عرض الملك تشارلز الثالث الإقامة الملكية للزيارة المقررة للأمير هاري وزوجته ميغان ماركل وأطفالهما إلى المملكة المتحدة في يوليو 2026. وتأتي هذه الرحلة، التي ستمثل أول عودة للعائلة بأكملها منذ أربع سنوات، وسط حالة من عدم اليقين بشأن القضايا الأمنية، التي سيكون القرار النهائي بشأنها في أيدي وزارة الداخلية البريطانية.
الاستعدادات للعودة إلى المملكة المتحدة
تم الإبلاغ عن عودة دوق ودوقة ساسكس إلى وطنهما لأول مرة من قبل صحيفة ديلي تلغراف في 17 يونيو. وأكدت مصادر قريبة من العائلة المالكة لصحيفة USA Today أن العاهل البريطاني البالغ من العمر 77 عامًا قد أتاح الإقامة للعائلة، على الرغم من عدم وجود رد رسمي من ساسكس اعتبارًا من 19 يونيو. ومن المتوقع أن تبقى العائلة في مساكن التاج أثناء إقامتهم.
تاريخ الرفض ومسألة السلامة الشخصية
وهذه ليست المرة الأولى التي يُعرض فيها على هاري وميغان الإقامة في قصر باكنغهام خلال زياراتهما إلى المملكة المتحدة؛ لكنهم رفضوا المقترحات السابقة. كان السبب الرئيسي وراء هذا الرفض والتردد في العودة هو قلق الأمير الكبير على سلامة عائلته، خاصة بعد فقدان حماية الشرطة الممولة من دافعي الضرائب في عام 2020. وحتى لو قبلوا عرض الإقامة الملكية، فلن تكون هناك إجراءات أمنية إضافية تلقائية لأن هذه هي المسؤولية الوحيدة لوزارة الداخلية.
تأثير رحيل العائلة المالكة في عام 2020
وحدث رحيل هاري (41 عاما) وميغان (44 عاما) من الخط الأمامي للنظام الملكي البريطاني، المعروف شعبيا باسم “ميجكسيت”، في عام 2020. ومنذ ذلك الحين، يقيم الزوجان وطفلاهما آرتشي (7 سنوات) وليليبت (5 سنوات) في كاليفورنيا بالولايات المتحدة. وكانت آخر مرة اجتمعت فيها العائلة معًا في المملكة المتحدة في يونيو 2022، خلال احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة إليزابيث الثانية. وعادت ميغان بدورها لفترة وجيزة في سبتمبر 2022 لحضور جنازة الملك.
معركة الأمير هاري القانونية لحماية عائلته
منذ تنحيه عن الواجبات الملكية في عام 2020، تم تخفيض مستوى أمن دوق ساسكس وعائلته، مما أدى إلى فقدان حماية الشرطة الكاملة. وقد ناضل الأمير هاري بلا كلل لإلغاء هذا القرار، مشيرًا إلى السلامة باعتبارها ركيزة أساسية لرفاهية زوجته وأطفاله على الأراضي البريطانية. وفي عام 2023، خسر استئنافًا أمام محكمة في المملكة المتحدة يسعى إلى إعادة مستويات الحماية الخاصة به. أعرب الأمير علانية عن معضلته:
وقال هاري في عام 2023: “المملكة المتحدة هي بيتي. المملكة المتحدة محورية في تراث أطفالي ومكان أريدهم أن يشعروا فيه وكأنهم في وطنهم بقدر ما يعيشون فيه حاليًا في الولايات المتحدة. لا يمكن أن يحدث هذا إذا لم تكن هناك إمكانية للحفاظ على سلامتهم عندما يكونون على أراضي المملكة المتحدة”.
وأضاف: “لا يمكنني تعريض زوجتي للخطر بهذه الطريقة، ونظرًا لتجاربي الحياتية، فأنا متردد في تعريض نفسي للخطر دون داعٍ أيضًا”.
التسلسل الزمني للتحديات الأمنية التي يواجهها دوق ساسكس
تميزت السنوات القليلة الماضية بقرارات مهمة شكلت الوضع الأمني للأمير هاري وعائلته.
- 2020: يتراجع هاري وميغان عن واجباتهما الملكية ويفقدان حماية الشرطة الممولة من دافعي الضرائب.
- 2023: الأمير هاري يخسر استئنافًا قانونيًا في المملكة المتحدة كان يهدف إلى إعادة المستويات الأمنية له ولعائلته على الأراضي البريطانية.
- يوليو 2026 (مخطط له): من المقرر أن تقوم الأسرة المكونة من أربعة أفراد بزيارة المملكة المتحدة، مع استمرار تقييم المخاوف الأمنية من قبل وزارة الداخلية.
توقعات الزيارة والقرارات المستقبلية
يمثل عرض الملك تشارلز الثالث لفتة ترحيب في خضم علاقة معقدة. إن قبول الأمير هاري وميغان ماركل للإقامة الملكية، إلى جانب قرار وزارة الداخلية بشأن الأمن، سيحدد شروط الزيارة وهدوءها. ستكون نتيجة هذه المفاوضات حاسمة بالنسبة للإدراك العام ومستقبل العلاقات بين ساسكس والملكية البريطانية.

