أظهرت زراعة الدماغ الصينية بالشراكة اليابانية كفاءة بنسبة 94% بعد 18 شهرًا من الاختبار

chip cerebral

chip cerebral - H_Ko/Shutterstock.com

لقد تم إحراز تقدم ملحوظ في مجال الجيل التالي من واجهات الدماغ والحاسوب (BCIs)، نتيجة البحث التعاوني بين علماء من الصين واليابان. وتوج العمل بتطوير غرسة هي الأولى من نوعها وتتميز بمرونتها الاستثنائية.

وكشفت الاختبارات التي أجريت على الحيوانات أن هذه التقنية الجديدة حافظت على أداء بنسبة 94% من حيث الكفاءة التشغيلية، حتى بعد فترة 18 شهراً من الاستخدام المتواصل. تعتبر هذه النتيجة غير عادية بالنسبة لقطاع الواجهات العصبية، مما يضمن وضوح الإشارة وتشغيل مستقر على المدى الطويل.

ويمثل البحث تقدما كبيرا في تطبيقه العملي. غالبًا ما تواجه الدراسات في هذا المجال عقبة رئيسية: الفرق في الاتساق بين الأقطاب الكهربائية التقليدية، المصنوعة من معادن مثل البلاتين، وأنسجة المخ، وهي حساسة للغاية.

الدماغ البشري – كوشي / Shutterstock.com

غالبًا ما يسبب هذا التفاوت الميكانيكي الاحتكاك والحركات الدقيقة، والتي بدورها تؤدي إلى التهاب مزمن وتكوين أنسجة ندبية. تؤدي هذه العوامل إلى تدهور جودة الإشارات الملتقطة تدريجيًا، وهو أمر غير مرغوب فيه للغاية نظرًا لحساسية المنطقة والحاجة إلى تجنب التدخلات الجراحية المتكررة.

وللتغلب على هذا التحدي، قام فريق الباحثين – الذي يضم أعضاء من جامعة تسينغهوا، وجامعة طوكيو، والأكاديمية الصينية للعلوم – بتصميم مركب عضوي بالكامل. تم تسمية المادة باسم “CHIP”، وهو اختصار لعبارة “هيدروجيل موصل مع ترشيح بيني”.

يعالج الابتكار مسألة القابلية للطرق، وفي الوقت نفسه، يحل المشكلات المتأصلة في الهلاميات المائية. على الرغم من أن هذه المواد تُقدر بتوافقها الحيوي العالي، إلا أنها عادةً ما تظهر عدم كفاية التوصيل الكهربائي والميل لامتصاص السوائل، مما يؤدي إلى التورم والتعديلات في بنية القطب الكهربائي. لقد تغلب العلماء على هذه القيود عن طريق ربط الهيدروجيل بركيزة باريلين فائقة الرقة ومعالجتها من خلال الطباعة الحجرية الضوئية عالية الدقة بينما كانت المادة في حالة جافة.

يحتوي الجهاز الناتج على شبكة مكونة من 128 قناة، بسمك لا يقل عن 9 ميكرومتر فقط، أي أصغر من خصلة شعر الإنسان. علاوة على ذلك، تصل موصليتها الكهربائية إلى 2,512 ثانية/سم، مما يسمح بالتقاط حتى أكثر الأنشطة العصبية دقة.

تم تأكيد مقاومة النظام في الدراسات التي أجريت على الأرانب على مدى 550 يومًا، وهي الفترة التي حافظت فيها الحيوانات على نشاط عصبي واضح ومتسق. حتى في ظل الضغط الميكانيكي الشديد، حافظ المكون على أدائه الكهربائي، مع اختلاف في الموصلية أقل من 4%.

وأكدت الفحوصات النسيجية اللاحقة أن الغرسة تقلل من رد الفعل تجاه الأجسام الغريبة، ولا تسبب التهابًا شديدًا أو تطور ندبات سميكة. على الرغم من أن الصين قد حققت بالفعل تقدمًا ملحوظًا في استخدام المرضى المصابين بالشلل لتقنيات BCI للتحكم في الأجهزة الخارجية، إلا أن الباحثين يحذرون من أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد بدء التجارب البشرية باستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة.

انظر أيضاً