وتأتي الشركات الصينية الكبرى، بما في ذلك هواوي وشاومي، في طليعة الشركات التي تعمل على تطوير تكنولوجيا ذاكرة الوصول العشوائي المبتكرة للأجهزة المحمولة. تسعى البنية الجديدة، المعروفة باسم Low Latency Wide DRAM (LLW)، إلى التغلب على التحدي الرئيسي المتمثل في الذكريات الحالية: زمن الوصول العالي في نقل المعلومات المهمة إلى المعالج، خاصة لتنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي محليًا.
إن إنشاء LLW مستوحى بقوة من مبادئ ذاكرة النطاق الترددي العالي الفعالة (HBM). وتُستخدم هذه الوحدات، المشهورة بسرعاتها القصوى، على نطاق واسع في مراكز البيانات. تكمن ميزته المميزة في قدرته على تكديس الرقائق عموديًا بترتيبات ثلاثية الأبعاد بالقرب من المعالج، مما يسهل الاتصال الهائل بوحدة المعالجة المركزية لنقل البيانات بسرعة فائقة.
يهدف المفهوم الكامن وراء LLW إلى تكييف نهج HBM المتقدم هذا مع بيئة الهواتف الذكية. والهدف من ذلك هو توسيع قنوات الاتصال بشكل كبير ووضع الذاكرة بالقرب من المعالج. ويتم ذلك من خلال تصميم التكامل المباشر الذي يساعد أيضًا في تخفيف مشكلات السخونة الزائدة.
يكمن الابتكار الرئيسي في Low Latency Wide في قدرته على عدم الاعتماد على مسار واحد للتواصل مع المعالج. تمامًا مثل HBM، فإن نقطة القوة في هذه التقنية الجديدة هي أنها تستخدم عدة خطوط اتصال أصغر، مما يسمح بإرسال البيانات بطريقة أكثر توازناً، وبالتالي سريعة للغاية.
الحاجة الملحة لتحسين مستوى ذاكرة الوصول العشوائي (RAM).
في سيناريو عالمي يتسم بنقص المكونات، قد تبدو مبادرة تطوير فئة جديدة من الذاكرة للهواتف المحمولة محفوفة بالمخاطر. ومع ذلك، فإن تطور LLW يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين الهواتف الذكية من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مباشرة على الجهاز، مما يقلل أو يزيل الاعتماد على الخدمات السحابية.
التحدي الكبير الذي يواجه المهندسين هو استحالة نقل ذكريات HBM إلى الهواتف المحمولة. ويرجع ذلك أساسًا إلى المساحة الداخلية المحدودة في هذه الأجهزة، والتي تتناقض بشكل كبير مع المساحة الكبيرة المتوفرة في خوادم الذكاء الاصطناعي، القادرة على استيعاب كميات كبيرة من الذاكرة حول المعالج.
هناك صعوبة إضافية مرتبطة بهذه التكنولوجيا وهي الإدارة الحرارية. وعلى الرغم من سرعتها العالية، إلا أن ذاكرة HBM تتطلب أنظمة تبريد متطورة، وهي غير مناسبة لحجم الهواتف المحمولة. لهذا السبب، تتبنى LLW مفهوم إرسال البيانات الخاص بـ HBM، ولكن دون تكرار التراص العمودي للرقائق.
تكمن جاذبية الصناعة لهذا الجيل الجديد من ذاكرة الوصول العشوائي في الانخفاض الكبير في زمن الوصول. وهذا يعني أن الذاكرة يمكنها تبادل البيانات مع المعالج بسرعة أكبر وبكميات أكبر، مما يترجم إلى زيادة كبيرة في أداء النظام عند تنفيذ العمليات المعقدة.
وفقًا لـ Tipster Fixed Focus Digital، يعد LLW بتقليل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 50%، بالإضافة إلى زيادة في الأداء بمقدار 1.5 مرة مقارنة بمعيار LPDDR5X. ومن المتوقع أن يتم إصدار المزيد من التفاصيل حول الظهور الأول لهذه التكنولوجيا، والتي لا تزال تبدو بعيدة بعض الشيء، اعتبارًا من النصف الثاني من عام 2027.
تتجلى أهمية قطاع الذاكرة من خلال البيانات الحديثة: وصلت صناعة DRAM العالمية إلى إيرادات تزيد عن 500 مليار ريال برازيلي في الربع الأول من هذا العام، مما يمثل إيرادات قياسية. يسلط هذا المبلغ الكبير الضوء على الثقل الاقتصادي والبحث المستمر عن الابتكارات التكنولوجية في هذا السوق شديد التنافسية والضروري لتطور الأجهزة الإلكترونية.

