في الآونة الأخيرة، وصل إيلون موسك إلى مستوى غير مسبوق، حيث تم الاعتراف به كأول تريليونير في العالم. حدث هذا العمل الفذ بعد الاكتتاب العام الأولي لشركة SpaceX، والذي جمع مبلغًا قياسيًا قدره 75 مليار دولار أمريكي، مما رفع تقييم الشركة إلى حوالي 1.77 تريليون دولار أمريكي. ومع ذلك، فإن الطبيعة الحقيقية لهذا التراث الهائل موضع تساؤل.
بالنسبة لدوجلاس ماكورميك، الشريك الإداري وكبير مسؤولي الاستثمار في Oridian Capital Partners، فإن حجم ثروة ماسك أكثر تعقيدًا مما يبدو. وفي مقال نشر في مجلة فورتشن، يقول المستثمر إن ثروة رجل الأعمال لا يمكن مساواةها بالموارد النقدية المتوفرة في الحساب، بل مع إسقاط سوقي ضخم لما سيأتي.
وفقًا لتحليل ماكورميك، فإن غالبية رأس مال ” ماسك ” موجود في حصص الأسهم في الشركات التي يديرها. وهذا يعني أن ثرواتهم هي في الأساس “على الورق”، وترتبط ارتباطًا مباشرًا بثقة المستثمرين في المشاريع الطموحة مثل استعمار المريخ، وتطوير مركبات ذاتية القيادة بالكامل وإنشاء الروبوتات البشرية.
“إن ثروة ماسك لا تمثل كنزًا ثمينًا. إنها في الواقع مقياس للابتكار الذي تم تقديمه بالفعل والذي لا يزال يتعين تحقيقه”، يوضح ماكورميك في نصه.
ويؤكد المدير أن التقييمات البالغة مليار دولار لشركات مثل SpaceX وTesla تعكس في الغالب التوقعات المستقبلية، وليس النتائج التاريخية. وإذا لم تتقدم هذه المشاريع وفقا لتوقعات السوق، فإن جزءا كبيرا من هذه الأسهم يمكن أن يتبخر بسرعة. لن يكون هذا السيناريو غير مسبوق: على سبيل المثال، شهدت شركة تسلا، على سبيل المثال، انخفاض قيمتها السوقية بما يزيد على 800 مليار دولار أمريكي في عام 2025، قبل أن تتعافى.
يتناول ماكورميك أيضًا الانتقادات الموجهة إلى التركيز الكبير لرأس المال. ويؤكد أن ماسك لا يمكنه الحفاظ على ثروته إلا من خلال الاستمرار في تطوير المنتجات والتقنيات التي تولد قيمة اقتصادية بشكل فعال. ويشير المستثمر إلى أنه “لا يصبح ثريا باستخراج الموارد من المجتمع، بل بالإنتاج من أجله”.
ومع ذلك، يدرك الخبير أن القوة الواسعة التي راكمها ماسك في مجالات مثل استكشاف الفضاء، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الأقمار الصناعية، والمركبات الكهربائية والاتصالات تتطلب إشرافًا تنظيميًا. لكنه يرى أن الحل يجب أن يأتي من خلال التنافسية والتشريعات، وليس من خلال مجرد تحدي حجم الثروة.

