استردت سيدة أعمال أميركية أكثر من 15 ألف دولار من الرسوم الجمركية بعد حكم المحكمة العليا الأميركية الذي أبطل الرسوم الجمركية التي فرضت في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. لكن عملية السداد وُصفت بأنها مربكة ومليئة بالعقبات البيروقراطية من قبل المستفيد.
قرار المحكمة العليا يفرج عن استرداد الرسوم لآلاف الشركات
وقضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة في فبراير/شباط الماضي بأن تعريفات “يوم التحرير” التي فرضتها إدارة ترامب غير قانونية. ومهد هذا القرار الطريق أمام مئات الآلاف من الشركات الأمريكية للمطالبة بسداد المبالغ المدفوعة دون وجه حق، على الرغم من أن إجراءات استرداد الأموال معقدة.
في الثاني عشر من مايو/أيار، فوجئت سيدة الأعمال سارة ويلز بسرور عندما اكتشفت أن ما يقرب من 10 آلاف دولار أمريكي قد تم إيداعها في حسابها المصرفي دون سابق إنذار. كان هذا هو الإيداع الأول من بين إيداعين قامت بهما هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، بإجمالي 15.741 دولارًا أمريكيًا من المبالغ المستردة للتعريفة الجمركية.
رصد القيم والبيروقراطية التي تواجهها سيدات الأعمال
وتضررت شركة ويلز، التي تركز على بيع المنتجات للأمهات المرضعات مثل مضخات الثدي والحقائب والملابس، بشدة من الضرائب الإضافية خلال العامين الأولين من إدارة ترامب. وبالإضافة إلى دفع آلاف الدولارات كرسوم إضافية، تقدر سيدة الأعمال أنها خسرت حوالي 500 ألف دولار أمريكي في المبيعات الصيف الماضي بسبب اضطرابات سلسلة التوريد الناجمة عن الرسوم الدولية الجديدة. ووصفت رحلتها مع التعريفات بأنها “ملحمة” حقيقية.
الدفعة الثانية من المبلغ المسترد، التي ظهرت في حساب ويلز في 25 يونيو، وصلت أيضًا دون اتصال مسبق. وشددت سيدة الأعمال البالغة من العمر 45 عامًا، على أن طريق استعادة المبالغ كان شاقًا، واصفة النظام بأنه “مليء بالمختصرات والمفردات الغريبة ومعقد ومليء بالعيوب”، بالإضافة إلى وجود “جميع أنواع الخصائص الغريبة” على بوابة الجمارك وحماية الحدود.
ولا يزال تعقيد النظام الفيدرالي يؤخر استرداد المبالغ المستحقة
يعكس الوضع الذي تعيشه سارة ويلز التحديات التي يواجهها العديد من رواد الأعمال الآخرين الذين يسعون إلى استرداد الرسوم. وتظل صعوبة التنقل في الأنظمة الحكومية وعدم وضوح المعلومات عائقين كبيرين أمام الشركات، وخاصة الصغيرة منها، للوصول إلى المبالغ التي يحق لها الحصول عليها.
على الرغم من حصوله على المبالغ المستردة، لا يزال ويلز يعرب عن قلقه من أن المشكلة لا تزال بعيدة عن الحل الكامل. وتسلط التجربة الضوء على أهمية وجود عملية أكثر شفافية وسهولة في الوصول لإعادة التعريفات، مما يضمن تحقيق العدالة لجميع الشركات المتضررة من السياسة الضريبية القديمة.

