إن الاستنتاج المحتمل لمسارات ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في نهائيات كأس العالم يسلط الضوء على البعد الذي يشكله كل منهما كمرجع في الرياضة العالمية. بعد مسيرة حافلة بالانتصارات للفرق الكبرى ومنتخباتها الوطنية، يظل الفضول المحيط بالتركيبة المالية للأيقونتين مثار اهتمام المشجعين والمراقبين للسوق الرياضية. ويعكس هذا الاهتمام حقبة يتجاوز فيها نخبة الرياضيين المجال، ليصبحوا قوى اقتصادية وعلامات تجارية عالمية.
المسار الاقتصادي لكريستيانو رونالدو ودخله الكبير
يمتلك اللاعب البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو ثروة تقدر بـ 1.4 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 7.5 مليار ريال برازيلي. قام اللاعب البالغ من العمر 41 عامًا ببناء ثروته الهائلة من خلال رواتب كرة القدم وصفقات الرعاية عالية القيمة ومجموعة متنوعة من الاستثمارات في قطاعات متعددة من الاقتصاد. لقد رسخت شخصيته العامة مكانته كرمز عالمي للنجاح والازدهار في عالم الرياضة.
وصل كريستيانو رونالدو إلى مرحلة كونه أول لاعب كرة قدم نشط يُعتبر مليارديرًا، وفقًا للتحليلات التي نشرتها مؤسسات شهيرة مثل فوربس ومؤشر بلومبرج للمليارديرات. وأظهر الرياضي حكمة في توزيع استثماراته عبر مجالات متعددة، تشمل العقارات والسيارات الفاخرة وتطوير الفنادق وصناعة الأزياء وسلاسل الصالات الرياضية. لم تعمل استراتيجية التنويع هذه على تعزيز ثروته فحسب، بل أعادت تعريف الطريقة التي تستثمر بها الأسماء الكبيرة في الرياضة العالمية حياتهم المهنية.
وقد توسعت العلامة التجارية CR7، التي صممها الرياضي نفسه، بشكل كبير لتشمل العديد من القطاعات التجارية. تم تحويل الإسقاط الدولي الواسع للاعب بذكاء إلى محفظة أعمال واسعة. لعبت شراكات الرعاية طويلة الأمد، مثل عقده مدى الحياة مع شركة نايكي، دورًا رئيسيًا في الارتفاع السريع لثروته.
الانتقال الأخير إلى نادي النصر، الواقع في المملكة العربية السعودية، وضع كريستيانو رونالدو بين الرياضيين ذوي الدخل الأعلى على الساحة العالمية. ولا تشمل الاتفاقية مع الفريق السعودي رواتبهم فحسب، بل تشمل أيضًا استخدام صورتهم ومشاركتهم في مشاريع استراتيجية مرتبطة بالتنمية السياحية والرياضية في البلاد. تعمل الشبكات الاجتماعية، حيث يحتفظ الرياضيون بأكبر عدد من الجماهير العالمية، كأداة قوية لتعزيز هويتهم الشخصية والمهنية.
كيف جمع ليونيل ميسي ثروته ومشاريعه
يعد ليونيل ميسي، بطل العالم في عام 2022 وحامل الرقم القياسي للأهداف في نهائيات كأس العالم، قوة لا يمكن إنكارها في تحقيق الإيرادات، سواء داخل الملعب أو خارجه. يحتل الرقم 10 الأسطوري في الأرجنتين المركز الثاني بين الرياضيين الذين حصلوا على أعلى دخل في كرة القدم، خلف كريستيانو رونالدو فقط. وتأتي ثروته الصافية الهائلة من مصادر تتجاوز الرواتب، بما في ذلك الاستثمارات الذكية في العديد من العلامات التجارية وصفقات الرعاية الهامة.
أشار تحليل أجرته مجلة فوربس إلى أن ليونيل ميسي حصل على 140 مليون دولار أمريكي العام الماضي، وهي قيمة تعادل ما يزيد قليلاً عن 700 مليون ريال برازيلي بالأسعار الحالية، قادمة من مصادر دخل مختلفة. يبلغ اللاعب من العمر 38 عامًا، ويتمتع بعقد مميز مع إنتر ميامي، مما يضمن له أعلى راتب في الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، وهو دوري كرة القدم الرئيسي في الولايات المتحدة، حتى أنه يتجاوز المبلغ الإجمالي المخصص لرواتب 28 فريقًا من أصل 29 فريقًا مشاركًا.
باتباع إرشادات الشفافية الخاصة بـ MLS، يقوم الدوري بنشر بيانات رواتب لاعبيه. ومع ذلك، تشير هذه القيم فقط إلى الرواتب، ولا تشمل الإيرادات الناتجة عن حقوق صورة الرياضي. وفي هذا السياق بالتحديد، يتلقى ميسي سنويًا مبلغًا يتجاوز قليلاً 28 مليون دولار أمريكي.
وبالإضافة إلى الدخل المرتبط بإنتر ميامي، يحتفظ ميسي باتفاقيات بمليون دولار مع شركات في قطاعات الرياضة والإعلام والأغذية والمشروبات، بالإضافة إلى الاستثمارات المالية الشخصية للنجم الأرجنتيني. أديداس، على سبيل المثال، هي شركة السلع الرياضية العملاقة التي دعمت الرقم 10 منذ بداية مسيرتها، كونها شراكتها التجارية الرئيسية.

