تعود مختارات “The Terror” بموسمها الثالث، بعنوان “Devil in Silver”، والذي يتميز بتغيير جذري في الاتجاه. تم إطلاق المرحلة الجديدة في الولايات المتحدة على منصتي AMC+ وShudder، حيث تستبدل الإعدادات الفخمة للرعب التاريخي بنهج حميمي خانق تدور أحداثه في مستشفى للأمراض النفسية، مع الحفاظ على فرضية أن الخوف الأعمق ينبثق من التجربة الإنسانية. المسلسل ليس له موعد عرض رسمي بعد في البرازيل.
كابوس مؤسسي جديد في جناح الطب النفسي
تدور أحداث السرد المركزي حول بيبر (الذي يلعب دوره دان ستيفنز)، وهو رجل عادي تم إدخاله رغماً عنه إلى مستشفى للأمراض النفسية بعد مواجهة مع الشرطة. وما يبدأ كوضع مؤقت ظاهريًا سرعان ما يتحول إلى كابوس بيروقراطي معقد، دون موعد نهائي محدد لإنهائه. يجد نفسه منغمسًا في بيئة من المرضى غير المستقرين عاطفيًا وفريق من الموظفين يصعب كسب ثقتهم، بينما تجوب الممرات شائعات عن مخلوق ليلي غامض.
تشابك النظام وما هو خارق للطبيعة
تم بناء أجواء الموسم ببراعة، مما يغمر المشاهد في شعور بيبر بالسجن في نظام له قواعده الخاصة، والتي غالبًا ما تكون سخيفة وقاسية. يتجلى الرعب الخارق للطبيعة، لكنه غالبًا ما يتنافس على الفضاء مع الخوف المشلول بنفس القدر من العجز في مواجهة هيكل يجرد الأفراد من إنسانيتهم، ويعاملهم كأرقام فقط. هذه الازدواجية هي أعظم نجاح للسرد، حيث ترفع المسلسل إلى ما هو أبعد من الرعب التقليدي من خلال استكشاف المخاوف الحديثة بشأن المؤسسات والسيطرة.
أداء دان ستيفنز المحوري في فيلم “Devil in Silver”
دان ستيفنز هو ركيزة المسلسل، حيث يقدم أداءً مقنعًا بدور بيبر. تعمل الشخصية كمرآة للجمهور، حيث تتفاعل بشكل أصيل مع الأحداث: فهو يتساءل ويظهر الانزعاج ولا يثق ويسعى باستمرار إلى فهم ما يحدث من حوله. إن مزيجه من الكاريزما والضعف أمر بالغ الأهمية للانغماس العاطفي الذي تتطلبه الحبكة، مما يعزز قوة السرد.
وتيرة تدريجية ورعب متزايد
يتبنى فيلم “Devil in Silver” وتيرة مقيدة بشكل متعمد، ويستكشف روتين المستشفى وبروتوكولاته وديناميكياته الداخلية على مدى فترات طويلة. هذه الوتيرة، التي تكون بطيئة أحيانًا، تزيد من حدة النقد الاجتماعي المتضمن في القصة، على الرغم من أنها قد تجعل التهديد الخارق للطبيعة يبدو وكأنه يختفي للحظات. ومع ذلك، عندما يأخذ الرعب أخيرًا مركز الصدارة، يستكشف الاتجاه بشكل فعال الممرات الفارغة والشك المستمر بين ما هو حقيقي وما يأتي من عقول الشخصيات، مما يبني رعبًا يعتمد على الانزعاج المتراكم.
الابتعاد عن التراث وتزوير الهوية
يكمن تحدي المرحلة الجديدة من “الإرهاب” في حمل اسم ذو إرث مؤثر مثل الموسم الأول، الذي ميز عظمة الرعب التاريخي. لا يسعى فيلم “Devil in Silver” إلى تكرار النضارة أو التأثير التاريخي للظهور الأول، بل يسعى إلى العثور على صوته الخاص. من خلال تحويل مستشفى للأمراض النفسية إلى متاهة من جنون العظمة والهجر والخوف، يؤسس الموسم هوية فريدة من نوعها، ويثبت أنه عودة قوية ومصممة بشكل جيد، وقادرة على إثارة شعور نادر بالاضطرابات.

