بعد استبداله بين شوطي المباراة الأولى للمنتخب البرازيلي في كأس العالم، أصبح لاعب خط الوسط كاسيميرو محط انتقادات بسبب أدائه ضد المغرب. التقارير الواردة من الفيفا، والتي سلطت الضوء على بطئه وانخفاض تغطيته الميدانية، كثفت التحديات التي تواجه كرة القدم.
ومن خلال إظهار خبرة سنواته الـ 34 وخبرة نسختين سابقتين لكأس العالم، واجه اللاعب الموقف بإخلاص ودعم. يدرك كاسيميرو أن أدائه كان أقل بكثير من التوقعات، لكنه يؤكد من جديد ثقة كارلو أنشيلوتي الكاملة في عمله.
أنشيلوتي، الذي أعجب بكاسيميرو لسنوات، منذ الفوز بالألقاب المتعددة معًا في ريال مدريد، اختبر فابينيو في المركز في التدريبات الأخيرة. ومع ذلك، أبلغ المدرب كاسيميرو أنه سيبقى في التشكيلة الأساسية للمباراة ضد هايتي، المقرر لها الجمعة، الساعة 9:30 مساءً (بتوقيت برازيليا).
وتحت قيادة المدرب الإيطالي، شارك اللاعب صاحب الخبرة في 12 مباراة من أصل 13 خاضها الفريق، ولم يغيب سوى عن مباراة بوليفيا في إل ألتو بداعي الإيقاف.
من وجهة نظر كاسيميرو – وكذلك أنشيلوتي – فإن الأداء غير المرضي ضد المغرب، على الرغم من أنه لوحظ على المستوى الفردي، نتج بشكل أساسي عن الإخفاقات الجماعية. ويرى كلاهما أن خط وسط المنتخب البرازيلي كان دون الحماية اللازمة، مما دفع لاعبي المراقبة إلى الانتشار لتغطية مساحات واسعة من الملعب.
“من الضروري الأخذ في الاعتبار أنه لم يصل أي لاعب إلى أفضل مستوياته في المرحلة الأولى من المباراة”، قال المدرب الإيطالي معززاً التحليل.
التحدي الكبير الذي يواجه كاسيميرو الآن هو التعافي مرة أخرى في مسيرته، وهو أمر أثبت بالفعل أنه قادر على القيام به في مراحل مختلفة من حياته المهنية، بما في ذلك دورة كأس العالم الحالية. بعد وصول دوريفال جونيور في عام 2024، فقد المساحة وابتعد عن المنتخب لأكثر من 18 شهرًا. حدث التحول مع وصول أنشيلوتي، الذي أعاده إلى منصبه وجعله شخصية مركزية في المخطط التكتيكي.
وسبق أن واجه لاعب خط الوسط موقفا مماثلا في ناديه مانشستر يونايتد. بين عامي 2023 و2024، عانى من الإصابات وكان أداءه غير متناسق، بل وسمع من المدرب آنذاك روبن أموريم أن أسلوبه لا يتماشى مع تكتيكات الفريق. ورغم ذلك تمكن من استعادة مكانته ورفع الألقاب وترك النادي باعتراف الجماهير.
بهدف تكرار قصة التغلب هذه، يسعى كاسيميرو إلى حماية نفسه من الضغوط الخارجية ويختار عدم متابعة المناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي، كما نصح هو نفسه لاعبي السيليساو الآخرين في إحدى المقابلات. لكن بعض الانتقادات تصل إلى المقود، بعضها يرحب به ويؤكده، والبعض الآخر ينفيه بشدة.
الخلاف الرئيسي يتعلق بحالته البدنية. ومع ذلك، يدعي كاسيميرو أنه في حالة جيدة، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنه قدم موسمًا أقل تطلبًا في مانشستر يونايتد. حقيقة أن النادي الإنجليزي لم يشارك في البطولات الأوروبية سمحت له بلعب 35 مباراة فقط، وهو عدد أقل بكثير من المباريات مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في الحفاظ على أدائه العالي في المنتخب الوطني في سن أكبر.
ستكون مباراة الليلة هي المباراة رقم 88 لكاسيميرو مع المنتخب البرازيلي، وبالنسبة للاعب، فهي تمثل بداية فصل آخر من التغلب في مسيرته.

