أرسنال يسعى لنهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد بعد 20 عامًا من الانتظار
سينزل أرسنال إلى الملعب يوم الثلاثاء في محاولة لكسر المحرمات التي استمرت لعقدين من الزمن في كرة القدم الأوروبية. ويواجه الفريق اللندني أتلتيكو مدريد، على ملعب الإمارات، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2025/26. وتقام المواجهة في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت برازيليا. التعادل 1-1 في مباراة الذهاب يترك الخلاف مفتوحا تماما لمباراة الإياب على الأراضي الإنجليزية.
آخر مرة وصل فيها النادي إلى نهائي البطولة القارية كانت في موسم 2005-2006. في تلك المناسبة، انتهى الفريق بقيادة تييري هنري بالهزيمة أمام برشلونة في باريس. والآن، يراهن الفريق بقيادة ميكيل أرتيتا على الصلابة الدفاعية التاريخية للعودة إلى المباراة الأهم في الموسم. باع المشجعون التذاكر على أمل رؤية الفريق يتغلب على حاجز نصف النهائي.
يتمتع أرسنال بأطول سلسلة دون هزيمة في تاريخه القاري
أداء أرسنال الحالي في دوري أبطال أوروبا مثير للإعجاب بسبب الثبات الذي أظهره منذ دور المجموعات. وخاض الفريق 13 مباراة دون خسارة في المسابقة، محققا 10 انتصارات وثلاثة تعادلات. وتعادل هذه العلامة الرقم القياسي الذي سجله جيل 2006 الذي خاض 13 مباراة دون خسارة في البطولة. آخر هزيمة للأرسنال في دوري أبطال أوروبا كانت قبل عام واحد بالضبط، أمام باريس سان جيرمان.
يعكس الموسم الذي لا تشوبه شائبة التوازن بين الهجوم الفعال والدفاع الذي يستقبل القليل من الأهداف تحت الضغط. وفي الموسم بأكمله، بما في ذلك جميع المسابقات الوطنية والدولية، لعب أرسنال 58 مباراة وخسر سبع مرات فقط. هذا الأداء يجعل الفريق من أصعب الفرق التي يمكن التغلب عليها على المسرح العالمي. وشدد أرتيتا على أن المجموعة نضجت بما يكفي للتعامل مع القلق الناتج عن مباراة خروج المغلوب بهذا الثقل.
تفاصيل الاشتباك الحاسم في لندن
- التوقيت: 4 مساءً (بتوقيت برازيليا)
- الموقع: استاد الإمارات، لندن
- مباراة الذهاب: أتلتيكو مدريد 1 × 1 أرسنال
- المعايير: لا يوجد هدف مؤهل خارج أرضنا
- السيناريو: التعادل يؤدي إلى وقت إضافي وركلات جزاء
- الإرسال: في الوقت الحقيقي على قنوات جنرال إلكتريك والقنوات الرسمية
تراث الذين لا يقهرون وعقلية ميكيل أرتيتا
المقارنة مع الماضي أمر لا مفر منه داخل النادي اللندني هذا الأسبوع. جاء لقب “الفريق الذي لا يقهر” بعد لقبه الإنجليزي الخالي من الهزيمة في موسم 2003/2004، وهو إنجاز لا يزال يتردد صداه في قاعات الملعب. ويرى العديد من المحللين أن عمل أرتيتا هو محاولة لإنقاذ هالة التفوق الفني والبدني تلك. لكن المدرب الإسباني يفضل التركيز على الحاضر والطاقة المنبعثة من المدرجات.
بالنسبة للاعبين، فإن فرصة وضع أسمائهم في تاريخ النادي تحفزهم أكثر من الأرقام الإحصائية الخالية من الهزائم. وأوضح المدرب في مؤتمر صحفي أنه يشعر بالتعطش للفوز في كل حصة تدريبية ينفذها قبل المواجهة. وأكد أن الوحدة بين الجماهير والفريق ستكون الفارق في التغلب على المنظومة الدفاعية الإسبانية. وينظر إلى فرصة المنافسة في النهائي بعد 20 عاما على أنها تتويج لمشروع إعادة الإعمار الذي بدأ قبل أربعة مواسم.
أسلوب لعب أتلتيكو مدريد يتحدى الرقم القياسي الإنجليزي
ومن المعروف أن المنافس الإسباني يحبط خطط الفرق التي تعطي الأولوية للاستحواذ على الكرة والهجوم المستمر. قام دييغو سيميوني بتسليح أتلتيكو مدريد باستراتيجية الهجمات المرتدة السريعة التي كادت أن تؤدي إلى النصر في إسبانيا. التعادل 1-1 يجبر الإنجليز على أخذ زمام المبادرة، وهو ما يمكن أن يفتح مساحات خطيرة في القطاع الدفاعي. سيحتاج أرسنال إلى الصبر لتدوير الكرة وإيجاد الثغرات في خط الدفاع المتماسك لفريق مدريد.
يُظهر تاريخ المواجهات الأخيرة بين الإنجليز والإسبانية توازنًا تكتيكيًا ملحوظًا في المراحل النهائية من دوري أبطال أوروبا. لا يستطيع أرسنال تفويت التمريرات القصيرة في طريقه للخروج من المباراة. أي خلل فني ستعاقب عليه سرعة مهاجمي أتلتيكو. التوقعات هي مباراة متوترة، حيث يمكن للتكيف البدني في الدقائق الأخيرة أن يقرر من سيسافر إلى القرار الكبير.
الاستعدادات النهائية والتشكيلة المحتملة لنصف النهائي
وظل أرتيتا غامضا بشأن التشكيل الأساسي، لكن يجب عليه الحفاظ على القاعدة التي تعادل بها في المباراة الأولى على ملعب ميتروبوليتانو. الشك الرئيسي يكمن في خط الوسط، حيث ستكون حماية الدفاع ضرورية لتجنب التحولات السريعة لأتلتيكو. وتدرب اللاعبون على ركلات الجزاء خلال المران الأخير في لندن، متوقعين التعادل المحتمل في الوقت الإضافي. اللجنة الفنية تراقب الحالة البدنية للاعبين الأساسيين اللذين أظهرا تآكلاً عضلياً في الجولة الأخيرة من الدوري الممتاز.
الأجواء في لندن تتسم بالتفاؤل المعتدل واحترام التقاليد التنافسية للخصم الإسباني. إذا تأهلوا، سيؤكد أرسنال عودتهم إلى صدارة أوروبا ويؤكدون صحة إحصائياتهم كأفضل دفاع في المسابقة. يبحث النادي عن لقب غير مسبوق، الكأس الوحيدة ذات الأهمية الكبيرة التي لا تزال مفقودة من معرض الجانرز. الوعد هو الإمارات النابضة من صافرة الحكم الأولى.

















