اكتشاف جزيرة غازية في قلب مجرة ​​درب التبانة يشير إلى حضانة غير مسبوقة لنجوم جديدة ويتحدى الفهم

Via Láctea

Via Láctea - structuresxx/ Shutterstock.com

حدد باحثون من جامعتي هارفارد وسميثسونيان منطقة غنية بالغاز في وسط درب التبانة تتمتع بظروف مثالية لولادة نجوم جديدة. وتم الإعلان عن هذا الاكتشاف خلال الاجتماع الـ 248 للجمعية الفلكية الأمريكية، الذي انعقد في باسادينا، كاليفورنيا. تم تفصيل النتائج من قبل الباحثة روجيتا بوذاشاريا.

ويمثل هذا الموقع، الذي تم رصده بمساعدة تلسكوب ALMA، الذي يعتبر الأكثر تقدما في العالم، بيئة أساسية لتكوين الأجيال القادمة من النجوم في مجرتنا.

تحليل مفصل لحركة الغازات في مركز المجرة

واستخدمت الدراسة القدرة العالية الدقة للتلسكوب الموجود في تشيلي لرصد حركة الغاز الكثيف في المنطقة الوسطى من المجرة. وأوضح روجيتا بودهاشاريا أن البيانات التي تم الحصول عليها كشفت بالتفصيل كيف يتحول الغاز من حالة مضطربة للغاية إلى حالة أكثر هدوءًا على مقاييس فيزيائية منخفضة.

وفي نفس المنطقة، لاحظ الفريق العلمي بنية تشبه الخيط، أو خيط الغاز، الذي يظهر حركات عشوائية على نطاق صغير. تشير هذه الخاصية إلى وجود استقرار ضروري لتجمع المادة معًا، وهو عامل أساسي لتكوين النجوم.

الظروف المثالية لظهور نجوم جديدة

لقد أثبت البحث العلمي أن قوة الجاذبية في هذه المنطقة المحددة قوية بما يكفي لتثبيت الكتلة الغازية معًا. وهذا العامل يرفع المنطقة إلى مستوى مرشح قوي لتكون حضانة النجوم. وعلى الرغم من أن هذا الخيط الغازي يمكن أن يتبدد أو يتسارع في أوقات معينة، إلا أن الكثافة المحلية تفضل الحفاظ على بنيته، وفقا للمعلومات التي نشرتها صحيفة كوريو برازيلينسي.

ينصب التركيز الرئيسي للتحليل على الغاز البدائي، الذي يعمل كأساس لتطور النجوم الشابة في الكون. يقدم هذا النوع من المراقبة المباشرة للديناميكيات الحالية رؤية غير مسبوقة لعمليات التجديد النجمي في مجرتنا، ويعمل كمختبر في الوقت الفعلي.

درب التبانة، النجوم – Shutter3D/shutterstock.com

أداة التعلم الآلي للاكتشافات المستقبلية

ونظرًا للحجم الهائل من المعلومات الموجودة في المنطقة الجزيئية المركزية، والتي تشمل أكثر من عشرة ملايين نقطة طيفية، فقد استخدم العلماء تقنيات جديدة في أبحاثهم. كشف عالم الفيزياء الفلكية تشيتشو تشانغ، وهو أيضًا مؤلف مشارك للمشروع، أن المجموعة تعمل على تطوير أداة للتعلم الآلي. والهدف هو تحديد “جزر الهدوء” الأخرى المماثلة في جميع أنحاء المنطقة الوسطى من درب التبانة.

وقال تشانغ: “نحن نحقق في أهدأ مناطق الغاز التي يمكن أن تؤدي إلى تكوين النجوم”. وأضاف أنه “بما أن المنطقة الجزيئية المركزية تحتوي على أكثر من عشرة ملايين نقطة بيانات طيفية، فإننا نقوم بإنشاء أداة للتعلم الآلي لاكتشاف “جزر الهدوء” هذه في جميع أنحاء مركز المجرة”، مع شرح تفاصيل عملية رسم الخرائط الآلية المستمرة.

وحتى الآن اقتصرت المعرفة العلمية على تحديد مناطق الغاز الهادئ فقط في مناطق المجرة القريبة من الشمس. ومع ذلك، فإن الشمس ومعظم النجوم التي نعرفها تشكلت قبل حوالي 4.5 مليار سنة، في فترة كانت الظروف في الكون تعتبر أكثر تطرفا وأقل مواتية للمراقبة المباشرة لحمل النجوم. يسمح الاكتشاف الحالي بمراقبة أكثر دقة للديناميكيات الموجودة في قلب المجرة.

انظر أيضاً