تمزق دبلوماسي: احتكاك بين ترامب وميلوني يكشف أزمة في تحالف اليمين بعد مجموعة السبع واتهامات

Donald Trump

Donald Trump - Rawpixel.com / Shutterstock.com

تزايد عدم الاستقرار يخيم على العلاقة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني منذ أشار الجمهوري إلى عودته إلى السباق إلى البيت الأبيض. وتصاعدت التوترات مؤخرًا بعد أن زعم ​​ترامب أن الزعيم الإيطالي توسل إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في إيفيان بفرنسا. وقد نفى رئيس الوزراء هذا التصريح بشدة وأدى إلى إلغاء الزيارة الرسمية لوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلى الولايات المتحدة، والتي كانت مقررة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتحدثت رئيسة الوزراء الإيطالية في مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي X، حيث ذكرت بشكل قاطع أن السياسي الأمريكي “اخترع القصة بالكامل”. وشددت ميلوني في بيانها على أنها، ولا الحكومة الإيطالية، لن تتصرف أبدًا بطريقة تتطلب عقد اجتماعات أو فرص التقاط الصور.

وأعربت الزعيمة الإيطالية عن استغرابها، وشككت في سلوك الرئيس الأمريكي تجاه الدول الحليفة، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها مثل هذا الموقف.

وأضاف ميلوني عدم رضاه عن افتقار ترامب للحيوية في مواجهة الخصوم الحقيقيين للغرب والولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه في المقابل يظهر موقفا أكثر تصالحية تجاه هؤلاء القادة.

على الرغم من الجدل الأخير، تعتبر جيورجيا ميلوني ودونالد ترامب حليفين سياسيين. ومع ذلك، تفاقم التوتر في العلاقة بين الزعيمين خلال الأشهر القليلة الماضية، مما أدى إلى الجدل الأخير.

وفي الآونة الأخيرة، نأت ميلوني بنفسها عن بعض مواقف البيت الأبيض، معربة عن خلافاتها، خاصة فيما يتعلق بالصراع الدائر مع إيران والانتقادات التي وجهها ترامب للبابا. حتى أن رئيس الوزراء الإيطالي صنف تصريحات الرئيس الأمريكي السابق بشأن البابا بأنها “غير مقبولة”.

تشير هذه الخلافات إلى تغير كبير في الديناميكية بين الحكومتين، والتي كانت متقاربة في السابق. بعد عودة ترامب إلى السلطة، كان يُنظر إلى ميلوني على أنها واحدة من الشخصيات الأوروبية القليلة التي تتمتع بالعبور الحر وامتياز الوصول إلى الرئيس الأمريكي، وكانت حتى واحدة من القادة القلائل الذين شاركوا في حفل تنصيبه الرئاسي في واشنطن. وكانت أنشطتها تهدف إلى العمل كحلقة وصل أساسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهو الدور الذي أصبح معقدًا بشكل متزايد في ضوء الانفصال الأخير، مما يؤثر على استقرار العلاقات عبر الأطلسي والتوازن السياسي في أوروبا.

انظر أيضاً