع شركة SpaceX التابعة لشركة Elon Musk لبناء مركبة فضائية تسمى نظام الهبوط البشري Starship، وهو أمر حيوي لنقل رواد الفضاء. ومع ذلك، واجه مشروع ستارشيب عدة انتكاسات وتأخيرات في تطويره واختباره.

ويؤكد عالم القمر سيمون باربر على أهمية هذه الخطوة. ويوضح قائلاً: “الخطوة الأكثر أهمية هي إيصال رواد الفضاء إلى السطح”. ويشير باربر أيضًا إلى أن وكالة ناسا يبدو أنها تتعرض لضغوط لإظهار التقدم والحفاظ على تصور القيادة. ويشير إلى أن “هناك الكثير من الإرادة السياسية وراء ذلك”، مشيراً إلى أن الوكالة بحاجة إلى إظهار تقدم ملموس في خططها.

انظر أيضاً