توفر الصور التي لم تُعرض من قبل الآن تمثيلاً أكثر وضوحًا لمخلوق ضخم كان يسكن الأراضي القديمة. تصور عقربًا بحجم مضرب البيسبول تقريبًا، ينزلق عبر الصخور المطحونة والأشجار الكبيرة حتى ينتقل إلى جدول مجاور.
وكشف فريق من العلماء مؤخرًا أن حيوانًا بهذه الخصائص كان يسكن المنطقة التي تتوافق اليوم مع المملكة المتحدة، منذ حوالي 415 مليون سنة. ويعتبر هذا الكائن الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ أكبر عقرب تم التعرف عليه حتى الآن، مما يمثل تقدما كبيرا في علم الحفريات.
وللتوصل إلى هذا الاستنتاج الرائع، أعاد الخبراء النظر في الحفريات التي كانت في عهدة متحف التاريخ الطبيعي في لندن لأكثر من قرن من الزمان. ومن خلال دمج هذه العينات مع الاكتشافات الأخرى الأحدث، تمكن فريق الباحثين من إنشاء تمثيل أكثر اكتمالا للمخلوق، وهو أمر مثير للدهشة بسبب حجمه.
ويقدر طول هذا العقرب بمتر واحد، وقد أطلق عليه اسم Praearcturus gigas، أو P. gigas. تم نشر النتائج التفصيلية لهذا التحقيق في 2 يونيو، في منشور علمي شهير مخصص لعلم الحفريات.
تم تحديده في البداية في سبعينيات القرن التاسع عشر، أشارت الدراسات السابقة على هذا الكائن إلى احتمال تصنيفه كنوع من القشريات، متساوي الأرجل. ومع ذلك، اعتبارًا من الثمانينيات فصاعدًا، أدى التقدم في فهم P. gigas والأنواع ذات الصلة إلى جعل العلماء يعتبرون أنها تنتمي في الواقع إلى مجموعة المفصليات. المفصليات هي من اللافقاريات التي تتميز بوجود هيكل خارجي وأطراف مفصلية، وهي فئة تشمل العقارب.
الباحثون يشرحون بالتفصيل كيفية التعرف على العقرب العملاق
قامت مجموعة الدراسة بفحص ثماني حفريات عن كثب، تم جمعها من ثلاثة مواقع أثرية متميزة على مدى عدة عقود. تم إجراء تحليلات تفصيلية باستخدام تقنيات مثل التصوير المقطعي المحوسب، من بين منهجيات متقدمة أخرى. بالإضافة إلى ذلك، تم التعاون مع فنانين متخصصين لتطوير الرسوم التوضيحية التي تصور المظهر المحتمل لهذا الحيوان في بيئته الطبيعية في ذلك الوقت.

