هذا الثلاثاء (19) يدخل القمر في مرحلته الجديدة. يكمل القمر الصناعي للأرض دورة قمرية أخرى بدأت منذ أيام قليلة، فيما يعرض تقويم شهر مايو كافة التحولات التي يمر بها الجرم السماوي على مدار الشهر. ويحدث الانتقال التالي إلى مرحلة النمو في 23 مايو، بمدة تقدر بنحو سبعة أيام تقريبًا، حيث تعمل العملية الدورية للقمر بالكامل.
تبلغ مدة الدورة القمرية الإجمالية، المعروفة باسم القمر، 29.5 يومًا في المتوسط. خلال هذه الفترة، يمر القمر بأربعة مراحل متميزة: جديد، ومتزايد، ومكتمل، ومتضائل. تستمر كل مرحلة من هذه المراحل حوالي سبعة أيام وتحدد مستوى رؤية القمر الصناعي عند مراقبته من الأرض.
الجدول الزمني الكامل لشهر مايو
يتميز شهر مايو بتقويم قمري موزع جيدًا:
- اكتمال القمر: 1 مايو الساعة 2:23 مساءً
- القمر المتضاءل: 9 مايو، الساعة 6:10 مساءً
- القمر الجديد: 16 مايو الساعة 5:01 مساءً
- هلال القمر: 23 مايو الساعة 8:10 صباحًا
بدأ التسلسل الشهري مع اكتمال القمر في اليوم الأول. وبعد ذلك، دخل القمر الصناعي في مرحلة التراجع، ليتطور إلى المرحلة الجديدة في السادس عشر. تنتهي الدورة مع وصول مرحلة إزالة الشعر بالشمع في الثالث والعشرين، وبذلك يقترب الشهر من نهايته.
كيف تعمل مراحل القمر
إن المراحل الأربع للقمر هي نتيجة مباشرة لتفاعل الجاذبية بين القمر الصناعي والشمس والأرض. ومع تغير الموقع النسبي لهذه الأجرام السماوية الثلاثة، تتغير أيضًا كمية ضوء الشمس المنعكس عن القمر، مما يؤثر على رؤيته من كوكبنا.
وللقمر المتضاءل شكل مشابه للحرفين D وC، وذلك حسب منظور الراصد في نصف الكرة الجنوبي. في هذه المرحلة، تنخفض الإضاءة الشمسية تدريجياً على سطح القمر. وتمثل المرحلة الجديدة اللحظة التي يتم فيها وضع القمر الصناعي في نفس اتجاه الشمس بالنسبة للأرض. خلال هذه المرحلة، يبقى القمر الصناعي في السماء خلال النهار ولا يكون مرئيا من كوكبنا.
يعرض الهلال النصف الغربي المضاء بأشعة الشمس. عند مشاهدته من نصف الكرة الجنوبي، فإنه يشبه الحرف C، بينما في نصف الكرة الشمالي يشبه الحرف D. والقمر المكتمل هو المرحلة الأكثر إضاءة، ويتميز بأقصى قدر من الرؤية على الأرض. يتم وضع القمر الصناعي في الاتجاه المعاكس للشمس، مما يعكس الضوء على سطحه بالكامل تقريبًا.
الاختلافات بين نصفي الكرة الأرضية
نفس القمر الصناعي له مظهر مختلف حسب الموقع الجغرافي للراصد على الأرض. يرى سكان نصف الكرة الجنوبي القمر بطريقة مقلوبة مقارنة بما يبدو للمراقبين في نصف الكرة الشمالي. يحدث هذا التغيير حصريًا من منظور مرئي ولا يغير الخصائص الفيزيائية للقمر الصناعي.
من الفضول المهم أن البشرية تلاحظ دائمًا نفس الوجه القمري من الأرض. تحدث هذه الظاهرة لأن حركة دوران القمر تحدث في نفس الفترة التي تحدث فيها حركته الانتقالية حول كوكبنا، مع إبقاء الجانب نفسه مواجهًا لنا دائمًا.
بيانات عن القمر
تبلغ المسافة بين القمر والأرض حوالي 399,877.13 كيلومترًا. إلا أن هذه القيمة لا تبقى ثابتة. يتميز مدار القمر بانحراف طفيف، مما يعني أن المسافة تختلف قليلاً على مدار الشهر. عندما يكون القمر الصناعي أقرب إلى الأرض، تحدث الظاهرة المعروفة باسم الحضيض. وعندما يكون أبعد، فإنه يسمى الأوج.
لا يزال القمر موضوعًا ذا أهمية علمية وثقافية لمليارات الأشخاص على هذا الكوكب. من الحضارات القديمة التي تستخدم التقويم القمري إلى المراصد الحديثة التي تتتبع كل حركة للأقمار الصناعية، تظل الدورة القمرية مرجعًا ثابتًا للبشرية.

