تخطط الأمم المتحدة لعملية إنقاذ بحرية كبيرة في الخليج العربي لتحرير 11 ألف من أفراد الطاقم بعد اتفاق السلام الأمريكي الإيراني

ONU

ONU - Foto: JHVEPhoto / Shutterstock.com

كشفت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، المرتبطة بالأمم المتحدة، يوم الثلاثاء(23) عن مبادرة واسعة لضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز. الهدف الرئيسي هو تمهيد طريق السفن التي تم حظرها في الخليج العربي خلال المواجهة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وستركز فرقة العمل جهودها على إخراج أكثر من 11 ألف بحار منعوا من مغادرة منطقة الخليج طوال فترة النزاع، بحسب ما أفاد الكيان.

وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في مذكرة رسمية على أن هذا الإجراء الرئيسي سيتم تنفيذه بالتعاون الوثيق مع إيران وعمان وجميع الدول الساحلية الأخرى والولايات المتحدة والقطاع البحري. وأكد أنه تم ضمان شروط السلامة الأساسية وتم فحص شروط الملاحة المحمية بدقة، بهدف إنجاح هذه العمليات.

ووفقا للمنظمة البحرية الدولية، فإن الحاجة إلى هذه العملية الاستثنائية تنبع من العدد الكبير من السفن التي ظلت محاصرة في المنطقة، مما يجعل المرور الآمن عبر هرمز باستخدام نظام المرور البحري التقليدي غير ممكن.

وشدد دومينغيز أيضًا على أن العملية تأتي تتويجًا للجهود “بعد أشهر من التحديات الكبيرة والمعاناة لآلاف البحارة الأبرياء” في الشرق الأوسط. تم اتخاذ هذا الإجراء بعد أن أنشأت المنظمة البحرية الدولية الضمانات الأمنية اللازمة للحركة الآمنة للسفن، وأصبحت قابلة للتطبيق بعد أسبوع من توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، منهيًا ثلاثة أشهر من الأعمال العدائية.

الخليج الفارسي – أبو دوش / Shutterstock.com

مستقبل الملاحة والسيطرة في مضيق هرمز

أعلنت إيران يوم الثلاثاء (23) أنه سيتم السماح لعدد محدد من السفن يوميًا بعبور مضيق هرمز، وقد تتقلب هذه الحصة اعتمادًا على الظروف الإقليمية في ذلك اليوم.

وتزيد هذه المعلومات الجديدة، التي نشرتها وكالة تسنيم الحكومية الإيرانية ونسبتها إلى سلطة عسكرية، من تعقيد عملية إعادة فتح مضيق هرمز. وعلى الرغم من أن اتفاق السلام الموقع بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي لم يذكر مثل هذا القيد، إلا أن إيران لم تحدد تفاصيل حول القدرة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الولايات المتحدة وإيران على خلاف بشأن السيادة على المضيق في فترة ما بعد الحرب وحول الرسوم المحتملة من جانب طهران. وبينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين أن مضيق هرمز “بلا عوائق على الإطلاق”، أعربت إيران عن عزمها إغلاق المعبر مرة أخرى ردا على هجمات إسرائيلية في لبنان، مما يسلط الضوء على هشاشة السيناريو.

سجلت مواقع إلكترونية متخصصة في مراقبة الحركة البحرية، الاثنين، أكبر حركة عبر مضيق هرمز منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، مع عبور ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية. وفي اليوم التالي، أعلن ترامب أن 19 مليون برميل من النفط تدفقت عبر هرمز يوم الاثنين، وهو حجم وصفه بأنه “معلم تاريخي”.

وأعلن الإيرانيون والعمانيون بدورهم، الثلاثاء، أنهم سيبحثون إمكانية الإدارة المشتركة لمضيق هرمز في المستقبل، بما في ذلك تحديد رسوم الخدمات المقدمة. وبهذا الإعلان المشترك، يؤكد البلدان من جديد مطالبتهما بالسيادة على هذا الطريق البحري الحيوي في الشرق الأوسط، مما يضيف عنصرًا جديدًا ذا قيمة إلى المستقبل الاقتصادي والجيوسياسي للمنطقة، من خلال مناقشة مباشرة تسييل الممر والسيطرة الإدارية عليه.

انظر أيضاً